دنيا ودينمنوعات

أمين الفتوى يحسم الجدل حول حكم النوم بالشراب

أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، أن النوم أثناء ارتداء الشراب لا يوجد فيه أي حرج شرعي، موضحًا أن الشريعة الإسلامية لم ترد فيها نصوص تمنع ذلك، خاصة إذا كان الأمر مرتبطًا بالحاجة إلى التدفئة أو الوقاية من البرد أو بعض الحالات الصحية.

وجاءت تصريحات أمين الفتوى خلال ظهوره في برنامج “فتاوى الناس” المذاع عبر قناة الناس، ردًا على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم النوم أثناء ارتداء الشراب، في ظل انتشار بعض المعتقدات التي تربط هذا الأمر بالتحريم أو الضرر.

أمين الفتوى: لا أصل شرعي لتحريم النوم بالشراب

وأوضح الشيخ محمد كمال أن ما يتم تداوله بين البعض بشأن وجود تحريم شرعي للنوم أثناء ارتداء الشراب لا يستند إلى أي دليل فقهي أو نص ديني صحيح، مؤكدًا أن الأمر في الأساس يدخل ضمن العادات الشخصية وليس العبادات أو المحرمات.

وأشار إلى أن الإسلام دين يراعي التيسير ورفع الحرج عن الناس، وبالتالي لا يمكن تحريم أمر لم يرد فيه نص واضح، خاصة إذا كان الهدف منه تحقيق الراحة أو الوقاية من البرد خلال فترات الليل.

وأضاف أن بعض الأشخاص قد يحتاجون إلى ارتداء الشراب أثناء النوم لأسباب صحية أو بسبب انخفاض درجات الحرارة، وهو أمر مباح شرعًا ولا توجد أي مخالفة دينية فيه.

الشريعة تنهى عن الضرر فقط

ولفت أمين الفتوى إلى أن الحديث حول خطورة النوم بالشراب قد يكون مرتبطًا بجوانب صحية وليس دينية، مثل ارتداء أنواع ضيقة تؤثر على الدورة الدموية أو تتسبب في بعض المشكلات الجلدية.

وأكد أن الشريعة الإسلامية تنهى عن كل ما يسبب ضررًا للإنسان، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: “لا ضرر ولا ضرار”، موضحًا أن أي أمر يثبت طبيًا أنه يضر بالجسم ينبغي تجنبه حفاظًا على الصحة.

وشدد على أن الحكم هنا لا يتعلق بارتداء الشراب نفسه، وإنما بطريقة استخدامه ومدى تأثيره على صحة الإنسان، فإذا كان مريحًا ولا يسبب أي أذى فلا مانع منه.

أهمية التفرقة بين العادات والأحكام الشرعية

وأشار الشيخ محمد كمال إلى ضرورة التفرقة بين العادات الاجتماعية أو النصائح الصحية وبين الأحكام الشرعية، لافتًا إلى أن كثيرًا من المعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي يتم تداولها دون الرجوع إلى أهل العلم أو المختصين.

وأوضح أن الفتاوى يجب أن تستند إلى القرآن الكريم والسنة النبوية وأقوال العلماء المعتبرين، وليس إلى اجتهادات شخصية أو معتقدات غير موثقة.

دار الإفتاء تدعو إلى الرجوع للمصادر الموثوقة

وأكد أمين الفتوى أن دار الإفتاء المصرية تحرص دائمًا على توضيح الأحكام الشرعية الصحيحة للمواطنين، والرد على الأسئلة التي تشغل الرأي العام، خاصة مع انتشار الشائعات والمفاهيم الخاطئة عبر الإنترنت.

ودعا المواطنين إلى ضرورة الرجوع للمصادر الدينية الرسمية عند البحث عن الفتاوى والأحكام الشرعية، وعدم الانسياق وراء المعلومات غير الموثوقة التي قد تتسبب في نشر مفاهيم خاطئة بين الناس.

تابعنا علي
واتس اب
تابعنا على يوتيوبتابعنا علي
يوتيوب
تابعنا على فيسبوكتابعنا علي
فيسبوك
تابعنا على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights