الاحتلال يرفض شعار “لجنة إدارة غزة” ويجدد فيتو “السلطة الفلسطينية”
فجّر تغيير الشعار الرسمي لـ “اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة” (NCAG) أول أزمة ديبلوماسية وسياسية كبرى مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت مصادر مطلعة بأن دولة الاحتلال أبلغت الأطراف الدولية رفضها القاطع للهوية البصرية الجديدة للجنة، في خطوة قد تعرقل الترتيبات الجارية لإدارة القطاع في المرحلة المقبلة، رغم الدعم الذي تحظى به اللجنة من الولايات المتحدة وجهات دولية مانحة.
مكتب نتنياهو يرفض الشعار: “لن نقبل بوجود السلطة”
أعلن مكتب رئيس وزراء حكومة اليمين المتطرف، بنيامين نتنياهو، رفضاً باتاً للشعار الذي كشفت عنه اللجنة مؤخراً، معتبراً أنه يمثل “تراجعاً عما تم الاتفاق عليه سابقاً” مع المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت).
وفي بيان حصلت “الدستور” على نسخة منه، شدد الاحتلال على رفضه القاطع لاستخدام أي رمز يشير إلى السلطة الفلسطينية، مجدداً تأكيده على أن السلطة لن تكون شريكة في إدارة قطاع غزة بأي شكل من الأشكال.
من “الطائر الملون” إلى “النسر”: سر الأزمة البصرية
أوضحت المصادر أن الخلاف يكمن في تفاصيل الشعار؛ حيث كان المقترح الأول للجنة عبارة عن “طائر ملون” بألوان العلم الفلسطيني، وهو ما لم يثر اعتراضاً كبيراً في البداية.
إلا أن الشعار الجديد الذي نُشر يوم الإثنين ظهر مطابقاً تقريباً لشعار السلطة الفلسطينية الرسمي، حيث يتوسطه “النسر” وفي قلبه العلم الفلسطيني، مع إضافة اختصار اسم اللجنة بالإنجليزية (NCAG).
هذه الرمزية اعتبرها الاحتلال محاولة “لشرعنة” وجود السلطة الفلسطينية في غزة بعباءة دولية.
صمت اللجنة وترقب الدخول عبر مصر
حتى اللحظة، لم تصدر “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” أي تفسير علني لتغيير شعارها، كما لم ترد على التهديدات الإسرائيلية، مما يزيد من حالة الغموض حول الخطوة القادمة.
وتأتي هذه الأزمة في وقت حساس للغاية، حيث يستعد أعضاء اللجنة للدخول إلى قطاع غزة عبر الأراضي المصرية لمباشرة مهامهم الإغاثية والإدارية، وسط تساؤلات حول ما إذا كان هذا الخلاف الرمزي سيتحول إلى عائق ميداني يمنع بدء عمل اللجنة في القطاع المحاصر.
يُذكر أن هذه اللجنة تم تشكيلها بدعم أمريكي لتكون واجهة إدارية مؤقتة، إلا أن الحساسية الإسرائيلية تجاه “رموز الدولة الفلسطينية” وضعت المشروع أمام اختبار حقيقي، بانتظار تدخل الوسطاء لتقريب وجهات النظر وضمان عدم انهيار الترتيبات الأمنية والإدارية المقترحة.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




