دنيا ودينمنوعات

دار الإفتاء توضح حكم إنشاء فيديو بالذكاء الاصطناعي لشخص متوفى

أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء فيديوهات لأشخاص متوفين ليس محرمًا في الأصل، لكنه يرتبط بعدد من الضوابط الشرعية والأخلاقية التي يجب الالتزام بها، حتى لا يتحول الأمر إلى وسيلة للتضليل أو الإساءة إلى المتوفى.

وجاءت تصريحات أمين الفتوى خلال ظهوره في برنامج “فتاوى الناس” المذاع عبر قناة الناس، ردًا على سؤال حول حكم تصميم فيديو لشخص متوفى باستخدام الذكاء الاصطناعي وإظهاره وكأنه يتحدث بعد وفاته.

دار الإفتاء: لا يجوز نسبة كلام غير حقيقي للمتوفى

وأوضح الدكتور علي فخر أن أخطر ما في هذه النوعية من الفيديوهات هو إضافة عبارات أو كلمات لم تصدر عن الشخص المتوفى في حياته، مؤكدًا أن ذلك يعد أمرًا غير جائز شرعًا، حتى لو كان مضمون الكلام يبدو جيدًا أو يحمل معاني إيجابية.

وأشار إلى أن الأمانة في نقل الكلام من الأمور المهمة التي شددت عليها الشريعة الإسلامية، ولذلك لا يجوز استخدام التكنولوجيا لتزييف أقوال أو مواقف لم تحدث بالفعل.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي وسيلة حديثة يمكن الاستفادة منها بشكل إيجابي، لكن المشكلة تظهر عند استخدامها بطريقة تضلل الناس أو تسيء إلى سيرة المتوفى.

ضوابط شرعية لاستخدام فيديوهات الذكاء الاصطناعي

وشدد أمين الفتوى على ضرورة الالتزام بعدة ضوابط عند استخدام هذه التقنية، من بينها أن يكون الهدف من الفيديو إحياء الذكرى الطيبة للمتوفى أو استحضار مواقفه الإيجابية دون تشويه أو مبالغة.

كما أوضح أن الأفضل أن يكون استخدام هذه المقاطع في نطاق العائلة أو الأشخاص المقربين، مثل الأب أو الجد أو أحد الأقارب، وليس مع الشخصيات العامة أو الأشخاص غير المرتبطين بصاحب الفيديو، حتى لا يتم استغلال صورهم أو التلاعب بسيرتهم.

وأكد أن احترام خصوصية المتوفى وكرامته أمر أساسي يجب مراعاته عند التعامل مع أي محتوى يعتمد على صورته أو صوته.

ضرورة توضيح أن الفيديو غير حقيقي

وأشار الدكتور علي فخر إلى أهمية توضيح أن الفيديو تم إنشاؤه بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، وليس تسجيلًا حقيقيًا، حتى لا يختلط الأمر على المشاهدين أو يظن البعض أن المقطع حقيقي.

وأضاف أن الشفافية في عرض هذا النوع من المحتوى تمنع الوقوع في التضليل أو نشر معلومات مغلوطة، خاصة مع التطور الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت قادرة على تقليد الأصوات والملامح بشكل دقيق للغاية.

التحذير من إساءة استخدام التكنولوجيا

وأكد أمين الفتوى أن استخدام التكنولوجيا دون ضوابط أخلاقية قد يؤدي إلى مشكلات مجتمعية خطيرة، مثل نشر الشائعات أو التلاعب بالمحتوى أو الإساءة إلى الأشخاص بعد وفاتهم.

وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية تدعو دائمًا إلى احترام حقوق الآخرين والحفاظ على الأمانة، موضحًا أن أي استخدام للذكاء الاصطناعي يجب أن يكون في إطار المسؤولية والصدق وعدم الإضرار بالناس.

تابعنا علي
واتس اب
تابعنا على يوتيوبتابعنا علي
يوتيوب
تابعنا على فيسبوكتابعنا علي
فيسبوك
تابعنا على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights