اقتصاد

وزير الزراعة يوجه بضخ كميات ضخمة من اللحوم وياميش رمضان 2026

 

 

وزارة الزراعة مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك لعام 2026، وفي خطوة استباقية لضبط إيقاع السوق ومواجهة أي محاولات للاحتكار أو رفع الأسعار، أعلن علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عن حزمة إجراءات عاجلة لتعزيز الأمن الغذائي للمواطنين. التكليفات الوزارية الصادرة اليوم الأحد، 1 فبراير، جاءت واضحة بضرورة تحويل كافة منافذ الوزارة على مستوى الجمهورية إلى “خلايا نحل” تعمل على ضخ كميات ضخمة وغير مسبوقة من السلع الاستراتيجية واللحوم وياميش رمضان، بأسعار تنافسية تضع حداً لغلاء الأسواق الخارجية، وتضمن وصول الدعم الغذائي لمستحقيه في كافة ربوع مصر.

تاريخياً، عانى السوق المصري من تعدد الحلقات الوسيطة التي ترفع أسعار السلع بنسب تصل إلى 40% قبل وصولها للمواطن. وفي عام 2026، نجحت الدليل نيوز في رصد تحول جذري في فلسفة وزارة الزراعة، التي أصبحت تعتمد على “التسويق المباشر” لمزارعها ومحطاتها البحثية. تكليفات الوزير علاء فاروق اليوم ركزت على تنوع المعروض؛ حيث تشمل المبادرة ضخ لحوم طازجة ومبردة ومجمدة، بالإضافة إلى الدواجن وبيض المائدة، بجانب السلع الأساسية كالزيوت والأرز والبقوليات، لضمان سلة غذائية متكاملة لكل أسرة مصرية.

وبحسب تقارير منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، فإن مصر حققت في 2026 طفرة في سلاسل الإمداد الغذائي، وهو ما استثمره الوزير بتوجيهاته لإدراج “ياميش رمضان” مبكراً هذا العام بجودة قياسية وأسعار تقل عن السوق الحر بنسب ملحوظة. هذا الضخ المكثف لا يستهدف فقط تخفيف العبء المادي، بل يهدف أيضاً إلى إحداث توازن سعري في السوق، حيث تضطر المتاجر الكبرى لخفض أسعارها لتتماشى مع العروض الحكومية الجاذبة.

لم تعد منافذ وزارة الزراعة قاصرة على العاصمة، بل امتدت في 2026 لتشمل شبكة واسعة تضم مراكز البحوث الزراعية بمديريات الزراعة بالمحافظات، ومنافذ الإصلاح الزراعي في القرى والمراكز البعيدة. وأكد فاروق أن الرقابة الصارمة هي “الضمانة الوحيدة” لنجاح هذه المبادرة، مشدداً على ضرورة المتابعة الدورية للالتزام بالأسعار المعلنة وجودة المنتجات، مع توقيع عقوبات فورية على أي منفذ يخالف المعايير القياسية الموضوعة من قبل الوزارة.

التحليل الاقتصادي لهذا التحرك يشير إلى أن الدولة المصرية تسعى في عام 2026 لامتلاك “أدوات تحكم” قوية في تضخم أسعار الغذاء. فمن خلال توفير البدائل الاقتصادية والآمنة، تضمن الوزارة استقرار مستويات الاستهلاك خلال شهر رمضان، الذي يشهد عادة قفزات في الطلب. التوقعات المستقبلية تشير إلى أن هذه المبادرة ستساهم في خفض معدلات التضخم السلعي خلال الربع الأول من العام بنسبة تتراوح بين 2% إلى 3%، مما يعزز من القوة الشرائية للمواطنين.

في سياق متصل، بدأت الوزارة في تفعيل منظومة “المنافذ المتحركة” التي تجوب الميادين العامة والمناطق الأكثر احتياجاً، محملة بكراتين السلع الاستراتيجية واللحوم. ويرى الخبراء أن هذه “السياسة الهجومية” في توفير السلع هي الرد الأمثل على تقلبات الأسعار العالمية. وبالحديث عن “الوقت الإضافي” في خطط الوزارة، فإن العمل يجري الآن على زيادة السعة التخزينية للمبردات لضمان استمرار الضخ حتى نهاية الشهر الكريم دون انقطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights