
الذكاء الاصطناعي.. تحول من مجرد مصطلح تقني بعيد المنال إلى واقع ملموس يسيطر على مفاصل الحياة اليومية في مصر بحلول عام 2026. كشف استطلاع حديث أجراه مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عن طفرة هائلة في وعي المواطنين المصريين بهذه التقنيات، حيث بلغت نسبة المبحوثين الذين سمعوا عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي 65% خلال العام الجاري، مقارنة بنسبة ضئيلة لم تتجاوز 22% في عام 2023. هذه الفجوة الزمنية والتقنية تعكس التسارع الكبير في وتيرة الرقمنة داخل الدولة المصرية والاعتماد المتزايد على الحلول الذكية في شتى المجالات.
من الذي أجرى استطلاع الذكاء الاصطناعي وما هي أهدافه؟
قام مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري بإعداد هذا الاستطلاع الشامل، مستهدفاً رصد تطور وعي المواطن المصري بالتقنيات الحديثة. ويهدف الاستطلاع إلى تقديم صورة دقيقة لصناع القرار حول مدى تغلغل التكنولوجيا في المجتمع، وتقييم جودة الخدمات الرقمية المقدمة، بالإضافة إلى فهم الهواجس التي تؤرق المجتمع تجاه الخصوصية والأمان الوظيفي، وهو ما يساعد في صياغة تشريعات وسياسات تواكب هذا التحول الرقمي المتسارع.
ماذا كشفت الأرقام عن استخدامات الذكاء الاصطناعي في مصر؟
أظهرت النتائج أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي لم تعد ترفاً، بل أصبحت أداة أساسية في الإنتاجية؛ حيث تصدر “العمل” قائمة مجالات الاستخدام بنسبة بلغت 51.7%. وبحسب تقرير تقني نشره موقع مجلس الوزراء حول التوجهات التكنولوجية في الشرق الأوسط، فإن هذا الارتفاع يرتبط برغبة المؤسسات في تحسين الكفاءة. وفي الداخل المصري، حل الاستخدام الشخصي في المرتبة الثانية، يليه الاستخدام في البحث العلمي والدراسة، مما يؤكد انخراط جيل الشباب والطلاب في هذه المنظومة بشكل فعال.
| المؤشر | عام 2023 | عام 2026 |
|---|---|---|
| نسبة الوعي بتطبيقات AI | 22% | 65% |
| استخدام AI في العمل | غير محدد | 51.7% |
| الثقة في دقة الإجابات | متوسطة | 94% |
| القلق بشأن الوظائف | 30% | 56% |
متى تم إجراء الاستطلاع وما هي الفئات المستهدفة؟
تم إجراء الاستطلاع في الفترة من 15 إلى 28 يوليو 2026، وهي فترة زمنية كافية لرصد آراء عينة ممثلة من المواطنين من مختلف المحافظات والشرائح العمرية والتعليمية. ركز الاستطلاع على قياس مدي معرفة المواطنين بالأدوات الشهيرة مثل نماذج اللغة الكبيرة وتطبيقات توليد الصور، وكيفية تفاعلهم معها بشكل يومي، سواء عبر الهواتف الذكية أو أجهزة الحاسوب في بيئات العمل المختلفة.
أين تكمن المخاوف الحقيقية من الذكاء الاصطناعي لدى المصريين؟
رغم التفاؤل والاعتماد المتزايد، إلا أن هناك “جانباً مظلماً” يؤرق المبحوثين؛ حيث أعرب 55% من مستخدمي هذه التطبيقات عن قلقهم البالغ بشأن مشاركة بياناتهم ومعلوماتهم الشخصية مع هذه الخوارزميات. وفي سياق متصل، سيطر القلق الوظيفي على المشهد، إذ توقع 56% من المواطنين أن يؤدي التوسع في الذكاء الاصطناعي إلى إلغاء العديد من الوظائف التقليدية، مما يضع تحدياً كبيراً أمام منظومة التعليم والتدريب المهني لإعادة تأهيل العمالة لمواجهة متطلبات العصر الجديد.
لماذا يثق 94% من المصريين في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
من أكثر النتائج إثارة للدهشة هي نسبة الرضا العالية عن دقة المعلومات؛ حيث وصف 94% من المستخدمين الإجابات التي يحصلون عليها بأنها “مقبولة إلى ممتازة”. هذه الثقة تعكس التطور الهائل في قدرة النماذج اللغوية على فهم السياق العربي والمصري بشكل خاص، وتقديم حلول للمشكلات البرمجية، الكتابية، والبحثية بدقة متناهية، مما جعلها المساعد الرقمي الأول للموظف والطالب المصري في 2026.
كيف يمكن حماية الخصوصية في عصر الذكاء الاصطناعي؟
تنصح الجهات الرقابية بضرورة الحذر عند إدخال بيانات حساسة في محركات الذكاء الاصطناعي. ويجب على المستخدمين مراجعة سياسات الخصوصية وتفعيل خيارات عدم تخزين السجلات. ويمكنكم متابعة المزيد من التقارير التقنية والتحقيقات حول هذا الشأن عبر قسم أخبار، حيث نسلط الضوء على تداخل التكنولوجيا مع الإبداع الإنساني وحماية الحقوق الرقمية في المجتمع المصري.
الأسئلة الشائعة
س: ما هي نسبة وعي المصريين بالذكاء الاصطناعي في 2026؟
ج: وصلت النسبة إلى 65% مقارنة بـ 22% فقط في عام 2023.
س: ما هو المجال الأكثر استخداماً للذكاء الاصطناعي في مصر؟
ج: يتصدر مجال “العمل” القائمة بنسبة 51.7%، يليه الاستخدام الشخصي ثم الدراسة.
س: هل يشعر المصريون بالقلق على وظائفهم بسبب AI؟
ج: نعم، أعرب 56% من المواطنين عن تخوفهم من إلغاء الوظائف نتيجة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.




