اكتشاف مقبرة أثرية من أواخر الأسرة الخامسة في سقارة

كشف الدكتور عمرو الطيبي، مدير عام منطقة آثار سقارة، تفاصيل اكتشاف مقبرة أثرية تعود إلى أواخر عصر الأسرة الخامسة، وذلك خلال أعمال الحفائر التي تجريها بعثة أثرية إسبانية مصرية مشتركة في جبانة مارييت شمال منطقة سقارة.
وأوضح الطيبي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، أن المقبرة المكتشفة تعود إلى فترة حكم الملك جد كارع إيسسي، الذي حكم مصر خلال الفترة من 2414 إلى 2375 قبل الميلاد، مؤكدًا أن الكشف يمثل إضافة مهمة إلى المعلومات الأثرية المتعلقة بمنطقة سقارة خلال أواخر عصر الأسرة الخامسة.
تفاصيل اكتشاف المقبرة الأثرية في سقارة
جاء اكتشاف المقبرة خلال أعمال الحفائر التي تنفذها البعثة الأثرية الإسبانية المصرية المشتركة في جبانة مارييت الواقعة شمال سقارة، وهي المنطقة التي تشهد أعمالًا بحثية وتنقيبية مستمرة للكشف عن المزيد من الآثار التي تسهم في فهم تاريخ مصر القديمة.
وتعود المقبرة إلى أواخر الأسرة الخامسة، وهي إحدى الفترات المهمة في تاريخ مصر القديمة، وشهدت تطورات في أنماط العمارة الجنائزية وتنوعًا في الوظائف الإدارية التي تولّاها كبار موظفي الدولة.
أهمية الكشف الأثري الجديد
وأكد مدير عام منطقة آثار سقارة أن أهمية الاكتشاف ترجع إلى ما يمكن أن يضيفه من معلومات جديدة حول جبانة سقارة خلال أواخر عصر الأسرة الخامسة، فضلًا عن إلقائه مزيدًا من الضوء على طبيعة المقابر التي شُيدت خلال تلك الفترة.
كما يساعد الكشف في دراسة الطرز المعمارية والفنية التي اتبعتها المقابر آنذاك، بما يتيح للباحثين والمتخصصين تكوين صورة أكثر وضوحًا عن تطور العمارة الجنائزية والفنون المرتبطة بها في مصر القديمة.
المقبرة تكشف جوانب من تاريخ الدولة القديمة
ولا تقتصر أهمية المقبرة المكتشفة على الجانب المعماري والفني فقط، إذ يمكن أن تسهم الدراسات الأثرية المرتبطة بها في التعرف على طبيعة الوظائف الإدارية التي شغلها كبار موظفي الدولة خلال أواخر الأسرة الخامسة.
وتعد هذه المعلومات ذات أهمية كبيرة بالنسبة إلى الباحثين في تاريخ الدولة القديمة، لأنها تساعد على فهم طبيعة الإدارة والمجتمع والطبقات الوظيفية في تلك الحقبة، إلى جانب التعرف على مكانة كبار الموظفين ودورهم داخل مؤسسات الدولة المصرية القديمة.
سقارة تواصل الكشف عن أسرار الحضارة المصرية
ويأتي الاكتشاف الجديد في إطار أعمال التنقيب المستمرة بمنطقة سقارة، التي تعد من أبرز المناطق الأثرية في مصر، لما تضمه من جبانات ومقابر ومنشآت أثرية تمتد عبر فترات مختلفة من تاريخ الحضارة المصرية القديمة.
وتواصل البعثات الأثرية المصرية والأجنبية العاملة في المنطقة أعمال البحث والتنقيب، بهدف الكشف عن المزيد من الآثار ودراسة المكتشفات الجديدة، بما يسهم في إثراء المعرفة بتاريخ مصر القديمة وإلقاء الضوء على جوانب جديدة من حياة المصريين خلال العصور المختلفة.
ومن المتوقع أن تسهم أعمال الدراسة والتوثيق للمقبرة المكتشفة في تقديم معلومات أكثر تفصيلًا حول صاحبها وفترة إنشائها وخصائصها المعمارية والفنية، بما يعزز القيمة العلمية والأثرية لهذا الكشف في منطقة سقارة.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




