الجيش اليمني يتهم الحوثيين بقصف مأرب بصواريخ باليستية

اتهمت القوات الحكومية اليمنية، الخميس، جماعة الحوثيين باستهداف مدينة مأرب وسط اليمن بعدة صواريخ باليستية، في تطور جديد يأتي بالتزامن مع تصاعد المواجهات العسكرية بين الجانبين في عدد من المحافظات، وسط تحذيرات أممية من اتساع نطاق الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية قوله، عبر منصة «إكس»، إن الحوثيين استهدفوا مدينة مأرب المكتظة بالسكان بعدة صواريخ باليستية، دون ورود تفاصيل مؤكدة بشأن حجم الأضرار الناجمة عن الهجوم في المعلومات المنشورة.
تصاعد المواجهات العسكرية في مأرب والجوف وتعز
يتزامن الهجوم المعلن مع اشتداد المعارك بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين في محافظة مأرب، إلى جانب جبهات القتال في محافظات الجوف وتعز.
وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية، في تقرير نشرته خلال الأسبوع الجاري، بأن القوات الحكومية أعلنت تحقيق تقدم ميداني في المناطق الجنوبية من مأرب، بالتزامن مع استمرار المواجهات في مناطق أخرى.
في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، تنفيذ عشرات الضربات ضد القوات الحكومية في مأرب والجوف وتعز، مؤكدًا استمرار العمليات العسكرية للجماعة.
وتحدثت مصادر من طرفي الصراع عن مقتل أكثر من 270 مقاتلًا خلال يوم واحد من المواجهات، وفقًا لما أوردته الوكالة الفرنسية، مع الإشارة إلى تعذر التحقق بصورة مستقلة من هذه الحصيلة.
تحذيرات أممية من عودة الحرب واسعة النطاق
حذر المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، خلال إحاطته أمام مجلس الأمن في 9 أكتوبر الجاري، من احتمالات عودة البلاد إلى حرب واسعة النطاق، في ظل امتداد المواجهات إلى جبهات متعددة.
وأشار غروندبرغ إلى تصاعد القتال في مأرب والجوف وحجة، إلى جانب تعز ولحج والساحل الغربي، عقب الهجوم الذي شنه الحوثيون والتقدم المضاد الذي أعلنت عنه القوات الحكومية.
كما نبه إلى التدهور المتسارع في الوضع الإنساني، لا سيما في محافظة تعز، مؤكدًا ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين، ومشددًا على أن المكاسب العسكرية لا يمكن أن تحل محل التسوية السياسية.
هجمات صاروخية ومخاوف متزايدة على المدنيين
تأتي اتهامات القوات الحكومية بشأن قصف مأرب في ظل تزايد التقارير عن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في المواجهات اليمنية.
وكانت القوات الحكومية قد اتهمت الحوثيين، في 7 أكتوبر الجاري، باستهداف مطار عدن الدولي بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، فيما أعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض صواريخ أُطلقت باتجاه الأراضي السعودية.
وتتزايد المخاوف بشأن سلامة المدنيين مع انتقال المواجهات إلى مناطق مأهولة بالسكان، وتأثر طرق الإمداد وحركة نقل السلع الأساسية.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة «الجارديان» البريطانية في 15 أكتوبر، تسببت المعارك المتصاعدة حول تعز في اضطراب طرق الإمداد ونقص الغذاء والوقود وارتفاع الأسعار، وسط صعوبات تواجه مئات الآلاف في الحصول على المساعدات الغذائية.
وتلقي هذه التطورات بظلالها على فرص التهدئة في اليمن، في وقت تتواصل فيه التحذيرات الدولية من تداعيات استمرار القتال على المدنيين وإمكانية اتساع رقعة الصراع.




