في خطوة حاسمة لحماية الصحة العامة، قررت لجنة التحقيق وآداب المهنة بنقابة أطباء مصر إحالة أحد الأطباء إلى الهيئة التأديبية، بعد ثبوت تورطه في نشر معلومات طبية مضللة وخطيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تضمنت ممارسات علاجية تخالف القواعد العلمية والبروتوكولات الطبية المعتمدة.
ماذا قررت نقابة الأطباء؟
أعلنت لجنة التحقيق إحالة الطبيب (ض.ع) إلى هيئة التأديب الابتدائية، بعد التأكد من مخالفته الصريحة لقانون نقابة الأطباء ولائحة آداب المهنة، لا سيما المادة 19، التي تنظم نشر المعلومات الطبية والتعامل مع الجمهور.
معلومات طبية خارج نطاق التخصص
أوضحت اللجنة أن الطبيب، خلال عام 2025، نشر آراء ومعلومات طبية غير مقطوع بصحتها، وتدخل في تخصصات لا تقع ضمن نطاق عمله، شملت: أمراض الكلى، السكر، الجهاز الهضمي، القلب، السرطان، المناعة، العيون، الاضطرابات الهرمونية، العقم واضطرابات الإنجاب، الكبد، وغيرها من التخصصات الطبية الدقيقة.
ممارسات علاجية غير معتمدة
بحسب بيان النقابة، لم يقتصر الأمر على طرح آراء علمية غير موثقة، بل شمل أيضًا الترويج لوسائل علاجية غير معتمدة ولم تُقرها الجهات المختصة، بما يخالف البروتوكولات الطبية المعترف بها محليًا ودوليًا، وهو ما قد يسبب أضرارًا بالغة لصحة المواطنين.
خطر مباشر على المرضى
أكدت لجنة التحقيق أن المحتوى المنشور من شأنه تضليل المرضى ودفعهم لاتخاذ قرارات علاجية خاطئة، خاصة مع اعتماد بعض المواطنين على منصات التواصل الاجتماعي كمصدر موثوق للمعلومة الطبية، ما يمثل تهديدًا مباشرًا لسلامتهم الصحية.
قرارات رسمية متعددة الجهات
شملت قرارات اللجنة عدة إجراءات تصعيدية، أبرزها:
إحالة الطبيب إلى هيئة التأديب الابتدائية.
إخطار النيابة العامة عبر الإدارة القانونية بالنقابة.
إخطار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
إخطار الهيئة الوطنية للإعلام بشأن المحتوى المبثوث عبر وسائل الإعلام الرسمية.
إخطار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لاتخاذ ما يلزم حيال الصفحات الإلكترونية للطبيب.
وتعكس هذه الواقعة توجهًا أكثر صرامة من نقابة الأطباء تجاه ما يُعرف بـ”الطب عبر السوشيال ميديا”، خاصة بعد تزايد حالات التضليل الطبي خلال السنوات الأخيرة.
وتتشابه هذه القضية مع وقائع سابقة تم فيها اتخاذ إجراءات حاسمة ضد ممارسات غير منضبطة، في محاولة لإعادة ضبط المشهد الرقمي الطبي وحماية ثقة المجتمع في الأطباء كمصدر علمي موثوق.
وفي ظل الانتشار الواسع للمحتوى الطبي عبر منصات التواصل، هل تنجح هذه الإجراءات في ضبط الفوضى الرقمية الطبية، أم أن الأمر يحتاج إلى تشريعات أكثر صرامة ورقابة مستمرة؟
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




