في خطوة وصفتها الأوساط السياسية بأنها “عودة المسار الاستراتيجي”، شهد التعديل الوزاري الجديد الذي أُقر اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، اختيار الدكتور ضياء رشوان لتولي حقيبة وزير الإعلام.
هذا القرار لا يمثل مجرد إضافة اسم جديد للطاقم الحكومي، بل يعكس توجهاً جذرياً من الدولة لإعادة ضبط “بوصلة الخطاب الإعلامي” وتوحيد الرسالة الرسمية في مواجهة التحديات الإقليمية والرقمية المتلاحقة.
لماذا ضياء رشوان؟.. رجل “الدبلوماسية الإعلامية” في المنصب الصعب
اختيار ضياء رشوان كـ وزير الإعلام في هذه المرحلة الحساسة لم يأتِ من فراغ؛ فالرجل الذي أدار “الهيئة العامة للاستعلامات” لسنوات طويلة، أثبت قدرة فائقة على إدارة “الإعلام الخارجي” وتفكيك الأزمات الدولية.
أبرز نقاط القوة التي رجحت كفته:
الثقة المؤسسية: يحظى رشوان بتقدير واسع داخل دوائر صنع القرار لامتلاكه رؤية “أمن قومي” شاملة للخطاب الإعلامي.
المرونة المهنية: يجمع بين “حكمة الصحافة الورقية” و”سرعة الإعلام الرقمي”، وهو ما تحتاجه الوزارة في نسختها الجديدة.
القبول العام: كونه نقيباً سابقاً للصحفيين، يمتلك القدرة على فتح قنوات اتصال فعالة مع الوسط الصحفي والإعلامي لتقليل الفجوة بين الأداء الرسمي والخاص.
أولويات “حقيبة الإعلام” تحت قيادة رشوان
ينتظر وزير الإعلام الجديد ملفات شائكة تتصدر أجندة حكومة الدكتور مصطفى مدبولي لعام 2026، ومن أبرزها:
صناعة الوعي الرقمي: مواجهة “المحتوى السطحي” و”الأخبار المضللة” عبر منصات التواصل الاجتماعي بخطاب موثوق وسريع.
استعادة هيبة الإعلام الرسمي: تطوير “ماسبيرو” والهيئات الوطنية لتقديم محتوى ينافس المنصات العابرة للحدود.
الشفافية المعلوماتية: ضمان تدفق المعلومات من الوزارات المختلفة إلى الرأي العام بوضوح، لسد الثغرات أمام الشائعات.

تحديات العبور نحو “الإعلام الحديث”
يواجه الدكتور ضياء رشوان تحدياً تقنياً يتمثل في “عصر المحتوى السريع”؛ حيث لم يعد الجمهور يكتفي بالبيانات الرسمية التقليدية. لذا، فإن المهمة الأساسية لـ وزير الإعلام ستكون إعادة تعريف دور الوزارة كـ “منسق استراتيجي” وليس كـ “رقيب”، مع التركيز على تحويل المنصات الحكومية إلى مصدر أول وجذاب للمواطن المصري.
إن عودة وزارة الإعلام في التعديل الوزاري الأخير تحت قيادة شخصية بحجم “رشوان” تعني أن الدولة قررت الاستثمار في “القوة الناعمة” كخط دفاع أول عن سياساتها وتوجهاتها القومية في عام 2026 وما بعده.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |



