ترامب يحذر طهران من عواقب وخيمة قبيل انطلاق محادثات جنيف النووية
ترامب يحذر إيران في تصعيد سياسي جديد يعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة تحذيرية شديدة اللهجة إلى السلطات الإيرانية، تزامناً مع انطلاق جولة مفاوضات حاسمة في جنيف اليوم. وأكد ترامب مشاركته “غير المباشرة” في هذه المحادثات التي تهدف إلى وضع حد للملف النووي الإيراني، مشدداً على أن الفشل في التوصل لاتفاق سيؤدي إلى عواقب لا ترغب طهران في تحملها، وهو ما يتابعه موقع الدليل نيوز في تغطيته للشؤون الدولية.
استراتيجية “المشاركة غير المباشرة” ورسائل ترامب من طائرة الرئاسة
صرح الرئيس ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية “Air Force One” بأن دوره في محادثات جنيف سيكون بالغ الأهمية رغم صبغته غير المباشرة. ويرى مراقبون أن هذا الأسلوب يهدف إلى ممارسة أقصى درجات الضغط السياسي والنفسي على المفاوض الإيراني. وأشار ترامب إلى أن طهران تعلمت درساً قاسياً في الصيف الماضي عندما استهدفت الولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية، مما يجعل دافع التفاوض لديهم أقوى هذه المرة لتجنب تكرار السيناريو العسكري.
تحركات عسكرية موازية: حاملات الطائرات تفرض واقعاً جديداً
لا تكتفي واشنطن بالدبلوماسية وحدها، حيث تزامن انطلاق المحادثات مع نشر الولايات المتحدة لحاملة طائرات ثانية في منطقة الشرق الأوسط. هذا التحرك العسكري يبعث برسالة واضحة مفادها أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً وبقوة على الطاولة. وبحسب تقارير صادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن مخاوف واشنطن تتركز حول استمرار تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية، وهو الخط الأحمر الذي قد يقود إلى حملة عسكرية مطولة إذا فشلت الدبلوماسية في جنيف.
تاريخ من التعثر: من قصف يونيو إلى مفاوضات فبراير
تعود جذور التوتر الحالي إلى تعثر المحادثات السابقة التي أدت في النهاية إلى انضمام الولايات المتحدة لإسرائيل في تنفيذ ضربات جوية لمواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي. واشنطن تصر على تخلي طهران التام عن مسار التخصيب الذي قد يفضي لامتلاك سلاح نووي، بينما تتمسك إيران بما تصفه “حقها المشروع”. إن التحدي الأكبر في جولة جنيف الحالية هو إيجاد صيغة تضمن الأمن القومي الأمريكي والإقليمي دون الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة لا يحمد عقباها.
تحليل: هل تنجح الدبلوماسية تحت ضغط “القوة الغاشمة”؟
يرى خبراء السياسة الدولية أن ترامب يعيد استخدام استراتيجية “حافة الهاوية”، حيث يقدم غصن الزيتون بيد ويحمل السلاح باليد الأخرى. إيران الآن أمام مفترق طرق؛ إما الرضوخ للمطالب الدولية والحصول على انفراجة اقتصادية، أو مواجهة آلة عسكرية أمريكية تستعد بالفعل لحملة مطولة.




