إسبانيا تتجمد: موجة برد “قاتلة” تودي بحياة 218 شخصاً في 10 أيام فقط
موجة البرد في إسبانيا 2026: وفاة 218 شخصاً بسبب الصقيع
موجة البرد في إسبانيا مأساة إنسانية تعكس الوجه الآخر للتطرف المناخي الذي يضرب العالم، سجلت السلطات الصحية في إسبانيا حصيلة مفزعة لضحايا موجة الصقيع التي تجتاح البلاد منذ مطلع العام. فخلال الأيام العشرة الأولى فقط من شهر يناير 2026، أودى البرد القارس بحياة 218 شخصاً، في رقم قياسي يدق ناقوس الخطر حول جاهزية البنية التحتية والأنظمة الصحية الأوروبية لمواجهة “الشتاء القاسي”.
هذه الإحصائية الصادمة التي كشف عنها “معهد كارلوس الثالث للصحة” في مدريد، لا تعبر فقط عن انخفاض درجات الحرارة، بل تكشف عن هشاشة الفئات الأكثر ضعفاً أمام القاتل الصامت المتمثل في انخفاض حرارة الجسم وتفاقم الأمراض التنفسية.
تفاصيل موجة البرد في إسبانيا
وفقاً للبيانات الرسمية لنظام مراقبة الوفيات اليومية (MoMo)، فإن الغالبية العظمى من الضحايا هم من كبار السن الذين تتجاوز أعمارهم 75 عاماً، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة ولم تتمكن أجسادهم من مقاومة التدني الحاد في درجات الحرارة التي وصلت في بعض المناطق الشمالية إلى 10 درجات تحت الصفر.
ويشير الأطباء إلى أن البرد لا يقتل بالتجميد المباشر فقط، بل يؤدي إلى زيادة لزوجة الدم، مما يرفع احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، فضلاً عن تفشي فيروسات الجهاز التنفسي التي تنشط في هذه الأجواء، مما شكل ضغطاً هائلاً على غرف الطوارئ في المستشفيات الإسبانية.
اقرأ أيضاً: تحذير عاجل: مركز معلومات تغير المناخ وهيئة الأرصاد تحذران
تحذيرات من “القاتل الأبيض” وإجراءات الطوارئ
أعلنت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية (AEMET) حالة التأهب القصوى في 12 مقاطعة، محذرة من استمرار الموجة القطبية لعدة أيام أخرى. وقد دفعت هذه الأوضاع الحكومة لتفعيل خطط الطوارئ لإيواء المشردين وتوفير وسائل التدفئة في المراكز الاجتماعية، وسط انتقادات من المعارضة حول تأخر الاستجابة لأزمة “الفقر الطاقي” التي تمنع الكثير من الأسر من تشغيل التدفئة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة.
ظاهرة عالمية وليست محلية
ما يحدث في إسبانيا ليس حدثاً معزولاً، بل هو جزء من نمط مناخي متطرف يضرب النصف الشمالي للكرة الأرضية هذا العام. ويربط علماء المناخ بين ضعف “الدوامة القطبية” وبين تسرب الهواء المتجمد إلى مناطق جنوب أوروبا التي لم تعتد على مثل هذه الأجواء القاسية لفترات طويلة.
لمتابعة أحدث التقارير حول الصحة والمناخ في أوروبا، يمكنكم زيارة الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية – المكتب الإقليمي لأوروبا.




