ثقافة وفن

في ذكرى رحيلها الـ25.. كيف أصبحت سعاد حسني واحدة من أعظم نجمات السينما المصرية؟

تحل اليوم الأحد، 21 يونيو 2026، الذكرى الخامسة والعشرون لرحيل الفنانة سعاد حسني، إحدى أبرز نجمات الفن العربي في القرن العشرين، والتي رحلت عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 2001 بالعاصمة البريطانية لندن، تاركة خلفها مسيرة فنية استثنائية وإرثًا لا يزال حاضرًا بقوة في وجدان الأجيال المختلفة.

ورغم مرور ربع قرن على رحيلها، لا تزال سعاد حسني تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور العربي، بفضل أعمالها الفنية التي شكلت جزءًا مهمًا من تاريخ السينما المصرية، فضلًا عن الجدل المستمر حول ملابسات وفاتها التي ظلت محل تساؤلات لسنوات طويلة.

نشأة بسيطة وبداية مبكرة نحو النجومية

وُلدت سعاد محمد كمال حسني البابا في 26 يناير 1943 بحي بولاق في القاهرة، ونشأت في أسرة فنية وثقافية، حيث كان والدها خطاطًا شهيرًا من أصول سورية عمل بالمعهد الملكي للخط العربي، بينما كانت والدتها مصرية.

عاشت سعاد حسني طفولة مختلفة بعد انفصال والديها وهي في سن مبكرة، ولم تلتحق بالتعليم النظامي، إذ تلقت تعليمها داخل المنزل، قبل أن تكتشف موهبتها الفنية مبكرًا.

وكان الشاعر والكاتب عبد الرحمن الخميسي أول من آمن بموهبتها، حيث منحها فرصة الظهور في مسرحية “هاملت” من خلال شخصية “أوفيليا”، لتبدأ بعدها رحلة فنية استثنائية قادتها إلى قمة النجومية.

«حسن ونعيمة» بوابة العبور إلى عالم السينما

شهد عام 1959 الانطلاقة الحقيقية لسعاد حسني في السينما عندما اختارها المخرج هنري بركات لبطولة فيلم “حسن ونعيمة”، وهو العمل الذي حقق نجاحًا كبيرًا ولفت الأنظار إلى موهبتها الاستثنائية.

ومنذ ذلك الحين، تعاونت مع نخبة من كبار المخرجين في مصر والعالم العربي، من بينهم صلاح أبو سيف، يوسف شاهين، حسن الإمام، وعز الدين ذو الفقار، وقدمت عشرات الأعمال التي رسخت مكانتها كواحدة من أهم نجمات الشاشة العربية.

وتميزت سعاد حسني بقدرتها على التنقل بين الأدوار الرومانسية والكوميدية والدرامية، ما منحها جماهيرية واسعة استمرت لعقود طويلة.

إرث فني خالد ومكانة استثنائية في تاريخ السينما

قدمت سعاد حسني خلال مشوارها الفني 91 فيلمًا سينمائيًا، من أبرزها “الزوجة الثانية”، و”القاهرة 30″، و”صغيرة على الحب”، و”موعد في البرج”، و”مال ونساء”، فيما يبقى فيلم “خلي بالك من زوزو” أحد أشهر أعمالها وأكثرها تأثيرًا في تاريخ السينما المصرية.

وفي عام 1996، وخلال احتفالية مئوية السينما المصرية، احتلت المركز الثاني في استفتاء أفضل ممثلة في القرن العشرين، كما ضمت قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية ثمانية من أفلامها، وهو إنجاز يعكس حجم تأثيرها الفني.

كما امتد نشاطها إلى الإذاعة والتلفزيون، حيث قدمت مسلسل “هو وهي” عام 1985، إلى جانب عدد من المسلسلات الإذاعية الناجحة، فيما كان آخر ظهور سينمائي لها من خلال فيلم “الراعي والنساء” عام 1991.

وبعد مرور 25 عامًا على رحيلها، تبقى سعاد حسني رمزًا فنيًا خالدًا وواحدة من أكثر الفنانات تأثيرًا في تاريخ الفن العربي، لتظل أعمالها شاهدة على موهبة استثنائية صنعت مجدًا لا ينسى في ذاكرة السينما المصرية.

 

تابعنا علي
واتس اب
تابعنا على يوتيوبتابعنا علي
يوتيوب
تابعنا على فيسبوكتابعنا علي
فيسبوك
تابعنا على أخبار جوجل

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights