اقتصاد

سعر الذهب اليوم في مصر الخميس 5 فبراير 2026: عيار 21 يسجل 6675

 

سعر الذهب اليوم شهدت الأسواق المصرية في تعاملات اليوم الخميس، الموافق 5 فبراير 2026، حالة من الهدوء النسبي المشوب بالحذر، عقب موجة من الارتفاعات القياسية التي ضربت سوق الصاغة خلال الساعات الماضية. وقد سجل سعر الذهب تراجعاً ملحوظاً بمتوسط 25 جنيهاً في مختلف الأعيرة، ليفتح الباب أمام تساؤلات المستثمرين حول ما إذا كان هذا التراجع مجرد “استراحة محارب” أم بداية لتصحيح سعري أعمق. هذا التحرك يأتي في سياق عالمي شديد التعقيد، حيث تتشابك خيوط السياسة النقدية الأمريكية مع طبول الحروب التجارية التي باتت السمة الأبرز لعام 2026.

رصد تفصيلي لأسعار الذهب اليوم الخميس 5 فبراير 2026

حقق سعر الذهب في مصر تراجعاً ملحوظاً اليوم الخميس 5 فبراير 2026، بمتوسط 25 جنيهاً في مختلف الأعيرة، وبلغ سعر عيار 21 نحو 6675 جنيهاً. وجاءت أسعار الذهب في مصر حتى لحظة كتابة التقرير كالتالي: سجل سعر الذهب عيار 24 مبلغ 7628 جنيهًا، بينما استقر سعر الذهب عيار 21 (الأكثر تداولاً في السوق المصري) عند 6675 جنيهًا. أما عيار 18 فقد بلغ 5721 جنيهًا، في حين سجل سعر الجنيه الذهب 53400 جنيه. وتأتي هذه الأرقام بعد يوم عاصف شهدت فيه أسعار الذهب والفضة ارتفاعاً ملحوظاً محلياً وعالمياً أمس الأربعاء، مع استمرار توجه المستثمرين نحو المعادن الثمينة كملاذات آمنة في ظل تقلبات العملات الورقية.

إن هذا التراجع الطفيف بنحو 25 جنيهاً لا يمكن اعتباره هبوطاً بالمعنى الشامل، بل هو عملية “جني أرباح” سريعة قام بها صغار المستثمرين بعد القفزة التي حدثت أمس. إن الذهب في عام 2026 بات يعامل كأصل استراتيجي أكثر منه مجرد وسيلة للزينة، حيث أن وصول عيار 21 إلى مستويات تتخطى الـ 6600 جنيه يعكس حجم التضخم العالمي وانعكاساته على القوة الشرائية للعملات المحلية.

زلزال “الفيدرالي الأمريكي”: تثبيت الفائدة عند 4% وتأثيره على الصاغة

المحرك الأساسي لما نراه اليوم في الأسواق هو القرار الصادر عن الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى الذي أعلن تثبيت مستوى أسعار الفائدة أمس الأربعاء لتصبح 4%. هذا القرار كان بمثابة “رسالة طمأنة” منقوصة للأسواق؛ فالفائدة عند 4% تعني أن الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة لا تزال قوية، وأن الفيدرالي يفضل الانتظار قبل اتخاذ خطوات أكثر عدوانية سواء بالرفع أو الخفض. وعادة ما يرتبط الذهب بعلاقة عكسية مع الفائدة، ولكن في عام 2026، تغيرت القواعد؛ حيث أصبح الذهب يرتفع مع ثبات الفائدة بسبب الخوف من “الركود التضخمي”.

تثبيت الفائدة عند 4% جعل الدولار يفقد جزءاً من بريقه كوعاء ادخاري أمام الذهب، وهو ما فسر الارتفاع العالمي أمس. أما تراجع اليوم في مصر، فهو نتاج استجابة السوق المحلي لآليات العرض والطلب الداخلية، وتوافر سيولة دولارية مكنت البنوك من تلبية احتياجات المستوردين، مما خفف الضغط جزئياً عن الذهب كأداة للتحوط من تقلبات الصرف.

التوقعات المستقبلية: هل ننتظر ذهباً بـ 6000 دولار للأوقية؟

بالنظر إلى الأفق البعيد لعام 2026، يبدو أن المعدن الأصفر لم يقل كلمته الأخيرة بعد. تشير التوقعات العالمية الصادرة عن كبرى بنوك الاستثمار إلى احتمال وصول أسعار الذهب إلى 6000 دولار للأوقية خلال العام الجديد. هذا الرقم الصادم ليس مجرد تكهن، بل يستند إلى معطيات جيوسياسية متفجرة، وحروب تجارية متصاعدة بين الأقطاب الاقتصادية الكبرى، إلى جانب اتجاه البنوك المركزية العالمية نحو زيادة احتياطياتها من الذهب لتقليل الاعتماد على “نظام الدولار”.

إذا تحقق سيناريو الـ 6000 دولار للأوقية، فإننا قد نرى عيار 21 في مصر يتجاوز مستويات الـ 10 آلاف جنيه بنهاية العام، ما لم يحدث استقرار جذري في سلاسل الإمداد العالمية أو هدوء في حدة التوترات التجارية. إن استمرار خفض أسعار الفائدة عالمياً المتوقع في النصف الثاني من 2026 سيعطي “وقوداً إضافياً” لصاروخ الذهب. لذا، يرى محللو الدليل نيوز أن التراجع الحالي بمقدار 25 جنيهاً هو فرصة ذهبية للمدخرين على المدى الطويل وليس للمضاربين اللحظيين.

نصيحة الخبراء للمستهلك المصري في ظل تذبذب الأسعار

في ظل هذه البيانات التقنية الموثقة، ينصح خبراء الاقتصاد بضرورة تنويع المحفظة الاستثمارية. الذهب يظل هو “الملاذ الآمن” الأول، ولكن الشراء يجب أن يتم على مراحل (سياسة المتوسطات السعرية) لتجنب مخاطر التذبذب العالي. إن تسجيل عيار 21 لمستوى 6675 جنيهاً اليوم يجعله نقطة دعم قوية فنياً. ويجب مراقبة إغلاق البورصات العالمية غداً الجمعة، حيث ستحدد اتجاه الذهب للأسبوع القادم. تذكر دائماً أن الذهب “زينة وخزينة”، وفي عام 2026، أصبح “الخزينة” هي الأولوية القصوى لكل أسرة تسعى للحفاظ على قيمة مدخراتها أمام أمواج التضخم العاتية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights