“الخلود المسروق” وثائقى يرصد كيفية نهب آثار مصر قبل قانون حماية الآثار
كتب/ د.عبد الرحيم ريحان
أصدرت مؤسسة الدستور الفيلم الوثائقي “الخلود المسروق.. قصة نهب الآثار المصرية”، الذي يسلط الضوء على واحدة من أكثر الملفات حساسية في التاريخ المصري الحديث؛ سرقة ونهب الآثار عبر العصور، وصولًا إلى عمليات تهريب القطع الأثرية من مصر واستردادها في السنوات الأخيرة. ويأتي هذا التقرير ضمن تغطيتنا المستمرة لملف الآثار المصرية وقضايا التراث.
فيلم “الخلود المسروق” – إنتاج مؤسسة الدستور
حيث يقدم الفيلم سردًا توثيقيًا مدعومًا بشهادات أربعة خبراء بارزين هم الدكتور محمد عبدالمقصود الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للآثار والدكتور عبدالرحيم ريحان عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة والدكتور أحمد مصطفى عثمان مدير إدارة الآثار المستردة سابقًا والخبير الآثارى أحمد عامر مفتش آثار بالمجلس الأعلى للآثار.

وصرحت الأستاذة هايدى حمدى الصحفية بالدستور معدة الفيلم بأن الفيلم يرصد بدايات عمليات النهب منذ العصور القديمة والرومان مرورًا بفترة الاحتلال الفرنسي والبريطاني وصولًا إلى القوانين المشروعة التي سمحت بتصدير الآثار والتجارة بها، مثل قانون 215 لسنة 1951، كما يعرض أكثر من مليون قطعة أثرية خرجت من مصر، وأبرزها تمثال نفرتيتي، حجر رشيد، وزودياك معبد دندرة، مع تقديم وثائق وصور أرشيفية نادرة تثبت حجم الخسائر، تماشياً مع أخبار مصر الثقافية.
ويكشف الفيلم مواقف مهمة لاسترداد الآثار المصرية من الخارج، بما في ذلك المفاوضات مع إسرائيل لاسترجاع قطع من سيناء، وجهود اللجنة القومية لاسترداد الآثار منذ عام 2007، وكيف تم توظيف القانون والدبلوماسية والإعلام الدولي لضمان عودة آلاف القطع، كما يتناول الفيلم الحلول البديلة للآثار التي يصعب استردادها قانونيًا، مع التركيز على أهمية حماية التراث الوطني والتعامل الأمني والتكنولوجي مع المواقع الأثرية لمنع تكرار النهب.
وأضافت هايدى حمدى أن الفيلم يهدف إلى إعادة سرد تاريخ مصر المنهوبة واستعادة الوعي بأهمية الحفاظ على التراث الوطني، مع تقديم تجربة بصرية ومعلوماتية تجمع بين الوثائق الرسمية، شهادات الخبراء، والمشاهد الأرشيفية، ليكون مرجعًا ثقافيًا وقانونيًا لكل المهتمين بتاريخ مصر وحماية آثارها.




