أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تواصل تنفيذ خطة متكاملة للسيطرة على الدين الخارجي وخفضه تدريجيًا، بالتوازي مع العمل على زيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي وترشيد الإنفاق، بما يدعم استقرار الاقتصاد المصري ويعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية.
وأوضح مدبولي أن خطة الدولة تستهدف وضع الدين الخارجي في مسار نزولي، مع الحفاظ على التوازن بين احتياجات الدولة التمويلية وقدرتها على السداد، بما يحد من الأعباء المالية التي قد تتحملها الأجيال المقبلة.
مدبولي يوضح مفهوم الدين الخارجي للدولة
أوضح رئيس مجلس الوزراء أن مفهوم الدين الخارجي للدولة لا يقتصر على ديون الحكومة وحدها، وإنما يشمل ديون أجهزة الموازنة الحكومية والهيئات الاقتصادية، إلى جانب الديون المستحقة على شركات القطاع الخاص، وهي جميعها مكونات تدخل ضمن إجمالي الدين الخارجي للدولة.
وأشار مدبولي إلى أن الحكومة تعمل على زيادة موارد النقد الأجنبي خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع ترشيد النفقات، بما يسهم في تعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية وتقليل الحاجة إلى الاقتراض.
خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة
وكشف رئيس الوزراء أن الدولة تستهدف خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بما يتراوح بين 1.5 وملياري دولار سنويًا، في إطار سياسة واضحة للتحكم في مستويات المديونية والعمل على خفضها بصورة تدريجية.
وأضاف أن الدين الخارجي لأجهزة الموازنة شهد انخفاضًا خلال السنوات الثلاث الأخيرة بنحو 6.5 مليار دولار، مؤكدًا أن هذا التراجع يعكس استمرار تنفيذ خطة الدولة لخفض المديونية الخارجية وتحسين مؤشرات الدين.
اقتراض 3 مليارات دولار مقابل سداد 5 مليارات
وأشار مدبولي إلى أن الحكومة قد تقوم بإصدار سندات تتراوح قيمتها بين 3 و4 مليارات دولار، بينما يستهدف البرنامج الفعلي الاقتراض بنحو 3 مليارات دولار، مقابل سداد التزامات تصل إلى نحو 5 مليارات دولار.
وأوضح أن هذا النهج يعني تحقيق خفض صافٍ في الدين الخارجي بنحو ملياري دولار، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من السياسة المالية الحالية هو السيطرة على مستويات الدين وخفضها تدريجيًا إلى مستويات أكثر أمانًا وقدرة على التحمل.
زيادة موارد النقد الأجنبي وترشيد الإنفاق
وشدد رئيس مجلس الوزراء على أن الحكومة تتحرك وفق رؤية متكاملة تستهدف زيادة موارد النقد الأجنبي، إلى جانب ترشيد الإنفاق وتحقيق التوازن بين الاحتياجات التمويلية للدولة وقدرتها على السداد.
وأكد أن هذه السياسة تستهدف دعم استقرار الاقتصاد المصري والحفاظ على حقوق الأجيال المقبلة، من خلال الحد من تراكم الالتزامات الخارجية والعمل على إدارة الدين بصورة أكثر استدامة، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة احتياجاتها التمويلية دون تحميل المستقبل أعباء مالية متزايدة.
| تابعنا علي واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




