أخبارسلايدر

الخارجية الإيرانية تتوعد برد شامل وتتهم واشنطن بشن حرب هجينة

في تصعيد جديد يضع منطقة الشرق الأوسط على فوهة بركان، وجهت الخارجية الإيرانية صباح اليوم الإثنين، 26 يناير 2026، رسائل تحذيرية شديدة اللهجة للمجتمع الدولي، مؤكدة أن أي اعتداء على أراضيها سيقابل برد شامل وحاسم. تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تجاذبات سياسية وعسكرية غير مسبوقة، مما يرفع من وتيرة القلق العالمي حول احتمالية انزلاق الأطراف إلى مواجهة مباشرة وشاملة.

إيران

أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديد لسيادتها. وأوضحت الخارجية الإيرانية في بيان عاجل أن طهران تواجه حالياً ما أسمته بـ حرب أمريكية إسرائيلية هجينة، تهدف بشكل مباشر إلى زعزعة استقرار الأمن الإقليمي. وبحسب التقارير التي يتابعها موقع الدليل نيوز، فإن مصطلح الحرب الهجينة يشير إلى مزيج من الهجمات السيبرانية، الضغوط الاقتصادية، والعمليات الاستخباراتية التي تهدف للنيل من الجبهة الداخلية الإيرانية دون اللجوء للصدام العسكري التقليدي في البداية.

 

هذا التصعيد الكلامي ليس بجديد، لكنه في عام 2026 يأخذ منحى أكثر خطورة نظراً لامتلاك الأطراف المتصارعة تقنيات عسكرية وأسلحة ذكية متطورة. ويرى الخبراء العسكريون أن الرد الشامل الذي لوحت به طهران قد يشمل تفعيل كافة أذرعها في المنطقة، مما يعني تحول أي احتكاك بسيط إلى صراع إقليمي لا يمكن السيطرة عليه، وهو ما يتابعه المجتمع الدولي بحذر شديد عبر وكالات الأنباء العالمية مثل رويترز التي نقلت أصداء هذه التهديدات.

في خطوة تهدف لتعزيز موقفها الدولي، شددت الخارجية الإيرانية على عمق علاقاتها مع القوى الكبرى المناهضة للتوجهات الغربية. وأوضح البيان أن العلاقات مع روسيا والصين مبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مؤكداً وجود اتفاقيات استراتيجية طويلة الأمد ستستمر بقوة رغم الضغوط الدولية. يذكر أن إيران كانت قد وقعت في السنوات الماضية وثيقة تعاون استراتيجي مع الصين لمدة 25 عاماً، كما عززت تعاونها العسكري والتقني مع موسكو بشكل لافت منذ عام 2022.

هذه التحالفات تشكل حائط صد لطهران أمام العزلة الدولية، وتوفر لها غطاءً سياسياً في مجلس الأمن الدولي، فضلاً عن التعاون الاقتصادي الذي يساعدها على تجاوز العقوبات المفروضة عليها. إن إقحام اسمي روسيا والصين في البيان الصادر اليوم يحمل رسالة مبطنة لواشنطن مفادها أن إيران ليست وحيدة في هذه المواجهة.

مع كل تلويح إيراني بالرد الشامل، تتجه الأنظار فوراً إلى مضيق هرمز، الشريان الحيوي لنقل النفط العالمي. في الدليل نيوز نتابع عن كثب تحركات أسواق الطاقة، حيث يتوقع المحللون أن تؤدي هذه التصريحات إلى قفزة في أسعار الخام، تخوفاً من أي عمليات عسكرية قد تعيق حركة الملاحة في المنطقة. استقرار الأمن بالمنطقة الذي تحدثت عنه طهران هو حجر الزاوية لاستقرار الاقتصاد العالمي في مطلع 2026.

ختاماً، يبقى التساؤل قائماً: هل تنجح الدبلوماسية الدولية في نزع فتيل الأزمة، أم أننا أمام سيناريو صدام حتمي؟ الأيام القادمة ستحمل الإجابة، في ظل إصرار كافة الأطراف على مواقفها المتصلبة، وهو ما سنوافيكم بتفاصيله أولاً بأول في تغطيتنا المستمرة للشان الإيراني والدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights