سلايدرعربي وعالمي

3 شهداء في غزة بينهم طفلان “جامعا حطب”.. الاحتلال يخرق الهدنة مجدداً

في حلقة جديدة من مسلسل النزيف المستمر فوق تراب الأرض المحتلة، سجلت الساعات الأخيرة خروقات مروعة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث ارتقى 3 شهداء فلسطينيين في استهدافات مباشرة طالت المدنيين في جباليا وخان يونس. وتأتي هذه التطورات لتكشف عن هشاشة التفاهمات الدولية في ظل استمرار آلة الحرب الإسرائيلية في حصد أرواح الأبرياء، لا سيما الأطفال الذين باتوا الهدف الأسهل للمسيرات الانتحارية، وهو ما يرصده موقع الدليل نيوز في إطار تغطيته الشاملة للملف الفلسطيني.

 

فجعت منطقة مشروع بيت لاهيا شمالي القطاع بجريمة يندى لها الجبين، حيث أعلن الدفاع المدني في غزة عن استشهاد طفلين بقصف مباشر من مسيرة إسرائيلية أثناء تواجدهما قرب مستشفى كمال عدوان. الشهيدان هما الفتيان “محمد يوسف الزوارعة” و”زكريا الزوارعة” (13 و15 عاماً)، واللذان خرجا كعادتهم لجمع أعواد الحطب لتأمين وسيلة للتدفئة والطهي لعائلاتهم في ظل أزمة الوقود الطاحنة. لم تكن في أيديهم أسلحة، بل كانت أغصان جافة، لكن صواريخ الاحتلال كانت أسرع من أحلامهم بالعودة لمنازلهم دافئين.

وتعكس هذه الواقعة حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان شمال غزة، حيث يضطر الأطفال لخوض مخاطر مميتة لتأمين أساسيات الحياة. وبحسب تقارير منظمة اليونيسف، فإن قطاع غزة بات أخطر مكان في العالم على حياة الأطفال، حيث يفتقدون لأبسط قواعد الحماية التي كفلها القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف المعنية بحماية المدنيين زمن الحرب.

لم يتوقف العدوان عند الشمال، بل امتد لجنوب القطاع، حيث استهدفت مدفعية الاحتلال منطقة “قيزان النجار” في محافظة خان يونس، مما أسفر عن ارتقاء شهيد ثالث. وتعد هذه المنطقة من النقاط التي لا تزال تشهد تواجداً لآليات الاحتلال، مما يجعل تحركات المواطنين فيها عرضة للاستهداف المباشر. كما أفادت المصادر الطبية في أخبار فلسطين بإصابة عدد من المواطنين بجروح متفاوتة في قصف استهدف شارع غزة القديم بجباليا البلد، مما يرفع حصيلة الضحايا ويزيد من الضغط على المنظومة الصحية المتهالكة أصلاً.

ويتابع موقع الدليل نيوز تداعيات خروقات الاحتلال لحظة بلحظة، وسط مطالبات شعبية ورسمية بضرورة تدخل دولي حاسم لوقف نزيف الدماء وضمان التزام إسرائيل ببنود التهدئة الموقعة، حمايةً لما تبقى من إنسانية في هذا القطاع المنكوب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights