سعر الذهب في لحظة فارقة سجلتها شاشات البورصات العالمية، حطم المعدن الأصفر كافة الأرقام القياسية اليوم الإثنين، 26 يناير 2026، حيث تجاوز سعر أونصة الذهب حاجز 5 آلاف دولار أمريكي للمرة الأولى في التاريخ. هذا الارتفاع الجنوني يأتي تتويجاً لسلسلة من الاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية التي ضربت الأسواق العالمية مؤخراً، مما دفع المستثمرين والبنوك المركزية للهروب الجماعي نحو الملاذ الآمن الأوحد، وسط مخاوف من تآكل قيمة العملات الورقية الكبرى.
سعر الذهب
انعكس هذا الانفجار السعري العالمي فوراً على السوق المحلي في مصر، حيث شهدت الصاغة المصرية قفزات غير مسبوقة. ووفقاً لما تابعه موقع الدليل نيوز، فقد سجلت أسعار الذهب في مصر اليوم المستويات التالية:
- عيار 24: سجل 7691 جنيهاً للجرام.
- عيار 21 (الأكثر تداولاً): قفز إلى 6730 جنيهاً للجرام.
- عيار 18: بلغ 5768 جنيهاً للجرام.
- الجنيه الذهب: وصل إلى 53840 جنيهاً.
أوضح إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، أن السوق المحلي يعيش حالة من الاستنفار؛ حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 522 جنيهاً خلال أسبوع واحد فقط، وهو ما يمثل زيادة قدرها 8.5%. وأشار واصف إلى أن تسعير الذهب في مصر حالياً يرتبط كلياً بالبورصة العالمية نتيجة استقرار سعر صرف الدولار محلياً، مما جعل الذهب مرآة حقيقية لما يحدث في الأسواق الدولية من حالة عدم يقين.
وأضاف رئيس الشعبة أن الذهب العالمي اخترق مستويات مقاومة فنية بالغة الأهمية، مدعوماً بتوقعات تثبيت أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي، وهو ما أكدته التقارير الصادرة عن مجلس الذهب العالمي، التي أشارت إلى أن الطلب على الذهب كمخزن للقيمة قد وصل إلى ذروته التاريخية في مطلع عام 2026 نتيجة للتوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
رغم الارتفاع الكبير في الأسعار، حقق قطاع الذهب في مصر إنجازاً استثنائياً؛ حيث كشف إيهاب واصف أن صادرات مصر من الذهب والمشغولات الذهبية تجاوزت حاجز 7 مليارات دولار خلال عام 2025، متخطية المستهدفات الرسمية. هذا النجاح يأتي بالتزامن مع الخطوات الجادة لإنشاء أول مصفاة ذهب مصرية بمعايير دولية، مما سيعزز من قيمة البراند المصري في الأسواق العالمية ويحول مصر إلى مركز استراتيجي لتجارة المعدن النفيس في المنطقة.
هذا التحول الاستراتيجي يعكس رؤية الدولة المصرية في تعظيم الاستفادة من مواردها التعدينية، ويوفر غطاءً قوياً للعملة المحلية، خاصة مع زيادة حالة اليقين في جودة المنتج المصري الذي بات ينافس المشغولات الإيطالية والتركية في المعارض الدولية.
يرى محللون ماليون أن وصول الأونصة إلى 5000 دولار قد لا يكون النهاية؛ ففي ظل استمرار التضخم العالمي وتراجع الثقة في السندات الحكومية لبعض الدول الكبرى، يظل الذهب هو الخيار الوحيد الآمن. ومع ذلك، ينصح خبراء الدليل نيوز بضرورة الحذر عند الشراء في القمم السعرية، والاعتماد على الاستثمار طويل الأجل بدلاً من المضاربات اللحظية التي قد تحمل مخاطر عالية في حال حدوث تصحيح سعري مفاجئ.
ختاماً، يبقى الذهب هو سيد الموقف في عام 2026، ومع كل دولار يرتفعه عالمياً، تتغير موازين القوى الاقتصادية. تابعونا لتغطية لحظية لأسعار الذهب وتحديثات البورصة العالمية على مدار الساعة.



