عربي وعالميسلايدر

وصول كاشفة النووي الأمريكية لبريطانيا وتحذيرات ضرب إيران 2026

في خطوة عسكرية واستخباراتية تحمل دلالات استراتيجية خطيرة، شهدت الساحة الأوروبية أمس الجمعة 30 يناير 2026، وصول إحدى أكثر الطائرات سرية وخطورة في سلاح الجو الأمريكي إلى بريطانيا كاشفة النووي هبوط طائرة “كونستانت فينيكس” (Constant Phoenix)، المعروفة بلقب “كاشفة الأسلحة النووية”، في القواعد البريطانية لم يكن مجرد إجراء روتيني، بل جاء في ذروة تصعيد سياسي وعسكري بين واشنطن وطهران، مما رفع منسوب القلق الدولي حول احتمالية اندلاع صراع نووي أو ضربة عسكرية وشيكة تستهدف المنشآت الإيرانية المحصنة، وهو ما يتابعه موقع الدليل نيوز لحظة بلحظة في تغطية شاملة للأزمة العالمية.

طائرة WC-135R: العين الأمريكية لرصد الانفجارات النووية

بحسب ما أوردته صحيفة تليجراف البريطانية، فقد حطت الطائرة من طراز WC-135R في قاعدة “ميلدنهال” الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في مقاطعة “سوفولك”. وتعتبر هذه الطائرة مختبراً طائراً فريداً من نوعه، حيث تم تجهيزها بأنظمة استشعار فائقة الحساسية قادرة على جمع عينات من الهواء والجسيمات المشعة من الغلاف الجوي في أعقاب أي تجربة نووية أو انفجار إشعاعي. تاريخياً، استُخدمت هذه الطائرة منذ الحرب الباردة لمراقبة الالتزام بالمعاهدات النووية، لكن وجودها اليوم في عام 2026 يشير إلى أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تتوقع حدوث “نشاط إشعاعي” مفاجئ في منطقة الشرق الأوسط.

ويعتقد الخبراء العسكريون أن تحريك “كاشفة النووي” إلى أوروبا يهدف إلى توفير تغطية ورصد فوري في حال قررت الولايات المتحدة وحلفاؤها تنفيذ ضربة عسكرية استباقية ضد المفاعلات الإيرانية، أو رداً على أي تجارب نووية محتملة قد تقدم عليها طهران. وتأتي هذه التحركات بعد سلسلة من الهجمات الغامضة التي استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو الماضي، مما جعل المنطقة تعيش حالة من “توازن الرعب” غير المسبوق.

ترامب وتحذير “ساعة الصفر”: الوقت ينفد أمام طهران

في غضون ذلك، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استخدام لغة خطاب حادة، محذراً إيران من أن “الوقت ينفد” لتوقيع اتفاق نووي جديد وشامل يضمن تفكيك ترسانتها بالكامل. ترامب، الذي يقود ولاية رئاسية ثانية في عام 2026، يبدو أكثر إصراراً على حسم ملف الشرق الأوسط، حيث أشرف شخصياً على أكبر عملية حشد للمعدات العسكرية الثقيلة والمدمرات في مياه الخليج والبحر المتوسط منذ عقود. ويرى محللون سياسيون عبر “الدليل نيوز” أن وصول الطائرة WC-135R هو بمثابة “الصافرة الأخيرة” قبل احتمال تحول التهديدات الشفهية إلى أفعال ميدانية، خاصة مع تزايد التقارير حول قرب إيران من امتلاك السلاح النووي.

الموقف البريطاني: بين الدعم الدفاعي والحذر القانوني

على الرغم من استضافتها للطائرة الأمريكية، إلا أن الموقف البريطاني يلفه الكثير من الحذر. فقد ذكرت صحيفة “جارديان” أنه من غير المرجح أن تشارك لندن بشكل مباشر في هجوم هجومي استباقي ضد إيران، نظراً للاختلافات في تفسير القانون الدولي بشأن “الضربات الاستباقية”. ومع ذلك، فإن نشر طائرات “تايفون” البريطانية في قطر الأسبوع الماضي يشير بوضوح إلى أن المملكة المتحدة مستعدة تماماً للتدخل دفاعاً عن حلفائها الإقليميين في حال تعرضهم لرد فعل إيراني مضاد.

لقد انتقل السرب الثاني عشر التابع لسلاح الجو الملكي البريطاني بالفعل إلى الدوحة، وهو ما يفسره المحللون كخطوة لتعزيز “قوة الردع” ومنع طهران من توسيع نطاق الصراع ليشمل مضيق هرمز أو مراكز الطاقة العالمية. إن التنسيق بين واشنطن ولندن في عام 2026 وصل إلى مستويات تقنية وعملياتية تتيح لهما العمل كجسد واحد، حتى وإن اختلفت لغة التصريحات السياسية العلنية، وهو ما ترصده الدليل نيوز في تقاريرها الاستراتيجية.

تحليل: هل نحن أمام حرب نووية محدودة؟

يرى مراقبون عسكريون أن وصول “كاشفة النووي” قد لا يعني بالضرورة هجوماً وشيكاً، بل قد يكون جزءاً من “حرب نفسية” تهدف لإرغام طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط واشنطن. فوجود هذه الطائرة يعني أن الولايات المتحدة تراقب كل “ذرة” هواء تخرج من المفاعلات الإيرانية، وهي رسالة مفادها أن “لا شيء يمكن إخفاؤه”. ومع ذلك، فإن تزايد الحشود العسكرية في عام 2026 يجعل من أي خطأ غير مقصود في الملاحة أو الاشتباكات المحدودة شرارة قد تشعل المنطقة بأكملها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights