إيران تهدد أمريكا بحرب شاملة 2026: القواعد في المرمى
رسالة الجيش الإيراني لترامب: المصالحة أو الحرب الشاملة
أطلق الجيش الإيراني، اليوم الخميس 5 فبراير 2026، تحذيراً شديد اللهجة إلى إدارة دونالد ترامب، ملوحاً باستهداف مباشر لكافة القواعد الأمريكية في المنطقة. وأوضح العميد أكرمي نيا، المتحدث باسم الجيش الإيراني، في تصريحات نقلتها وكالة “مهر”، أن القوات المسلحة بلغت ذروة الجاهزية الدفاعية والهجومية. ووجه رسالة صريحة للرئيس الأمريكي قائلاً: “عليك الاختيار بين المصالحة أو الحرب”. وأكد المتحدث أن أنظمة الدفاع الإيرانية لم تعد تقتصر على الطائرات المسيرة فحسب، بل تم تحسين وتجهيز منظومات تكنولوجية أخرى قادرة على تحييد التهديدات التقليدية.
وبشأن الهجوم الأمريكي المحتمل، رسم العميد أكرمي نيا سيناريو مرعباً للدمار الإقليمي، مؤكداً أنه “إذا اندلعت الحرب، فسيمتد نطاقها ليشمل كامل أراضي المنطقة وجميع القواعد الأمريكية؛ من الأراضي المحتلة إلى الخليج وبحر عُمان”. واعتبر أن الوصول إلى هذه القواعد بات أمراً يسيراً للقوات الإيرانية، مما يزيد من ضعف الموقف الأمريكي الميداني. وبحسب تقارير وكالة رويترز للأنباء، فإن هذه التهديدات تأخذ طابعاً جدياً نظراً للتطور النوعي في الصواريخ الفرط صوتية التي تمتلكها طهران حالياً في عام 2026، والتي قوضت جزئياً فعالية منظومات الدفاع الصاروخي التقليدية.
1000 طائرة استراتيجية تغير موازين القوى
لم تتوقف التهديدات عند حدود الكلام المرسل، بل استندت إلى بيانات تقنية وعسكرية كشف عنها المتحدث باسم الجيش، حيث أعلن عن إضافة **1000 طائرة مسيرة استراتيجية** جديدة إلى منظومة القوات القتالية الرباعية التابعة للجيش الإيراني. هذا الإجراء الفني ليس مجرد استعراض للقوة، بل هو تحول في “عقيدة الحرب غير المتماثلة”؛ فامتلاك ألف مسيرة استراتيجية قادرة على الطيران لمسافات طويلة وتنفيذ ضربات دقيقة يعني أن طهران باتت تمتلك القدرة على إغراق الدفاعات الجوية المعادية (Saturation Attack) في وقت واحد على جبهات متعددة.
تاريخياً، اعتمدت إيران على المسيرات منذ ثمانينيات القرن الماضي خلال حربها مع العراق، لكن النسخ التي دخلت الخدمة في فبراير 2026 تتميز بالذكاء الاصطناعي والقدرة على العمل في أسراب (Swarms) والهروب من الرادار. ويرى المحللون العسكريون في “الدليل نيوز” أن هذا التوقيت بالذات يهدف إلى إرسال رسالة ردع استباقية لترامب قبل أي تفكير في تنفيذ “الضغوط القصوى” بنسختها العسكرية. الجيش الإيراني أكد بوضوح: “لقد أعلنا مراراً، ونعلن الآن بكل حزم أننا على أتم الاستعداد للدفاع عن الوطن ومواجهة أي سيناريو يطرحه العدو”.
روسيا “الشريك الوثيق” وإسرائيل تحت التأهب
الموقف الإيراني لا يتحرك في فراغ؛ فالتحالف مع موسكو بلغ ذروته الاستراتيجية. فقد صرحت روسيا رسمياً بأن “إيران شريك وثيق لنا.. ولن نقف مكتوفي الأيدي حيال تطور التعقيدات الحالية بالمنطقة”. هذا الموقف الروسي يمنح طهران مظلة دولية ويصعب من مهام واشنطن في فرض عقوبات دولية جديدة أو شن هجوم عسكري دون حساب رد الفعل الروسي. من جهة أخرى، تعيش إسرائيل حالة من الاستنفار القصوى، حيث رفع جيش الاحتلال مستوى تأمين قادته العسكريين خشية عمليات اغتيال أو ضربات دقيقة رداً على التوترات الجارية.
وفي كواليس الدبلوماسية، طالبت واشنطن إسرائيل بالامتناع عن توجيه أي ضربات لإيران قبل انتهاء المفاوضات المرتقبة، وهو ما يعكس رغبة إدارة ترامب في ممارسة “فن الصفقة” بدلاً من الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة قد تدمر الاقتصاد العالمي. إن منطقة الشرق الأوسط في فبراير 2026 تبدو كأنها تعيد إنتاج أجواء الحرب الباردة، ولكن بأدوات تكنولوجية مدمرة وبطموحات قومية لا تقبل القسمة على اثنين. الاستعداد الإيراني لمواجهة “أي خيار” يعني أن احتمالات الخطأ في الحسابات قد تؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز، مما سيقفز بأسعار النفط إلى مستويات تفوق الـ 200 دولار للبرميل، وهو الكابوس الذي تحاول كافة الأطراف الدولية تجنبه.
هل تندلع حرب “الأرض المحروقة” في 2026؟
بالنظر إلى المعطيات الميدانية، يتوقع خبراء الاستراتيجية في الدليل نيوز أن عام 2026 سيظل عام “التوازن القلق”. من المرجح أن تستمر إيران في تعزيز ترسانتها من المسيرات والصواريخ لرفع كلفة أي هجوم أمريكي، بينما ستحاول إدارة ترامب الوصول إلى “اتفاق شامل” يضمن أمن القواعد الأمريكية دون الدخول في صدام عسكري مباشر. ومع ذلك، يظل خطر “الحرب بالصدفة” قائماً؛ ففي منطقة مزدحمة بالقواعد والمسيرات، يمكن لشرارة واحدة أن تحول التهديدات اللفظية إلى واقع مأساوي يشمل “كامل أراضي المنطقة” كما توعد المتحدث باسم الجيش الإيراني.
في الختام، يظل التهديد الإيراني الأخير رسالة “ردع شاملة” تهدف لفرض قواعد اشتباك جديدة في عصر ترامب الثاني. نحن أمام معادلة صفرية: إما اعتراف بمكانة إيران الإقليمية أو مواجهة عسكرية ستكون القواعد الأمريكية فيها هي “خط الدفاع الأول والأخير”. ستواصل “الدليل نيوز” رصد التحركات العسكرية في الخليج وبحر عُمان، لنوافيكم بكل جديد حول صراع القوى الذي يعيد رسم مستقبل العالم من قلب الشرق الأوسط.



