ثقافة وفن

الليل

بقلم: زياد تامر

سَجى الليل مُثقلًا بزفرات اليائسين.

من أهل الجوى والسلوى أستووا.

أمام شاهدٍ أخرس ذي حياد فضيّ الأنوار.

تُرمَى إليه شكاة العاشقين وأنّات الخالين.

تُربّت أشعته الضعفاء على ضعاف القلوب.

ويعكس ضوءًا على أوجهٍ تساوت في تباينها.

ويسكت عن المحرّم من حروف الدعاء والبوح.

ويا حيرتي ما حالي من أهواء النفوس؟!

…………………………

الليل سارٍ بهمسات الراحلين.

يحكي عن حوادث من العبر أفاضت.

ولا حيٌّ له من الصبر سِعَةٌ ليُنصِت.

إلى التراب والأعْظُم يبكي الحياة ويعتبر.

إلاي والصمت المطبق في الأحوال والأنحاء.

والريح سارية بريح الأحبة بين جهلٍ وعَلَمِ.

وذكرى الغوالي تعترك بين راحٍ وباقٍ.

يا حيرتي من قَصَصِ الغابرين ما يُبكي ويُضحك!

…………………………

تتهدج عبراتي وتشهق زفراتي.

لمّا هلّ الليل مُجَدِدًا عهدَك البالي.

أيام خلدَتْها دموعي ولّت ما أثّرت.

وما تركتْ سوى الندوب أداريها.

أُنفق من النجوم عدًّا لا أحصيه.

كي أبقى على عدّ اللحظات.

تلك الفارقة بيننا ما أحصيه.

وذاك السؤال يُسكت ما ظلّ من نوح.

يُخرس كل الأحكام ما تلقيتُ وشعرت.

لما يا ظالمي أذكرك أبدًا كلما زار القمر؟!

يا حيرتي من ولع الليالي بها أُخلدك!

…………………………

يا ظالمي في الحب وسلواي!

تعال لنتخفف من حمل الأزمان.

ولنخلع عنا كسوة كبريائنا والعناد.

فلنصعد كما الأرواح المطّهرات المكرمات.

فوق السماوات تُبارك لنا ملائكةٌ كرام.

في مكان لا نور له ولا ظلام.

وحدها الأرواح تُغْني عن آيات الحياة.

فلنطرق الأبواب لتحفنا الملائكة بالأفراح.

وينطق حينها القمر منيرًا ومعه ترتعش النجوم.

يا حسرتي على أوهامٍ ما طفقتُ سواها عزاءً!

يمكنكم قراءة المزيد من القصائد والتأملات الأدبية عبر موقع الدليل نيوز.

للمزيد عن الشعر والأدب، يمكنكم زيارة أنا الكاتب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights