اقتصادمنوعات

خبير طاقة يحذر: طرح 4 ملايين برميل من الاحتياطي الأمريكي لن يهدئ سوق النفط

حذر الدكتور ممدوح سلامة، خبير قطاع الطاقة، من محدودية تأثير طرح 4 ملايين برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي في تهدئة أسواق الوقود، مؤكدًا أن نقص إمدادات النفط الخام عالميًا يحد من قدرة المصافي على زيادة إنتاج الديزل، ويُبقي الضغوط قائمة على الأسعار.

وأوضح سلامة، خلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن أزمة الإمدادات لا تقتصر على النفط الخام وحده، بل تمتد آثارها إلى سوق الديزل، الذي يمثل عنصرًا أساسيًا في تشغيل قطاعات الصناعة والكهرباء ونقل الغذاء والتجارة الدولية.

وحذر من أن استمرار ارتفاع أسعاره قد يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج، بما يفاقم الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأمريكي.

محدودية تأثير السحب من الاحتياطي النفطي الأمريكي

أشار خبير الطاقة إلى أن طرح 4 ملايين برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لن يكون كافيًا، بمفرده، لإحداث تغيير كبير في سوق الوقود الأمريكية، في ظل النقص العالمي في إمدادات الخام.

وتعتمد قدرة المصافي على زيادة إنتاج المشتقات النفطية، ومنها الديزل، على توافر النفط الخام ومدى ملاءمته لعمليات التكرير، إلى جانب القدرات التشغيلية للمصافي.

ولذلك، فإن ضخ كميات إضافية من الاحتياطي قد يوفر دعمًا مؤقتًا للإمدادات، لكنه لا يعالج بالضرورة الأسباب الأساسية للأزمة.

وتتوقف فاعلية هذه الخطوة على حجم العجز في السوق، وسرعة وصول الكميات المطروحة إلى المصافي، ومدى استمرار اضطرابات الإمدادات العالمية.

أزمة الديزل تهدد قطاعات الصناعة ونقل الغذاء

أكد ممدوح سلامة أن الديزل يؤدي دورًا محوريًا في عدد من الأنشطة الاقتصادية، إذ تعتمد عليه قطاعات النقل والشحن والصناعة، فضلًا عن استخدامه في بعض تطبيقات توليد الكهرباء.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الديزل لا يتوقف تأثيره عند محطات الوقود، بل يمتد إلى تكاليف نقل السلع والمواد الخام وتشغيل المعدات، وهو ما قد ينعكس على أسعار المنتجات الغذائية والصناعية التي يتحمل المستهلك النهائي جزءًا من تكلفتها.

وتزداد أهمية الديزل بالنسبة إلى سلاسل الإمداد والتجارة الدولية، نظرًا إلى ارتباطه بنقل البضائع وتشغيل قطاعات إنتاجية متعددة. ومن ثم، فإن استمرار ارتفاع أسعاره قد يضع الشركات أمام تكاليف تشغيل أعلى، ويزيد الضغوط على الأسواق والمستهلكين.

خسائر الإنتاج بسبب الإعصار تزيد الضغوط على الإمدادات

ربط خبير الطاقة بين تفاقم الضغوط على سوق النفط الأمريكية والخسائر الأولية التي أشار إلى تسبب الإعصار فيها، موضحًا أن الإنتاج تكبد خسائر تُقدّر بنحو مليون برميل من النفط ومليار قدم مكعب من الغاز يوميًا.

ووفقًا لما ذكره سلامة، فإن تراجع الإنتاج بهذه الكميات يزيد صعوبة تعويض النقص في الإمدادات، خاصة في ظل التحديات التي تواجه سوق النفط العالمية. كما أن تأثر إنتاج الغاز قد يضيف ضغوطًا أخرى على منظومة الطاقة، بحسب نطاق الأضرار ومدتها.

وتؤثر الاضطرابات الناجمة عن الأعاصير في قطاع الطاقة من خلال تعطيل عمليات الإنتاج أو النقل أو تشغيل بعض المنشآت، ما يجعل سرعة استعادة النشاط عاملًا مهمًا في تحديد حجم التأثير على الأسواق.

التضخم وتكاليف الإنتاج أمام تحديات متزايدة

حذر سلامة من أن استمرار ارتفاع أسعار الديزل قد يفاقم التضخم في الولايات المتحدة، نتيجة انتقال الزيادة في تكاليف الوقود إلى النقل والإنتاج الغذائي والصناعي، بما ينعكس على أسعار السلع والخدمات.

وتكشف هذه التطورات عن صعوبة احتواء تداعيات أزمات الطاقة من خلال السحب من الاحتياطيات وحده، في ظل ارتباط الأسواق المحلية بالإمدادات العالمية وحركة الإنتاج والتكرير والنقل.

ويظل مسار الأسعار مرتبطًا بتطورات المعروض النفطي، وحجم الخسائر في الإنتاج، وسرعة استعادة المنشآت المتضررة قدرتها التشغيلية، إلى جانب الإجراءات التي تتخذها السلطات الأمريكية للتعامل مع نقص الإمدادات.

تابعنا على واتسابتابعنا علي
واتس اب
تابعنا على يوتيوبتابعنا علي
يوتيوب
تابعنا على فيسبوكتابعنا علي
فيسبوك
تابعنا على أخبار جوجل–

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights