عربي وعالميسلايدر

ترامب يلمح لولاية ثالثة في 2028: “ليلة آيوا” تشعل الجدل الدستوري

ليلة آيوا . التصريحات التي أدلى بها ترامب أمام حشد هائل من أنصاره في ولاية آيوا اليوم، الأربعاء 28 يناير، لم تمر مرور الكرام، حيث فجرت عاصفة من النقاشات القانونية والدستورية حول حدود السلطة الرئاسية والحظر المفروض على تولي المنصب لأكثر من ولايتين، وهو الملف الذي تتابعه الدليل نيوز لحظة بلحظة في تغطيتها للشأن الدولي.

خلال خطابه الحماسي في ولاية آيوا، استعرض ترامب مسيرته الانتخابية برؤيته الخاصة، قائلاً: لقد أدينا بشكل ممتاز في المرة الثانية (انتخابات 2020)، أعتبر أننا فزنا في المرة الثانية. وقد نجحنا أيضاً في المرة الثالثة، هل يجب علينا القيام بذلك للمرة الرابعة؟. هذه العبارة استقبلت بموجة عارمة من التصفيق والهتافات التي تطالب ببقائه، مما يعكس سيطرته المطلقة على قواعد الحزب الجمهوري في عام 2026. غير أن هذا الطموح يصطدم مباشرة بحائط الصد الذي يمثله الدستور الأمريكي، وتحديداً التعديل الثاني والعشرون الذي تم إقراره في أعقاب ولايات فرانكلين روزفلت الأربع.

 

ويرى المحللون السياسيون أن لجوء ترامب لهذا الخطاب يهدف إلى الحفاظ على زخم قاعدته الشعبية وضمان ولائهم التام، حتى مع اقتراب نهاية ولايته الحالية. إن الحديث عن فوز 2020 لا يزال يمثل الوقود الأساسي لحركته السياسية، وهو ما يضع المؤسسات الديمقراطية في اختبار جديد حول كيفية التعامل مع تحدي الحظر الدستوري الذي يمنع أي رئيس من الترشح لفترة ثالثة، بغض النظر عن شعبيته.

تاريخياً، لم يكن الدستور الأمريكي الأصلي يحتوي على قيود لعدد الفترات الرئاسية، لكن التقليد الذي وضعه جورج واشنطن بالانسحاب بعد ولايتين ظل سارياً حتى كسره روزفلت خلال أزمة الكساد العظيم والحرب العالمية الثانية. وفي عام 1951، تم التصديق على التعديل 22 الذي نص صراحة على أنه لا يجوز انتخاب أي شخص لمنصب الرئيس أكثر من مرتين. وفي ظل التوازنات السياسية الحالية في عام 2026، يبدو أن تعديل الدستور أو إلغاء هذا النص يتطلب موافقة ثلثي أعضاء الكونجرس وثلاثة أرباع الولايات، وهو أمر شبه مستحيل في ظل الاستقطاب الحاد بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

رغم تلميحاته الشخصية، لم يغفل ترامب الإشارة إلى الصف الثاني من القادة الجمهوريين الذين أعدهم لخلافته. وتضم القائمة التي يصفها بـ القوية جداً شخصيات نافذة في إدارته، على رأسهم نائب الرئيس جي دي فانس، الذي يمثل تيار ماجا (MAGA) الشاب. وبحسب التقارير التي تنشرها الدليل نيوز، فإن بورصة المرشحين تشمل أيضاً وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يمتلك خبرة واسعة في الملفات الدولية، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، بالإضافة إلى كريستي ناوم وزيرة الأمن الداخلي.

هذا التناقض بين تلميحه بالترشح وبين الإشادة بخلفائه يراه البعض “مناورة ذكية” لإبقاء كافة الخيارات مفتوحة. ففي عام 2026، يدرك الجمهوريون أنهم بحاجة إلى حسم هويتهم قبل انتخابات نوفمبر 2028، خاصة وأن الحزب الديمقراطي بدأ بالفعل في إعادة ترتيب صفوفه لتقديم مرشح قادر على كسر هيمنة التيار الترامبي على المشهد السياسي الأمريكي.

 

ليلة آيوا

استقبل الديمقراطيون تصريحات ترامب في آيوا بهجوم لاذع، معتبرين إياها “تهديداً صريحاً لسيادة القانون”. وصرحت قيادات في الحزب المعارض بأن مجرد طرح فكرة الولاية الثالثة يعد مروقاً على التقاليد الوطنية. وفي المقابل، يرى أنصار ترامب أن “إرادة الشعب” يجب أن تعلو فوق النصوص الجامدة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التي يواجهها العالم في عام 2026 والتي تتطلب، من وجهة نظرهم، قيادة قوية ومستمرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights