فضيحة دولية كبرى.. ناشطو “أسطول الصمود” يكشفون تفاصيل صادمة عن التعذيب والعنف الجنسي على أيدي قوات الاحتلال
شهادات مروعة من 428 ناشطاً عن الصعق الكهربائي والكسور والاغتصاب.. وغضب أوروبي ودولي يتصاعد ضد إسرائيل
هزّت العالمَ شهاداتٌ مروعةٌ وصادمة كشف عنها ناشطو “أسطول الصمود العالمي” فور وصولهم إلى مطار إسطنبول يوم الخميس 22 مايو 2026، عقب ترحيلهم من إسرائيل. إذ كسر الناشطون القادمون من جنسيات عالمية متعددة صمتهم ليرووا بأنفسهم تجربة الاحتجاز المروعة، واصفين ما تعرضوا له من انتهاكات جسيمة خلال احتجازهم، في ما يُعدّ واحدة من أكبر الفضائح الدولية التي تواجهها إسرائيل، فما هي تفاصيل هذه الشهادات وردود الفعل الدولية عبر أخبار عربي وعالمي اليوم؟
اعتراض 428 ناشطاً وترحيلهم بعد احتجاز مروع
كان أسطول الصمود العالمي يحمل على متنه 428 راكباً من ناشطين دوليين، إلى جانب كميات ضخمة من المواد الغذائية والأدوية والمساعدات الإنسانية المتجهة لإغاثة المدنيين المحاصرين في قطاع غزة. تعرض الأسطول لعدة عمليات اعتراض متكررة من قِبَل قوات الاحتلال الإسرائيلية على مدار أيام متعاقبة إثر إبحاره من تركيا، وكان آخر هذه العمليات يوم الثلاثاء.
أفادت منظمة “عدالة” الحقوقية، المعنية بتمثيل ناشطي الأسطول قانونياً، بأن محاميها وثّقوا شهادات تقشعر لها الأبدان من المشاركين، الذين أكدوا تعرضهم للهجوم بالصواعق الكهربائية والرصاص المطاطي، إضافة إلى التعذيب الجسدي الوحشي الذي يُشتبه في أنه تسبب لعدد منهم بكسور في العظام، ويمكن الاطلاع على وثائق المنظمة الحقوقية عبر موقع منظمة عدالة للحقوق.
شهادات مباشرة: الاغتصاب والتعذيب داخل “سفينة السجن”
صرّحت المخرجة والناشطة الأسترالية جولييت لامونت، التي لا تزال ترتدي الزي الرمادي الخاص بسجون مصلحة السجون الإسرائيلية، بأنها تعرضت للضرب المبرح والاعتداء الجنسي من قِبَل خمسة أشخاص داخل حاوية شحن على متن ما وصفته بـ”سفينة السجن” الإسرائيلية. وقالت في تصريحات مؤثرة أمام الصحفيين: “لقد كسروا عظامنا، لكنهم لم يكسروا أرواحنا”.
وأصدر أسطول الصمود العالمي بياناً رسمياً أكد فيه تعرض ناشطين للعنف الجنسي، بما في ذلك “حالات اغتصاب متعددة”. فيما وصف المواطن الأسترالي زاك سكوفيلد من مستشفى في إسطنبول، ما أسماه “وابلاً متواصلاً من الوحشية”، مؤكداً أنه ظل مقيداً في “وضعية تعذيب” وأيديه خلف ظهره لمدة 40 دقيقة متواصلة حتى كاد يفقد وعيه.


بن غفير يشعل النار وغضب دولي عارم
وبدلاً من المحاسبة، زاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير الطينَ بِلَّة، حين نشر مقطع فيديو على منصة “إكس” يسخر فيه من الناشطين وهم راكعون على الأرض بأيدٍ موثقة، رافعاً العلم الإسرائيلي ومصفاً إياهم بـ”داعمي الإرهاب”. هذا الفيديو فجّر موجة إدانات أوروبية ودولية عارمة.
وتصاعدت الانتقادات الدولية بشكل غير مسبوق؛ إذ أعلنت ألمانيا تضرر بعض مواطنيها، ووصفت بعض الاتهامات بأنها “خطيرة”. وأعلنت إيطاليا فتح تحقيق رسمي في جرائم محتملة تشمل الاختطاف والاعتداء الجنسي. فيما قالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند إنها تلقت معلومات مفصلة تُشير إلى “انتهاكات مروعة” بحق مواطنيها المحتجزين، مطالبةً بمحاسبة المسؤولين فوراً. كما وصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ما ظهر في الفيديوهات بأنه انتهاك “غير مقبول” لكرامة الإنسان.




