
كتب : منصور عبد المنعم
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مسعد بولس، كبير مستشاري رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للشئون العربية والأفريقية، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين في الخارج، واللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة، إلى جانب عدد من مسؤولي السفارة الأمريكية بالقاهرة.
وصرّح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن المسؤول الأمريكي نقل للرئيس السيسي تحيات وتقدير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما ثمنه الرئيس، مؤكدًا عمق ومحورية علاقات التعاون الاستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة، ومكلفًا بنقل تحياته للرئيس الأمريكي.
وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بها في مختلف المجالات، حيث شدد الرئيس السيسي على أهمية البناء على الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات بين البلدين، بما يحقق المصالح المشتركة، مع التأكيد على أهمية عقد النسخة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري الأمريكي خلال عام 2026، وزيادة التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية، وعلى رأسها تطورات الأوضاع في السودان وليبيا ومنطقة القرن الأفريقي.
وأضاف أن اللقاء ركّز بشكل خاص على تطورات الأزمة في السودان، حيث أعرب الرئيس السيسي عن تقديره لحرص الجانب الأمريكي على إنهاء الحرب، مؤكدًا دعم مصر الكامل لكافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في السودان الشقيق.
وشدد الرئيس على موقف مصر الثابت في دعم سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه، ورفضها القاطع لأي محاولات تستهدف النيل من أمنه واستقراره، مؤكدًا أن مصر لن تسمح بتهديد أمن السودان، نظرًا للارتباط الوثيق بين الأمن القومي للبلدين.
كما تناول اللقاء الأوضاع في عدد من دول المنطقة، حيث توافق الجانبان على ضرورة خفض التصعيد، وتعزيز العمل المشترك للتوصل إلى حلول سياسية للأزمات الإقليمية، بما يحفظ سيادة الدول ووحدة أراضيها، ويعزز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وفي سياق متصل، أكد الرئيس السيسي أن الأمن المائي المصري يمثل قضية وجودية وأولوية قصوى للدولة المصرية، ويمس بشكل مباشر الأمن القومي، مشددًا على ثوابت الموقف المصري في هذا الملف.
من جانبه، أعرب مسعد بولس عن تقديره للقاء الرئيس السيسي، مشيدًا بالدور المحوري الذي تقوم به مصر في دعم السلم والأمن بالمنطقة، ومثمنًا مستوى التعاون والتنسيق القائم بين القاهرة وواشنطن في عدد من الملفات الإقليمية، بما يسهم في خفض التوتر وتحقيق الاستقرار.




