العناية الإلهية تنقذ ركاب أتوبيس من حريق مروع بطريق طور سيناء
نجات ركاب أتوبيس من حريق على طريق شرم الشيخ 2026
في حادث مأساوي كاد أن يتحول إلى كارثة إنسانية محققة، أنقذت العناية الإلهية اليوم، الإثنين 26 يناير 2026، عشرات الركاب من موت محقق إثر اندلاع حريق هائل ومفاجئ في أتوبيس نقل ركاب على طريق طور سيناء – شرم الشيخ. الحادث الذي وقع في وضح النهار أثار حالة من الرعب بين مرتادي الطريق الدولي، إلا أن سرعة بديهة السائق وتدخل قوات الحماية المدنية في الوقت المناسب حسم الموقف دون وقوع خسائر في الأرواح، في واقعة تفتح ملف تأمين حافلات النقل الطويلة في ذروة الموسم السياحي الشتوي.
تفاصيل اللحظات المرعبة على طريق شرم الشيخ الدولي
بدأت الواقعة أثناء رحلة روتينية لأتوبيس نقل ركاب قادم من مدينة المنصورة ومتجه إلى مدينة شرم الشيخ. وعلى بعد نحو 10 كيلومترات فقط من كمين رأس محمد الشهير، فوجئ الركاب بانبعاث أدخنة كثيفة تلتها ألسنة لهب من الجزء الخلفي للحافلة. وبحسب شهود عيان لموقع الدليل نيوز، فإن السائق اتخذ قراراً بطولياً بالتوقف الفوري على جانب الطريق غير الممهد، وبدأ في صياح هستيري لمطالبة الركاب بإخلاء الحافلة فوراً، وهو ما تم في غضون ثوانٍ معدودة قبل أن تلتهم النيران هيكل الأتوبيس بالكامل.
وعلى الرغم من نجاة جميع الركاب، إلا أن الحريق كان عنيفاً لدرجة أنه التهم كافة المتعلقات الشخصية والحقائب الموجودة في مخزن الحافلة، مما تسبب في خسائر مادية فادحة للمسافرين. وهرعت سيارات الإطفاء التابعة لمديرية أمن جنوب سيناء وقوات الحماية المدنية إلى موقع البلاغ، حيث جرى فرض طوق أمني وتبريد حطام الأتوبيس لمنع انفجار خزان الوقود، وهو ما يتابعه قطاع الأزمات في وزارة الداخلية المصرية لبيان الأسباب التقنية وراء اشتعال النيران.
انتقلت نيابة جنوب سيناء لمعاينة موقع الحادث، وأمرت بانتداب المعمل الجنائي لفحص حطام الحافلة. وتشير التقديرات الأولية إلى احتمالية نشوب ماس كهربائي في الدائرة المغذية للمحرك، تفاقم بسبب ارتفاع درجات الحرارة والجهد المبذول في الرحلة الطويلة من الدلتا إلى سيناء. ويشدد خبراء النقل عبر الدليل نيوز على أن حوادث حرائق الحافلات في عام 2026 تستوجب مراجعة أنظمة الإطفاء الذاتية التي أصبحت إلزامية في كافة الموديلات الحديثة، للتأكد من فاعليتها في مثل هذه الظروف الصحراوية الصعبة.
يعتبر طريق طور سيناء – شرم الشيخ شرياناً حيوياً للسياحة الداخلية، وقد شهد تطويرات هائلة في البنية التحتية خلال السنوات القليلة الماضية. ومع ذلك، تظل التوعية بإجراءات السلامة داخل الحافلات هي خط الدفاع الأول. إن إنقاذ الركاب اليوم هو درس في أهمية خطة الإخلاء وسرعة الاستجابة، حيث أن التأخير لدقيقة واحدة كان كفيلاً بحدوث فاجعة وطنية. وتناشد إدارة المرور شركات النقل بضرورة إجراء الفحص الفني الدوري الشامل قبل انطلاق الرحلات الطويلة، خاصة تلك التي تعبر المناطق الجبلية والصحراوية.




