أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكماً قضائياً حاسماً يقضي بمعاقبة المتهمة بـ السجن المشدد 7 سنوات، إثر إدانتها بجريمة خطف رضيعة من مستشفى الحسين الجامعي في منطقة الجمالية. وجاء هذا القرار الرادع بعد تحقيقات موسعة باشرتها النيابة العامة، والتي كشفت تفاصيل واقعة خطف طفلة حديثة الولادة هزت الرأي العام المصري. وتعود أحداث القضية إلى استغلال المتهمة لتواجدها داخل المشفى لتنفيذ مخططها الإجرامي، مما استدعى تحركاً أمنياً وقضائياً عاجلاً لضبط الجانية واستعادة الطفلة لأحضان أسرتها سالمة، لتسطر المحكمة فصلاً جديداً من فصول العدالة في ردع الجرائم المجتمعية.
تفاصيل جلسات المحاكمة وتحقيقات النيابة العامة
بدأت فصول المحاكمة الجنائية بعدما قررت النيابة العامة إحالة المتهمة بخطورة بالغة إلى محكمة الجنايات، وحددت جلسة برئاسة المستشار المختص لنظر القضية. وفي ضوء متابعة أخبار الحوادث والمحاكم عبر قسم الأخبار في موقع الدليل نيوز، يتبين أن الجلسة الأولى تم تأجيلها في وقت سابق بهدف انتداب محامٍ للدفاع عن المتهمة لضمان قانونية الإجراءات. وقد تسلمت جهات التحقيق بالجمالية التقارير الفنية الكاملة التي تضمنت تفريغ المكالمات الهاتفية التي أجرتها المتهمة قبيل وبعيد ارتكاب الواقعة، إلى جانب تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالمستشفى لتأكيد رصد تحركاتها بدقة كاملة.
خلال سير التحقيقات، واجهت النيابة العامة المتهمة بمواجهة مباشرة وحاسمة مع والدة الرضيعة المختطفة وجدتها، اللتين تعرفتا عليها على الفور دون أي تردد. وأكدت الأم والجدة أمام جهات التحقيق أن المتهمة كانت تتواجد برفقتهما في ذات الغرفة المخصصة للولادة داخل المشفى، مستغلة انشغالهما لتقوم بمغافلتهم وسرقة الطفلة حديثة الولادة والفرار بها سريعاً قبل افتضاح أمرها.
التحرك الأمني السريع واستعادة الرضيعة لأهلها
تلقى قسم شرطة الجمالية بلاغاً رسمياً بالواقعة في تاريخ الرابع عشر من أبريل، لتتحرك على الفور الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية بالتنسيق مع الجهات الفنية بقطاع مكافحة الجرائم. وقد ساهم الرصد الميداني والتقني لما جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي والبرامج التليفزيونية في تكثيف الجهود وتسريع وتيرة تتبع مسارات الهروب، بالتكامل مع توجيهات صدرت من النيابة العامة المصرية لكشف ملابسات الحادثة في أسرع وقت ممكن.
أسفرت التحريات الميدانية الدقيقة وربط الأدلة الرقمية عن تحديد الموقع الجغرافي للمتهمة، حيث تبين أنها ربة منزل تقطن بدائرة قسم شرطة بدر في القاهرة. وعقب تقنين الإجراءات القانونية واستصدار إذن النيابة، تم مداهمة مسكنها وضبطها متلبسة بوجود الرضيعة برفقتها، وتم تسليم الطفلة لأسرتها في حالة صحية جيدة، بينما نالت المتهمة جزاءها الرادع بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات ليكون حكماً معبراً عن يقظة القضاء وحماية الطفولة.




