منوعات

ذكرى ظهور العذراء في الزيتون.. مواقف وأحداث تاريخية لا تنسى

ذكرى ظهور العذراء 1968.. حدث استثنائي شاهده الملايين وأقرّه البابا كيرلس السادس

بحسب ما ورد في بيانات كنسية، بدأ الظهور أعلى القبة القبلية للكنيسة بشارع طومان باي، حيث كان أول من شاهد التجلي عدد من عمال جراج هيئة النقل العام القريب من الكنيسة، إذ ظنوا في البداية أنها فتاة تقف أعلى القبة وتحاول إنهاء حياتها، فهرعوا لتحذيرها.

ومع استمرار المشهد، شكّ العمال في أن يكون الضوء المنبعث نتيجة كشافات الجراج، فقاموا بإطفائها، إلا أن النور ازداد قوة وسط دهشة الحاضرين، حتى مع انقطاع الكهرباء عن المنطقة أكثر من مرة، كان الضوء يزداد سطوعًا، ما أثار حالة من الذهول والاهتمام الواسع.

وخلال ساعات قليلة، انتشر الخبر في أنحاء الجمهورية، ليتوافد آلاف المواطنين إلى محيط الكنيسة يوميًا، في انتظار مشاهدة التجلي، بينما أكدت الكنيسة أن عدد من شاهدوا الظهور بلغ ملايين من مختلف الطوائف والأديان، إلى جانب زائرين أجانب قدموا خصيصًا لمتابعة الحدث.

وفي 4 مايو 1968، أصدر البابا كيرلس السادس بيانًا رسميًا أقرّ فيه بصحة ظهور السيدة العذراء بالزيتون، وهو ما ساهم في زيادة أعداد الزائرين بشكل غير مسبوق، حيث توافد مئات الآلاف إلى الكنيسة، في مشهد يعكس الأثر الروحي الكبير لهذا الحدث.

وتظل ذكرى ظهور العذراء بالزيتون واحدة من أبرز العلامات الفارقة في تاريخ الكنيسة القبطية، لما حملته من أبعاد روحية وإنسانية جمعت بين مختلف فئات المجتمع.

 

 

 

 

 

 

بدأت القصة عام 1924 حين تقدّم توفيق بك خليل إبراهيم إلى قداسة البابا كيرلس الخامس بطلب لبناء كنيسة في ضاحية الزيتون، بعد أن لاحظ عدم وجود كنيسة هناك رغم إقامة عدد كبير من المسيحيين في المنطقة.

صدر عام 1925 المرسوم الملكي رقم 60 في عهد الملك فؤاد الأول، بالترخيص ببناء الكنيسة للطائفة القبطية الأرثوذكسية بعزبة الزيتون، ونُشر القرار في الجريدة الرسمية بتاريخ 21 مايو، ثم في جريدة الأهرام في اليوم التالي، وأشار إلى أن أعمال البناء كانت قد أوشكت على الانتهاء.

كلّف توفيق بك خليل في العام نفسه المهندس المعماري الإيطالي ليمون جيليلي بتصميم الكنيسة وبنائها، فجاء التصميم على طراز كنيسة آيا صوفيا الشهيرة بتركيا، ليمنحها طابعًا معماريًا فريدًا.

دُشّنت الكنيسة عام 1925 على يد الأنبا إسحق أسقف الفيوم، لتبدأ مسيرتها كأحد المعالم الكنسية البارزة في القاهرة.

 

البابا كيرلس السادس

شهدت الكنيسة في أبريل عام 1968 حدثًا استثنائيًا تمثل في ظهور السيدة العذراء مريم فوق قبابها لمدة ثلاث سنوات، ثم أصدرت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في عهد البابا كيرلس السادس بيانًا رسميًا أكد الظهور بناءً على تقرير اللجنة الكنسية التي شاهدت التجلي بعينها، فيما نشرت الصحف المصرية الخبر تحت عنوان: البابا كيرلس السادس يعلن رسميًا ظهور العذراء في كنيسة الزيتون.

أقامت الكنيسة عام 2008 احتفالًا كبيرًا بالذكرى الأربعين للظهور في عهد البابا الراحل شنودة الثالث، وسط حضور شعبي واسع ومشاركة كنسية كبيرة.

 

 

 

 

 

وفي عام 2018 نظّمت الكنيسة احتفال اليوبيل الذهبي للظهور في عهد البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة ، وشهدت المناسبة فعاليات روحية وفنية وتاريخية احتفاءً بخمسين عامًا على الظهور السيدة العذراء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights