مأساة فيصل.. مقتل التاجر حازم حمدان بطعنة غادرة أثناء جلسة صلح وشهادة شهود العيان
دخل لعقد جلسة صلح فخرج جثة.. تفاصيل مقتل حازم حمدان
ألقت الأجهزة الأمنية بمحافظة الجيزة المصرية، اليوم الاثنين، القبض على متهمين في مقتل حازم حمدان، صاحب معرض لتأجير السيارات بمنطقة فيصل، إثر مشاجرة خلال جلسة صلح مع صاحب مطعم. وأجرت مباحث الجيزة تحريات موسعة لكشف ملابسات الحادث عبر تفريغ كاميرات المراقبة ومناقشة شهود عيان. في حين ساد حزن شديد بين أهالي فيصل بعد مقتل حمدان، حيث تحولت جلسة صلح إلى مشاجرة أدت إلى طعنة نافذة في الفخذ أودت بحياته بسبب نزيف حاد.
وأفاد شهود عيان وأقارب بأن حمدان كان معروفاً بالسعي للصلح، وتوجه إلى المطعم بعد مشاجرة بين شقيقه وأحد العاملين. وعند وصوله، فوجئ بتجمع عمال وسب، ومع وصول صاحب المطعم، تطورت الأوضاع إلى مشاجرة، سدد خلالها المتهم طعنة قاتلة لحمدان. ثم نُقل حمدان إلى مستشفى الهرم، لكنه توفي متأثراً بإصابته.
سيكولوجية العنف في المناطق المزدحمة
تعد منطقة فيصل من أكثر المناطق حيوية وتجارية في مصر، حيث يتداخل النشاط السكني بالمهني بشكل معقد. تاريخياً، كانت “جلسات الصلح” العرفية هي الصمام الذي يحمي هذه المناطق من الانفجارات الجنائية، إلا أن عام 2026 شهد تحولاً في سلوكيات الأفراد، حيث باتت الأسلحة البيضاء رفيقة دائمة في المشاجرات البسيطة. ووفقاً لتقارير أمنية منشورة عبر العربية نت، فإن أغلب جرائم القتل في محافظة الجيزة خلال العام الماضي لم تكن ناتجة عن تخطيط مسبق، بل عن “انفعالات لحظية” وغياب لمنظومة القيم الاجتماعية التي كانت تقدس “كبير المنطقة” وساعي الخير.
يمثل مقتل حازم حمدان، وهو صاحب عمل (معرض تأجير سيارات)، ضربة لاستقرار المشروعات الصغيرة في المنطقة. فمثل هذه الحوادث تخلق مناخاً من التوجس بين أصحاب المحلات التجارية، وتؤدي إلى هروب الاستثمارات المحلية خوفاً من البلطجة والاعتداءات المتكررة. إن حماية “أصحاب المال والأعمال” في المناطق الشعبية أصبحت تتطلب تواجد أمني أكثر ذكاءً يعتمد على “الأمن الوقائي” وليس فقط سرعة القبض على الجناة بعد وقوع الجريمة.

سيرة عطرة خلفها الضحية
يذكر أن مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة فيسبوك، شهدت تعاطفاً واسعاً، حيث تداول المستخدمون صوراً وفيديوهات لحمدان خلال مشاركته في موائد الرحمن ومساعدة المحتاجين، مؤكدين سيرته الحسنة ودوره في إصلاح ذات البين. وأكد أقارب وأصدقاء أن الواقعة حرمت أبناءه الأربعة من والدهم، مطالبين بالقصاص العادل. هذا الحراك الإلكتروني يعكس وعي الشارع المصري في عام 2026 بضرورة سيادة القانون، حيث لم تعد الجريمة تمر مرور الكرام، بل تتحول إلى قضية رأي عام تضغط من أجل تحقيق العدالة الناجزة.
من المتوقع أن يواجه المتهمون في هذه القضية اتهامات بـ “الضرب المفضي إلى الموت” المقترن بحيازة سلاح أبيض، وهي تهمة قد تصل عقوبتها في قانون العقوبات المصري إلى الأشغال الشاقة المؤبدة إذا ثبت “ترصد” العمال للضحية. كما تشير التوقعات إلى أن وزارة الداخلية المصرية ستكثف من حملاتها في شوارع فيصل والهرم لضبط الخارجين عن القانون وحاملي الأسلحة غير المرخصة، في محاولة لاستعادة الانضباط للشارع الجيزاوي قبل حلول شهر رمضان لعام 2026، منعاً لتكرار مثل هذه الحوادث في مواسم الخير.
يظل حازم حمدان رمزاً للشهامة التي اغتالتها يد الغدر. إن موته يجب ألا يذهب سدى، بل يجب أن يكون صرخة في وجه العنف العشوائي. نحن في “الدليل نيوز” سنبقى نراقب سير التحقيقات ونوافيكم بكل جديد حول محاكمة الجناة، لضمان أن تأخذ العدالة مجراها ويستعيد أطفال حازم الأربعة حق والدهم الذي قُتل وهو يبتغي الخير بين الناس.




