في ظل تصاعد التوترات في منطقة القرن الإفريقي، على خلفية أزمة سد النهضة الإثيوبي، برز موقف أمريكي لافت يحمل دلالات سياسية مهمة، بعدما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشكل غير مباشر، دعمه للموقف المصري في النزاع القائم مع إثيوبيا حول السد وتأثيراته على الأمن المائي لمصر.
وخلال تصريحات صحفية أدلى بها على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي، وصف ترامب أزمة سد النهضة بأنها «خطيرة للغاية»، في إشارة تعكس إدراك الإدارة الأمريكية لحساسية الملف وتداعياته الإقليمية، لا سيما على دولتي المصب، مصر والسودان.
رفض سابق لبناء السد
وأوضح الرئيس الأمريكي أن موقفه من سد النهضة كان رافضًا منذ المراحل الأولى قبل تشييده، معتبرًا أن تجاهل المخاوف المصرية بشأن حصتها التاريخية من مياه نهر النيل قد يؤدي إلى اضطرابات خطيرة في المنطقة.
ويُنظر إلى هذا التصريح باعتباره دعمًا ضمنيًا للمطالب المصرية الداعية إلى التوصل لاتفاق قانوني ملزم ينظم عملية ملء وتشغيل السد.
إشادة بالعلاقات المصرية الأمريكية
وفي سياق متصل، أشاد ترامب، اليوم الأربعاء، بالعلاقات القوية التي تجمعه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا متانة الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك جمع الزعيمين على هامش قمة «دافوس» الاقتصادية، التي تستضيفها مدينة زيورخ السويسرية.
وقال ترامب إن الرئيس السيسي «قائد عظيم»، مشيدًا بالدور المحوري الذي لعبه في حفظ الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط، وجهوده في دعم السلام ومكافحة الإرهاب، وهو ما يعزز من مكانة مصر كشريك أساسي للولايات المتحدة في المنطقة.
علاقة شخصية وسياسية ممتدة
وأضاف الرئيس الأمريكي أن علاقته بالرئيس السيسي «جيدة للغاية»، موضحًا أنها تمتد إلى ما قبل الانتخابات الأخيرة، وتعكس مستوى عالٍ من الثقة والتفاهم المتبادل بين الجانبين.
وتابع ترامب: «تجمعنا علاقة قوية ومستقرة، وهي مستمرة»، في تأكيد جديد على عمق الروابط السياسية والشخصية بين القيادتين.
دلالات سياسية ورسائل إقليمية
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تحمل رسائل واضحة بشأن موقف الولايات المتحدة من أزمة سد النهضة، وقد تمثل عنصر ضغط إضافي لدفع الأطراف المعنية نحو تسوية عادلة ومتوازنة، تحفظ حقوق مصر المائية وتدعم الاستقرار الإقليمي في منطقة تعاني من أزمات متشابكة.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |



