“كليوباترات العرش – البراءة والإدانة” عشر ملكات حملن اسم كليوباترا اعتلين عرش مصر وسوريا
كليوباترات العرش – البراءة والإدانة: 10 ملكات حكمن مصر وسوريا
كتب: د.عبد الرحيم ريحان
ويظلّ التاريخ المصري القديم يبوح بأسراره، كاشفًا مدى الأطماع التي تُحاكُ بعرش مصر على مرّ الزمن. ومهما بلغ الطامعون نفوذًا، وارتفعت مطامحهم إلى أعنان السماء، يظلّ عرشُ مصرَ حكرًا على المصريين فحسب مهما طال الزمن.
كليوباترات العرش – البراءة والإدانة
هذا ما يناقشه كتاب “كليوباترات العرش – البراءة والإدانة” للدكتور جلال الرفاعى نائب مدير متحف الآثار بالإسكندرية.
يتناول هذا الكتاب عشر ملكات حملن اسم كليوباترا اعتلين عرش مصر وسوريا. لكن اللافت للنظر أن تلك الملكات، شأنهن شأن الملوك، متشبثات بالعرش، مستخدمات شتّى الوسائل لتحقيق غاياتهن؛ فهنّ لسن بالفريسة السهلة، بل أشدّ شراسةً من الرجال عند تولّيهن زمام الأمور.
شكَّلت الملكات دورًا مهمًّا على مرِّ التاريخ المصري القديم فلم يخفن من المسئوليات الجسمية التي وقعت على عاتقهن فحقًّا من الواجب أن يطلق عليهن سيدات من الفولاذ لا يصدأن أبدًا مع مرور الوقت ويتشبَّثن بالحياة في أحلك الظروف وحتى مع اقتراب آجالهن.
كان من المستحيل التلاعب بهن إلا في حالات نادرة، كما أنهن استخدمن شتى السبل للوصول إلى غايتهن. هن مدركات قيمة مصر وعرشها لذلك كانت الحرب على قدم وساق لنيل هذا العرش بل والمحافظة عليه أيضًا من كل معتدٍ آثم تسول له نفسه أن يقترب منه.
قبلت الأسرة البطلمية منذ البداية أدوارًا نسائية تشارك في تحمُّل أعباء الحكم وعلى مرِّ ثلاثة قرون من الزمان تأرجحت الملكة البطلمية على سلم المجد التاريخي ما بين الصعود والهبوط، حتى وصلت إلى قمة منحنى الصعود مع كليوباترا السابعة التي فيما يبدو أنها تسلقت قمة الجبل سريعًا ولم تعِ لهبوط محتمل أو مفاجئ في أي وقت، فلما أزفت الآزفة، لم يكن أمامها بعد ذلك إلا السقوط من حالق.
يعد كتاب “كليوباترات العرش – البراءة والإدانة” الأول من نوعه في التطرق لهذا الموضوع فهو إضافة جديدة للمكتبة العربية في موضوع نادر ومتميز يظهر للقارئ عظمة الحضارة المصرية وتاريخها العميق الذي لا يزال يحوي أحداث وأسرار لم يتم تناولها بعد بالشكل العلمي الدقيق.




