
دخلت أزمة ازدحام ماكينات الصراف الآلي (ATM) نفقاً جديداً مع وصول عدد المستفيدين من المعاشات وبرامج الدعم النقدي إلى مستويات قياسية في عام 2026، مما دفع البرلمان المصري للتحرك لمواجهة ما وصفه بـ “الوضع الذي لم يعد يحتمل”، خاصة في ظل العجز الصارخ في منافذ الصرف مقارنة بالكثافة السكانية.
لغة الأرقام.. فجوة صادمة بين المستفيدين ومنافذ الصرف
في طلب إحاطة عاجل وجهه للبرلمان، كشف النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة، عن بيانات إحصائية تفسر بوضوح سر المشاهد المتكررة للطوابير التي تمتد لأكثر من 10 أيام شهرياً. وتأتي الأرقام كالتالي:
أصحاب المعاشات: يتجاوز عددهم 12.4 مليون مواطن.
مستفيدي تكافل وكرامة: نحو 4.6 مليون مستفيد.
إجمالي المستهدفين: أكثر من 17 مليون مواطن يمثلون احتياجات ما يقرب من 30 مليون فرد.
المنافذ المتاحة: لا تتجاوز 9,862 منفذاً فقط على مستوى الجمهورية.
وهذا يعني حسابياً أن كل منفذ صرف مطالب بخدمة 1,738 مواطناً، وهو رقم يتجاوز القدرة الاستيعابية للماكينات والأنظمة التقنية الحالية، مما يؤدي إلى شلل تام في بعض المناطق، لا سيما في محافظة الجيزة.
3 عوائق تقنية تعمق جراح كبار السن
لم تقتصر أزمة أصحاب المعاشات على قلة المنافذ، بل رصد “منصور” عيوباً هيكلية في منظومة الصرف الرقمي الحالية، تمثلت في:
أزمة “تغذية الأموال”: نفاد النقود من الماكينات في منتصف اليوم بسبب عدم شحنها بالسعة القصوى.
انهيار “السيستم”: تعطل الأنظمة التقنية لساعات طويلة، مما يجبر كبار السن وذوي الإعاقة على الانتظار في ظروف صحية صعبة.
الرسوم الإضافية: إجبار مستفيدي “تكافل وكرامة” على الصرف من بنك ناصر حصراً لتجنب الخصومات المالية، مما يحرمهم من مرونة استخدام ماكينات البنوك الأخرى.
خريطة الحل.. هل تستجيب الحكومة؟
طالب الحزب المصري الديمقراطي عبر نائبه بضرورة عقد “اجتماع تنسيقي رباعي” يضم وزارات (التضامن، المالية، الاتصالات) بالإضافة إلى مسؤولي البنوك، لوضع جدول زمني لزيادة عدد ماكينات الـ ATM بشكل فوري في القرى والأحياء المزدحمة.
وشدد الطلب على ضرورة مراعاة “البعد الإنساني” بتوفير كراسي ومظلات في نقاط التكدس، وضمان استمرارية عمل الشبكات خلال أيام الذروة (من يوم 1 إلى 10 من كل شهر)، للحفاظ على كرامة المواطن المصري الذي أفنى عمره في خدمة الوطن.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




