أخبارعربي وعالمي

أمريكا تفتح باب السلاح أمام سوريا.. ماذا يعني القرار؟

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تعديل لوائح التجارة الدولية في الأسلحة، بما ينقل سوريا من قائمة الدول الخاضعة لسياسة الرفض الشامل لطلبات تراخيص تصدير واستيراد المواد والخدمات الدفاعية، إلى نظام يسمح بمراجعة الطلبات بشكل فردي، في خطوة تفتح الباب أمام دراسة التعاملات الدفاعية مع دمشق وفق كل حالة على حدة.

ويبدأ سريان القرار الأمريكي اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2026، وهو الموعد المحدد لنشره رسميًا، بعدما أتيحت الوثيقة للاطلاع في 30 سبتمبر، وفقًا لما ورد في الوثيقة الرسمية المنشورة عبر السجل الفيدرالي الأمريكي.

ولا يعني القرار موافقة تلقائية على بيع الأسلحة أو الخدمات الدفاعية إلى سوريا، وإنما يغيّر آلية التعامل مع طلبات التراخيص، بحيث تخضع كل معاملة لدراسة مستقلة من جانب وزارة الخارجية الأمريكية، التي تملك صلاحية الموافقة عليها أو رفضها.

ماذا يتغير في سياسة واشنطن تجاه سوريا؟

بموجب التعديل الجديد، لن تخضع الطلبات المرتبطة بالتعاملات الدفاعية مع سوريا لسياسة الرفض الشامل، وإنما تنتقل إلى مرحلة المراجعة الفردية.

ويعني ذلك أن أي طلب للحصول على ترخيص لتصدير أو استيراد مواد أو خدمات دفاعية سيخضع للتقييم وفق ملابساته الخاصة، دون أن يمثل تغيير السياسة الأمريكية ضمانًا بالموافقة على الطلبات المقدمة.

وأكدت الوثيقة أن التراخيص والموافقات التي تتطلبها التعاملات الدفاعية تظل قائمة، وهو ما يعني استمرار خضوع أي صفقة محتملة للإجراءات القانونية والتنظيمية الأمريكية المعمول بها.

سياسة جديدة أقرها ماركو روبيو

ويستند تعديل اللوائح الأمريكية إلى سياسة جديدة وافق عليها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في 19 أغسطس 2026، ووجّه بإدراجها ضمن اللوائح المنظمة لتجارة الأسلحة.

وأوضحت الخارجية الأمريكية أن المتطلبات القانونية اللازمة لتعديل وضع سوريا قد استوفيت، بما في ذلك إلغاء التصنيف المرتبط بدعم الإرهاب، إلى جانب الإعفاء من قيود أخرى أو إزالتها.

وتتضمن القيود التي جرى التعامل معها أحكامًا مرتبطة بقانون محاسبة سوريا واستعادة السيادة اللبنانية، وقانون مراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والقضاء على استخداماتها الحربية، فضلًا عن قانون منع تجنيد الأطفال.

إعفاءات أمريكية من قيود مبيعات الأسلحة

وسبق لوزارة الخارجية الأمريكية أن أعلنت في 16 سبتمبر قرارًا بالإعفاء من القيود المفروضة على مبيعات الأسلحة وتمويلها المتعلقة بسوريا بموجب قانون الأسلحة الكيميائية والبيولوجية.

وجاء ذلك الإعفاء، بحسب الموقف الأمريكي، استنادًا إلى تقدير بأن الخطوة ضرورية لحماية مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق أوسع من إعادة النظر في بعض القيود الأمريكية المفروضة على سوريا، مع استمرار تقييم الملفات المرتبطة بالتعاملات مع الدولة السورية والجهات التابعة لها.

انفتاح أمريكي مع استمرار عقوبات محددة

وتندرج الخطوة الأخيرة ضمن مسار أمريكي لتخفيف القيود المفروضة على سوريا، بعدما أعلنت الخارجية الأمريكية إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب في 24 أغسطس 2026، في أعقاب بدء رفع العقوبات الشاملة خلال عام 2025.

ومع ذلك، لا يشمل تخفيف القيود جميع الأشخاص والكيانات المرتبطة بسوريا، إذ تستمر عقوبات أمريكية محددة على بشار الأسد ومعاونيه، إلى جانب أشخاص متهمين بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، وتجار الكبتاجون، وأطراف أخرى مدرجة على قوائم العقوبات الأمريكية.

وبذلك يمثل تعديل لوائح تجارة الأسلحة تحولًا في آلية دراسة الطلبات المتعلقة بسوريا، لكنه لا يرقى إلى حد الإعلان عن صفقات أسلحة أو رفع جميع القيود المفروضة على دمشق، وإنما يفتح المجال أمام مراجعة كل معاملة دفاعية بصورة منفصلة وفق القوانين واللوائح الأمريكية.

تابعنا على واتسابتابعنا علي
واتس اب
تابعنا على يوتيوبتابعنا علي
يوتيوب
تابعنا على فيسبوكتابعنا علي
فيسبوك
تابعنا على أخبار جوجل–

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights