تتصاعد حالة الجدل حول مستقبل مشاركة منتخب منتخب إيران لكرة القدم في بطولة كأس العالم 2026، في ظل توتر سياسي متزايد بين طهران وواشنطن، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة مسألة تأثير السياسة على الرياضة في الأحداث العالمية الكبرى.
وجاءت الشرارة الأولى للأزمة بعد تصريحات أدلى بها وزير الرياضة الإيراني أحمد دويانمالي، أكد خلالها أن بلاده لا تنوي المشاركة في البطولة التي ستقام في الولايات المتحدة، معتبرًا أن الظروف السياسية الحالية لا تسمح بذلك.
وقال الوزير الإيراني في تصريحاته إن الحكومة الأمريكية “مسؤولة عن اغتيال أحد قادة بلاده”، في إشارة إلى التوترات السياسية بين البلدين، مؤكدًا أن هذه الاعتبارات قد تدفع إيران إلى إعادة تقييم مشاركتها في الحدث الكروي الأكبر عالميًا.
ترامب يدخل على خط الأزمة
وفي المقابل، دخل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على خط الجدل الدائر، حيث أدلى بتصريحات متباينة بشأن مشاركة المنتخب الإيراني في البطولة.
فبعد أن أبدى في وقت سابق ترحيبه بمشاركة إيران في المونديال، عاد ليؤكد أن وجود المنتخب الإيراني قد لا يكون مناسبًا في ظل الظروف الحالية، مشيرًا إلى مخاوف تتعلق بسلامة اللاعبين والبعثات المشاركة.
هذه التصريحات زادت من حدة الجدل، خاصة أنها تأتي قبل عامين فقط من انطلاق البطولة التي ستقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
رد رسمي من المنتخب الإيراني
من جانبه، رد المنتخب الإيراني ببيان رسمي نشره عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، منتقدًا ما وصفه بـ”لهجة التهديد” في تصريحات ترامب، ومؤكدًا أن المشاركة في كأس العالم حق رياضي يحدده الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وأشار البيان إلى أن بطولة كأس العالم تُنظم تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وليس من حق أي دولة منفردة اتخاذ قرار بشأن مشاركة المنتخبات المتأهلة.
كما شدد البيان على أن المنتخب الإيراني كان من أوائل المنتخبات التي حسمت تأهلها إلى البطولة بفضل نتائجه القوية في التصفيات، مؤكدًا أن الجدارة الرياضية هي المعيار الأساسي للمشاركة.
دعوات مثيرة للجدل
ولم يتوقف الأمر عند حدود الرد، إذ تضمنت التصريحات الإيرانية دعوات مثيرة للجدل بشأن ضرورة ضمان سلامة المنتخبات المشاركة، بل وصل الأمر إلى المطالبة بإعادة النظر في قدرة الدولة المضيفة على تأمين البطولة.
ويعيد هذا الجدل تسليط الضوء على العلاقة المعقدة بين الرياضة والسياسة، خاصة عندما يتعلق الأمر ببطولات عالمية مثل كأس العالم، التي تجمع بين المنافسة الرياضية والاعتبارات الدبلوماسية.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




