ثقافة وفن

فنان مصرى نقل الكاريكاتير إلى الشارع

كتب: رضا رفعت

في زمن أصبحت فيه الصورة أسرع من الكلمة، والضحكة أصدق من ألف خطاب، يخرج الكاريكاتير من إطار الورق ليقف وسط الناس… يلمسهم، ويضحكهم، ويعبر عنهم. هذه هي الفكرة التي يجسدها الفنان ثروت مرتضى في تجربته الفنية المتفردة؛ حين يحوّل الكاريكاتير من خطوط مرسومة إلى مجسمات نابضة بالحياة، وهو ما نتابعه ضمن أخبار الفن والثقافة.

الكاريكاتير كمجسمات تحمل ملامح المجتمع المصري

الكاريكاتير لم يعد مجرد تعليق ساخر في صحيفة، بل أصبح تمثالًا صغيرًا يحمل ملامح المجتمع، ويختصر حكايات الشارع المصري بتفاصيله الدافئة: الطفل الحالم، الموظف البسيط، بائع الجرائد، رجل الشرطة، والأم الطيبة. كل شخصية تحمل ابتسامة، لكنها تخفي رسالة. وكل مجسم يبدو بسيطًا، لكنه عميق الدلالة. ما يميز تجربة الفنان ثروت مرتضى أنه لا يصنع مجسمًا فقط، بل يصنع لحظة تفاعل، وهذا النوع من الإبداع .

الفن للناس جميعاً وليس للنخبة

الناس لا تكتفي بالمشاهدة؛ بل تقترب، تلمس، تضحك، وتلتقط الصور. هنا يتحول الفن من عرض صامت إلى حوار حيّ بين الفنان والجمهور. الضحكة تصبح جسرًا، والكاريكاتير يصبح لغة مشتركة يفهمها الجميع دون ترجمة. الانتقال “إلى الشارع” ليس مجرد انتقال مكاني، بل هو موقف فني يؤكد أن الفن ليس للنخبة فقط، بل للناس جميعًا. أن الضحكة حق يومي، وأن البساطة قادرة على أن تحمل أعمق المعاني. من الورق إلى المجسم، ومن النخبة إلى الناس، ومن الفكرة إلى الحياة… رحلة تؤكد أن الفن الحقيقي هو الذي يقترب من القلب، 

تشوف… تلمس… تضحك. لأن الفن حين يخرج إلى الشارع، يعود إلى بيته الحقيقي: الناس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights