أحزاب ونواب

النائب ياسر قدح: توجيهات السيسي بشأن المحليات قبلة حياة للتنمية

وصف النائب ياسر قدح عضو لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، التوجيهات الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن ملف الإدارة المحلية بأنها “قبلة حياة” لمسيرة التنمية الشاملة في مصر. وأكد “قدح” أن هذه الخطوات تعكس إرادة سياسية صلبة لاستكمال بناء مؤسسات الدولة الدستورية، وإحداث ثورة في فلسفة الحكم المحلي، بما يضمن تمكين المواطن من إدارة شؤونه المحلية وتفعيل الرقابة الشعبية الميدانية، وهو ما يعد ركيزة أساسية في بناء “الجمهورية الجديدة” التي تقوم على الشفافية والكفاءة الإدارية بعيداً عن المركزية المطلقة.

استكمال الاستحقاق الدستوري.. لماذا يترقب الشارع قانون المحليات؟

يأتي حديث النائب ياسر قدح في وقت حساس يترقب فيه الشارع المصري صدور قانون الإدارة المحلية الجديد، والذي يعد أحد أهم القوانين المكملة للدستور. وتاريخياً، عانت المحليات في مصر من غياب المجالس المنتخبة لسنوات طويلة، مما أدى إلى فجوة بين الأجهزة التنفيذية والمواطن. وتوجيهات الرئيس السيسي بسرعة إنجاز القانون وإجراء الانتخابات تأتي تفعيلاً للمادة 176 من الدستور المصري، التي تلزم الدولة بدعم اللامركزية الإدارية والمالية والاقتصادية.

وأوضح عضو لجنة الزراعة والري بـ مجلس النواب المصري، أن وجود مجالس محلية منتخبة هو الضمانة الأقوى لمكافحة البيروقراطية والفساد. فالعضو المحلي المنتخب يعمل كحلقة وصل مباشرة ورقيب ميداني على أداء الأحياء والمراكز، مما يخفف العبء عن نواب البرلمان ويتيح لهم التفرغ لمهامهم التشريعية والرقابية على مستوى الدولة، بينما يتفرغ العضو المحلي لمتابعة جودة رصف الطرق، ونظافة الشوارع، وكفاءة المستشفيات والوحدات الصحية القروية.

اللامركزية وتمكين الشباب.. هندسة جديدة لإدارة موارد المحافظات

التحليل العميق لتوجيهات القيادة السياسية يكشف عن رغبة حقيقية في ضخ دماء جديدة في شرايين الإدارة المصرية. ويؤكد “قدح” أن المحليات ستكون المدرسة الأولى لتأهيل الكوادر الشابة والنسائية، حيث يمنحهم القانون مساحات واسعة للمشاركة في صنع القرار المحلي. تطبيق اللامركزية يعني منح المحافظات مرونة أكبر في إدارة مواردها الذاتية، وهو ما ينسجم مع رؤية وزارة التنمية المحلية لتشجيع الاستثمارات الإقليمية وتوجيه الميزانيات للمشروعات ذات الأولوية لكل إقليم حسب طبيعته الجغرافية والاقتصادية.

النائب ياسر منصور قدح عضو مجلس النواب يتحدث عن قانون المحليات
اللامركزية والرقابة الشعبية ركيزتان أساسيتان في قانون الإدارة المحلية الجديد

هذا التوجه يضمن وصول الخدمات للمواطنين بأعلى جودة وكفاءة، حيث يتم اتخاذ القرار بناءً على احتياجات ميدانية حقيقية وليس بناءً على خطط مركزية قد لا تلامس تفاصيل القرى والنجوع. وكما نتابع في موقع الدليل نيوز، فإن نجاح المبادرات الرئاسية الكبرى مثل “حياة كريمة” يتطلب وجود ظهير رقابي شعبي محلي يضمن استدامة هذه المشروعات وصيانتها وحسن إدارتها، وهو الدور الأصيل للمجالس المحلية المنتظرة.

تطلعات الشارع المصري في الجمهورية الجديدة

اعتبر النائب ياسر قدح أن ترجمة هذه التوجيهات إلى واقع ملموس هو التحدي القادم، مشدداً على أن “الجمهورية الجديدة” تُبنى بتمكين المواطن من إدارة شؤونه المحلية. إن انتخابات المحليات لن تكون مجرد إجراء ديمقراطي، بل هي استنفار لطاقات المجتمع المصري في مسيرة التنمية الشاملة. ويشير الواقع السياسي إلى أن هذا الملف سيتصدر أجندة العمل الوطني خلال الفترة المقبلة، نظراً لارتباطه المباشر بالحياة اليومية للمصريين وقدرة الدولة على تحسين جودة الحياة في الريف والحضر على حد سواء.

تفعيل الرقابة الشعبية من خلال المجالس المحلية سيسهم بشكل مباشر في تجفيف منابع الفساد الإداري، حيث سيصبح لكل وحدة محلية مجلس يراقب ميزانياتها وأوجه إنفاقها. إنها نقلة نوعية في إدارة الدولة المصرية، تؤكد أننا ننتقل من مرحلة “التوجيه المركزي” إلى مرحلة “المشاركة التنموية”، حيث يصبح كل مواطن شريكاً في بناء مستقبله المحلي، تحت مظلة قيادة سياسية تؤمن بأن قوة الدولة من قوة مؤسساتها المحلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights