زلزال باكستان سادت حالة من الذعر والرعب بين سكان المناطق الشمالية في باكستان صباح اليوم الاثنين، 19 يناير 2026، بعد أن ضرب زلزال قوي بلغت شدته 5.8 درجة على مقياس ريختر عدة مدن وأقاليم، مما دفع المواطنين للخروج إلى الشوارع خوفاً من انهيار المباني. يأتي هذا الحادث ليعيد للأذهان ذكريات مؤلمة في هذه المنطقة التي تصنف جيولوجياً ضمن “الأحزمة الزلزالية النشطة” في القارة الآسيوية.
وفقاً للبيانات الصادرة عن المركز الوطني لرصد الزلازل، ونقلتها قناة “سما تي في” الباكستانية، فإن مركز الزلزال وقع في سلسلة الجبال الوعرة بشمال غرب كشمير، وعلى عمق ضحل جداً بلغ 10 كيلومترات فقط. ومن المعروف علمياً أن الزلازل الضحلة تكون أكثر تأثيراً وتدميراً على السطح مقارنة بالزلازل العميقة. شعر بالهزة سكان إقليم “جيلجيت بالتستان” ومدينة “بيشاور” والمناطق الحدودية المجاورة، حيث اهتزت المباني بقوة، إلا أنه -ولحسن الحظ- لم ترد حتى اللحظة أنباء مؤكدة عن سقوط ضحايا أو انهيارات كبرى.
اقرأ أيضاً: أسعار العملات اليوم الأحد 18 يناير 2026 واستقرار الدولار

تقع باكستان، وتحديداً مناطقها الشمالية والغربية، فوق خطوط صدع تكتونية نشطة للغاية، ناتجة عن التصادم المستمر بين الصفيحة الهندية والصفيحة الأوراسية. هذا الاحتكاك الجيولوجي يجعل المنطقة بمثابة “قنبلة موقوتة” للزلازل. التاريخ يشهد على ذلك، ففي عام 2005، تعرضت نفس المنطقة لزلزال مدمر بقوة 7.6 درجة أودى بحياة أكثر من 73 ألف شخص، وهو ما يفسر حالة الهلع الشديد التي تصيب السكان مع أي هزة أرضية جديدة، خوفاً من تكرار السيناريو الكارثي.
حذرت السلطات المحلية السكان في المناطق الجبلية من احتمالية حدوث انزلاقات أرضية نتيجة الهزة، خاصة في الطرق الوعرة المؤدية إلى “جيلجيت”. وتنصح هيئات السلامة دائماً بالابتعاد عن المباني المتصدعة تحسباً لهزات ارتدادية (Aftershocks) قد تعقب الزلزال الرئيسي. لمتابعة أحدث بيانات الرصد الزلزالي عالمياً، يمكنكم زيارة موقع هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS).



