بحر من البلاستيك تزيحة الشارقة بجمع العلم والباحثين مع السياسات
كتبت: اماني البحيري
الشارقة تجمع العلم والسياسات والشباب للتصدّي للتلوّث البلاستيكي من خلال حلقة نقاش وعرض فيلم وثائقي لـغرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الجامعة الأميركية من مختبرات الجامعات إلى المجتمعات الساحلية، تبرز أوجه جديدة ومقلقة لأزمة التلوّث البلاستيكي. وفي إطار السعي إلى الجمع بين البحث العلمي والخبرات الحياتيّة والحوار حول السياسات في مكان واحد، أُقيمت في الجامعة الأميركية في الشارقة حلقة نقاش ضمّت خبراء ومختصين، إلى جانب عرض الفيلم الوثائقي الجديد لـغرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعنوان بحر من البلاستيك، وتنظيم معرض مرافِق.
بحر من البلاستيك.. الشارقة تجمع العلم والسياسات
نُظِّم هذا الحدث بالشراكة بين غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والجامعة الأميركية في الشارقة، بناءً على التعاون القائم مع هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، وبمساهمات من المؤسّسة الاجتماعية غومبوك. وتزامنت النقاشات مع إطلاق المرحلة الثانية من الحظر الوطني على البلاستيك في دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي دخل حيّز التنفيذ الشهر الحالي.
وتناولت النقاشات السياسات الإقليمية وتحدّيات إنفاذها، وتعمّقت في أحدث الأبحاث العلمية المتعلّقة باختبارات اللدائن الدقيقة وتداعياتها الصحية، والمبادرات التي يقودها الشباب والبحوث التي يجريها عامة الناس، فضلًا عن دور المناصرة في صياغة سياسات عامة فعّالة. كما شهدت الفعالية إطلاق مسابقة بيئية تشجّع الطلبة على تحويل مواد النفايات إلى حلول تصميمية عملية وقابلة للتوسّع، بما يدعم الاستدامة والابتكار، ويقدّم استجابات إبداعية لأزمة التلوّث البلاستيكي.

وقالت فرح الحطّاب، مسؤولة حملة البلاستيك في غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: أزمة البلاستيك هي أزمة علمية وسياسية وإنسانية في جوهرها. ومن خلال خوض هذا النقاش في حرمٍ جامعي هام مثل الجامعة الأميركية في الشارقة، يمكن لوجهات النظر المختلفة أن تتلاقى وتتفاعل. تُظهر الأبحاث التي يسلّط عليها الضوء فيلم بحر من البلاستيك أنّ التلوّث البلاستيكي ليس قضية بيئية فحسب، بل يشكّل أيضًا مصدر قلق متزايد على صعيد الصحة العامة، إذ يكشف مدى تغلغل البلاستيك في أجسامنا ونُظمنا الغذائية وحياتنا اليومية. بالتالي، فإنّ التصدّي للتلوّث البلاستيكي مسؤولية مشتركة تتجاوز الحدود والمجتمعات، وتتطلّب تدابير عاجلة.




