سياسة

“المصري الديمقراطي الاجتماعي” يوضح أسباب امتناعه عن التصويت على تفويض إرسال قوات للسعودية

كتب/ هلال زايد

أعلن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، امتناع هيئته البرلمانية عن التصويت على قرار تفويض رئيس الجمهورية في إرسال قوات لدعم المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن موقفه يستند إلى ضرورة توافر معلومات واضحة بشأن طبيعة المهمة العسكرية وأهدافها ومدتها وتكاليفها، فضلًا عن تقدير المخاطر المحتملة على القوات المصرية والتداعيات السياسية والاقتصادية لأي انخراط في صراع إقليمي.

وأوضح الحزب، في بيان صادر عن مكتبه السياسي اليوم الأحد، أن موقفه يجمع بين التأكيد على التضامن مع المملكة العربية السعودية والدول العربية الشقيقة، والتمسك بضرورة حماية الأمن القومي المصري والمصالح الوطنية، مشددًا على أهمية وضوح الأهداف والمهام قبل اتخاذ قرارات استراتيجية قد تترتب عليها آثار بعيدة المدى.

وأشار البيان إلى أن الامتناع عن التصويت جاء نتيجة تحفظات تتعلق بحدود المهمة العسكرية وتكاليفها ومخاطرها، إلى جانب عدم توافر معلومات كافية، وفق تقدير الحزب، بشأن الترتيبات المقررة لحماية القوات المصرية.

الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يحدد أسباب الامتناع عن التصويت

أكد الحزب أن قرار إرسال قوات مصرية إلى مهمة خارجية يستلزم تحديدًا واضحًا لطبيعة المهمة ونطاقها ومدتها، إلى جانب تقدير المخاطر المحتملة على أرواح الجنود، وموازنة المصالح الاستراتيجية مع التبعات السياسية والعسكرية والاقتصادية.

وشدد البيان على أن تضامن مصر مع المملكة العربية السعودية وسائر الدول العربية ثابت، لكنه أشار إلى أن المسؤولية الوطنية تفرض دراسة جميع أبعاد المشاركة العسكرية، بما يضمن عدم تحولها إلى التزام مفتوح في صراع إقليمي تتجاوز تداعياته الأطراف المعنية به مباشرة.

وأوضح الحزب أن موقفه لا ينطلق من تجاهل أهمية التضامن العربي، وإنما من ضرورة توافر معلومات كافية تساعد على تقييم القرار، وتمكّن مجلس النواب من ممارسة دوره في تقدير المصلحة الوطنية ومتابعة تنفيذ المهمة.

الأمن الخليجي والملاحة في البحر الأحمر ضمن الحسابات المصرية

لفت الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي إلى الارتباط الوثيق بين أمن الخليج العربي والأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن وجود ملايين المصريين في دول الخليج، إلى جانب المصالح الاستراتيجية لمصر في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، يجعل استقرار المنطقة عاملًا مؤثرًا بصورة مباشرة في المصالح الوطنية.

وتناول البيان كذلك التداعيات الاقتصادية للاضطرابات الإقليمية، ومنها تراجع حركة الملاحة في قناة السويس وما يرتبط به من خسائر في الإيرادات وضغوط على موارد النقد الأجنبي، فضلًا عن ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب الإمدادات وزيادة الأعباء التضخمية.

وأكد الحزب أن هذه التطورات تستدعي تحركًا مصريًا مدروسًا يوازن بين متطلبات التضامن العربي وحماية المصالح الاقتصادية والأمنية للدولة، مع مراعاة الأعباء التي يتحملها المواطنون في ظل الضغوط الاقتصادية الراهنة.

مخاوف من اتساع الالتزامات العسكرية وتراجع فرص الحل الدبلوماسي

شدد الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي على أهمية الدور الذي تؤديه الدبلوماسية المصرية في احتواء التصعيد الإقليمي، وفتح قنوات الحوار، والعمل على تسوية النزاعات بالوسائل السلمية.

وأعرب البيان عن التخوف من أن يؤدي أي انخراط عسكري غير محدد الأهداف أو المدى إلى تقليص مساحة التحرك السياسي والدبلوماسي أمام مصر، أو إلى وضعها أمام التزامات يصعب احتواء تداعياتها.

كما أشار الحزب إلى ضرورة إخضاع الالتزامات العسكرية الخارجية لتقدير دقيق لتكاليفها المالية، في ظل ما تتحمله الموازنة العامة من أعباء خدمة الدين وتكاليف الطاقة والاحتياجات الاجتماعية، محذرًا من أن تؤدي الالتزامات الإضافية إلى زيادة الأعباء الواقعة على المواطنين.

دعوة لإحياء اتفاقية الدفاع العربي المشترك

استحضر الحزب تعثر الجهود السابقة لتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وإنشاء قوة عربية مشتركة قادرة على التعامل مع التهديدات التي تواجه المنطقة، معتبرًا أن غياب إطار عربي مؤسسي واضح لتقاسم المسؤوليات الدفاعية يضع الدول أمام قرارات منفردة بالغة الحساسية.

ودعا إلى إحياء التعاون الدفاعي العربي على أسس مؤسسية مستدامة، تتضمن قواعد معلنة وتوزيعًا عادلًا للأعباء والتزامات متبادلة، بما يحد من تحميل دولة أو شعب بعينه نصيبًا غير متوازن من مسؤولية حماية الأمن العربي.

واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على استمرار دعمه للجهود الرامية إلى حماية أمن السعودية والدول العربية الشقيقة، وصون أرواح المصريين في الخارج، وتأمين المصالح المصرية في البحر الأحمر وقناة السويس، مع التشديد على أولوية الحلول الدبلوماسية ورفض الانزلاق إلى صراعات مفتوحة، والحفاظ على استقلال القرار الوطني.

تابعنا على واتسابتابعنا علي
واتس اب
تابعنا على يوتيوبتابعنا علي
يوتيوب
تابعنا على فيسبوكتابعنا علي
فيسبوك
تابعنا على أخبار جوجل–

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights