منوعات

ترميم لا تدمير كيف ننقذ وجه مصر من ممحاة الإهمال؟

كتب: د.عبد الرحيم ريحان

ترميم الآثار تواجه الآثار الإسلامية والقبطية تحديات وجودية فبين قرارات إزالة حبيسة الأدراج وتعديات ممنهجة أثناء فترات الترميم يضيع تاريخنا نحن لا نحتاج للتنديد بل لـثورة إدارية وتقنية تجعل حماية الأثر مصلحة والاعتداء عليه مستحيلاً ونحن كحماة للتاريخ توجب علينا خلق أفكار جديدة لحماية اثارنا من التجديد المخل.

أولاً الرقابة الاستباقية (ترميم الآثار)

عمل نسخة رقمية للأثر من خلال مسح ليزر شامل للأثر وحرم الأثر وهذه النسخة الرقمية تكون هي المرجع القانوني أي انحراف عنها بالمليمتر يعد جناية فورية مما يمنع التعدي في مرحلة وضع أول طوبة.

كما تشمل الرؤية عمل كاميرات مرتبطة بذكاء اصطناعي يرصد أي تغير إنشائي أو حركة بناء خارج نطاق المقايسة المعتمدة ويرسل إنذاراً لحظياً لغرفة العمليات المركزية، بما يتماشى مع المعايير التي تضعها منظمة اليونسكو لحماية التراث العالمي.

ثانياً التحصين القانوني والمالي (الردع والمصلحة)

الضبطية القضائية المشددة حيث يتم تحويل مخالفات حرم الأثر من جنحة إلى جناية مخلة بالشرف لا تسقط بالتقادم مع تفعيل المسؤولية التضامنية لمحاسبة المسؤول المحلي الذي سمح بإدخال المرافق للمبنى المعتدي.

ثالثاً: حوكمة الترميم (منع الهدم المقنن)

تتبع سلاسل الإمداد لكل مادة تدخل الموقع يمنع دخول الأسمنت أو الطوب الغير مناسب لمادة الأثر الأصلية ويتم تكويد المواد الأصلية (كالجير والرمل والحمرة وغيرها من المواد اللازمة لعملية الترميم) لضمان عدم التلاعب بالهوية الفنية للأثر.

الرقابة الشعبية الرقمية وضع QR Code على كل موقع ترميم يتيح للمواطن الاطلاع على المقايسة وصورة الأثر النهائية مما يحول المجتمع إلى مراقب شعبي واعي.

الخلاصة الأثر في أضعف حالاته أثناء الترميم وحمايته ليست معركة شرطة وبناء بل هي معركة وعي وتنمية الحل في تكنولوجيا لا تنام وقانون لا يفرق وتنمية تجعل التاريخ مصدر رزق قبل أن يكون مصدر فخر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights