تدرس الحكومة المصرية إعفاء مستلزمات إنتاج السيارات الكهربائية من الرسوم الجمركية، في خطوة تستهدف خفض تكاليف التصنيع المحلي وتشجيع الشركات على زيادة الإنتاج، بما يدعم انتشار السيارات النظيفة في السوق المصرية ويعزز جهود توطين هذه الصناعة.
وبحسب ما نقلته «الشرق بلومبرج»، يتضمن المقترح قصر الإعفاء الجمركي على المصانع العاملة في تصنيع السيارات الكهربائية، دون أن يشمل مراكز الخدمة، لضمان توجيه الحوافز إلى الأنشطة الإنتاجية بصورة مباشرة، وتحفيز الاستثمارات المرتبطة بالتصنيع المحلي.
ومن المتوقع طرح التعديلات المقترحة للموافقة عليها ضمن حزمة تعديلات قانون الجمارك التي يناقشها مجلس النواب خلال شهر نوفمبر المقبل، بما قد يفتح المجال أمام تقديم حوافز جديدة للقطاع الصناعي، خاصة في ظل التحركات الحكومية الرامية إلى بناء قاعدة إنتاجية محلية للسيارات الكهربائية.
تعديلات قانون الجمارك لدعم صناعة السيارات الكهربائية
يأتي المقترح الحكومي في إطار توجه يستهدف تخفيف الأعباء المالية عن مصانع السيارات الكهربائية، من خلال خفض الرسوم الجمركية المفروضة على مستلزمات الإنتاج، بما قد ينعكس على تكلفة التصنيع ويعزز قدرة السيارات المنتجة محليًا على المنافسة في السوق.
ويستهدف قصر الإعفاء على المصانع العاملة في الإنتاج توجيه الدعم إلى الشركات التي تسهم في العملية التصنيعية، بدلًا من امتداده إلى مراكز الخدمة، وهو ما يربط الحوافز الجمركية بزيادة القيمة المضافة داخل الاقتصاد المحلي.
كما يمكن أن يسهم المقترح، حال إقراره، في تحسين مناخ الاستثمار بقطاع السيارات الكهربائية، وتشجيع الشركات المحلية والأجنبية على التوسع في إقامة خطوط إنتاج جديدة، إلى جانب جذب استثمارات في الصناعات المغذية ومكونات السيارات.
مصر تطلق إنتاج أول سيارة كهربائية محلية
يتزامن بحث الإعفاءات الجمركية مع إعلان مصر، اليوم السبت، بدء إنتاج أول سيارة كهربائية مصنوعة محليًا، من طراز «MAGE EV»، التابع للعلامة التجارية الصينية «دونج فينج ميج»، داخل مصانع شركة النصر لصناعة السيارات.
ويصل المكون المحلي في السيارة إلى 45%، وذلك من خلال شراكة بين شركة «إس إن أوتوموتيف» ومجموعة «الصافي»، في خطوة تستهدف دعم التصنيع المحلي وتعزيز حضور مصر في مجال إنتاج السيارات الكهربائية.
ويمثل بدء الإنتاج المحلي تطورًا في مسار توطين صناعة السيارات الكهربائية، خاصة مع توجه الدولة إلى زيادة الاعتماد على القدرات الصناعية المحلية، وتوسيع مشاركة الشركات المصرية في مراحل التصنيع المختلفة، بدلًا من الاقتصار على استيراد السيارات الجاهزة.
وزير الصناعة يحدد مستهدفات زيادة المكون المحلي
وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن المشروع يدعم تطوير القدرات الصناعية وزيادة نسبة المكون المحلي، مشيرًا إلى استهداف التوسع في تصنيع مكونات السيارات الكهربائية، بما يشمل أنظمة البطاريات والمحركات والمكونات الإلكترونية.
وأوضح أن هذه التحركات تأتي ضمن البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، الذي يستهدف دعم الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وتوفير فرص جديدة أمام الصناعات المحلية، إلى جانب تعزيز فرص التصدير خلال المراحل المقبلة.
وتعمل وزارة الصناعة على زيادة نسبة المكون المحلي في السيارات المنتجة داخل مصر، من خلال التوسع في تصنيع مستلزمات الإنتاج والصناعات المغذية، مع التركيز على البطاريات والمحركات الكهربائية والمكونات الإلكترونية، بما يدعم بناء صناعة متكاملة ويقلل الاعتماد على استيراد الأجزاء المصنعة.
حوافز التصنيع تستهدف جذب الاستثمارات والتصدير
تعكس دراسة الإعفاء الجمركي لمستلزمات إنتاج السيارات الكهربائية توجهًا لربط الحوافز الحكومية بزيادة الإنتاج والقيمة المضافة محليًا، بالتزامن مع انطلاق مشروعات تصنيع فعلية في هذا القطاع.
ومن شأن تخفيف الأعباء الجمركية، حال إقرار المقترح، أن يمنح المصانع مساحة أكبر للتوسع في الإنتاج وتطوير خطوط التصنيع، فضلًا عن تشجيع الاستثمارات في المكونات التي تمثل جزءًا أساسيًا من تكلفة السيارة الكهربائية.
وتتجه الجهود الحكومية إلى استكمال حلقات الصناعة، بدءًا من تجميع السيارات وتصنيع مكوناتها، وصولًا إلى تطوير البطاريات والمحركات والأنظمة الإلكترونية، بما يعزز فرص بناء صناعة سيارات كهربائية قادرة على تلبية جانب من احتياجات السوق المحلية والمنافسة في الأسواق الخارجية.








