انتقل إلى المحتوى
الدليل نيوز · علشان البلد والناس
رئيس مجلس الإدارةمحمد البقري
رئيس التحريرأيمن عبدالعزيز
مدير البثأكمل النشار
الدليل نيوز — مساحتك الإعلانية هنا. احجز إعلانك
عاجل

دار الإفتاء: الإسلام يدعو إلى التسامح والتعايش واحترام الآخر

الإفتاء
دنيا وديندار الإفتاء المصرية

أكدت دار الإفتاء المصرية أن المجتمع الإسلامي الأول تأسس على قيم التسامح والتعايش واحترام الآخر، مشددة على أن الشريعة الإسلامية أرست مبادئ البر والرحمة والعدل والإحسان في التعامل مع جميع الناس، دون تمييز بسبب المعتقد أو الانتماء الديني، ما داموا لا يعتدون على المسلمين ولا يخرجونهم من ديارهم.

واستشهدت دار الإفتاء عبر بيان، في تأكيدها لهذه المعاني، بقول الله تعالى في سورة الممتحنة: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾، الآية الثامنة من السورة، موضحة أن الآية الكريمة تؤكد مشروعية الإحسان إلى غير المسلمين الذين لا يمارسون عدوانًا أو اضطهادًا، ووجوب التعامل معهم بالعدل والقسط.

ويأتي التأكيد على هذه القيم في إطار إبراز المبادئ الإنسانية والأخلاقية التي يقوم عليها الإسلام، والتي تجعل حسن المعاملة واحترام كرامة الإنسان أساسًا للعلاقات داخل المجتمع، بما يعزز الاستقرار والتفاهم بين مختلف أفراده.

دار الإفتاء تؤكد سماحة الإسلام واحترام الآخر

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن السماحة والتعايش من القيم الأساسية التي قام عليها المجتمع الإسلامي الأول، وأن التعامل مع الآخرين ينبغي أن يستند إلى الرحمة والإنصاف والإحسان، بعيدًا عن التعصب أو الإساءة بسبب اختلاف الدين أو المعتقد.

وتعكس هذه المبادئ تصور الشريعة الإسلامية للعلاقات الإنسانية، إذ لا تجعل الاختلاف الديني مبررًا للظلم أو الاعتداء أو الانتقاص من حقوق الآخرين، بل تؤكد ضرورة الالتزام بالعدل وحسن المعاملة، واحترام الحقوق التي تحفظ للإنسان كرامته وأمنه.

كما يبرز هذا التأكيد أهمية نشر ثقافة التسامح في المجتمع، وترسيخ القيم التي تساعد على بناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل، وتحد من مظاهر التعصب والكراهية، بما يدعم التماسك المجتمعي ويعزز فرص التعايش السلمي.

آية من سورة الممتحنة تؤكد البر بغير المسلمين

استندت دار الإفتاء إلى الآية الثامنة من سورة الممتحنة، التي توضح موقف الإسلام من التعامل مع غير المسلمين الذين لا يقاتلون المسلمين ولا يشاركون في إخراجهم من ديارهم، حيث لم ينه الله عن برهم والإحسان إليهم، بل قرن ذلك بالعدل والقسط.

وتحمل الآية دلالة واضحة على أن البر لا يقتصر على دائرة واحدة من العلاقات الاجتماعية، وإنما يمتد إلى التعامل مع الآخرين ممن لا يمارسون عدوانًا، في صورة تعكس اتساع القيم الأخلاقية في الشريعة الإسلامية، وحرصها على إقامة العلاقات الإنسانية على أساس من الإنصاف والرحمة.

كما أن الجمع بين البر والقسط في الآية الكريمة يلفت الانتباه إلى أهمية الجمع بين الإحسان والعدل؛ فالبر يعبر عن حسن المعاملة وبذل الخير، بينما يؤكد القسط ضرورة إعطاء كل ذي حق حقه، وعدم التعدي على حقوق أي إنسان.

العدل والإحسان أساس التعامل مع جميع الناس

وشددت المعاني التي أبرزتها دار الإفتاء على أن العدل قيمة لا ترتبط باختلاف العقيدة، وأن الشريعة الإسلامية تأمر بإقامة القسط في التعامل مع الناس، بما يشمل احترام الحقوق والوفاء بالواجبات والابتعاد عن الظلم والتعدي.

ويؤكد هذا المبدأ أن العلاقات بين أفراد المجتمع لا ينبغي أن تتحول إلى ساحة للخلاف بسبب الاختلافات الدينية أو الفكرية، بل يجب أن تحكمها قواعد واضحة تحفظ الحقوق وتصون الكرامة الإنسانية، وتدعم الأمن والاستقرار.

كما يمثل الإحسان جانبًا مهمًا في هذه المنظومة الأخلاقية، إذ يتجاوز مجرد الامتناع عن الإساءة إلى المبادرة بالخير والرحمة وحسن المعاملة، وهو ما يرسخ روح التعاون والتفاهم بين الناس، ويساعد على تجاوز أسباب الفرقة والنزاع.

التسامح والتعايش طريق لتعزيز الاستقرار المجتمعي

وتبرز رسالة دار الإفتاء أهمية استعادة القيم التي تأسس عليها المجتمع الإسلامي الأول، وفي مقدمتها التسامح واحترام الآخر والتعامل بالعدل والإحسان، باعتبارها مبادئ تسهم في بناء مجتمع متماسك، يستطيع أفراده التعايش رغم اختلاف معتقداتهم وانتماءاتهم.

وتكتسب هذه القيم أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى مواجهة خطاب الكراهية والتعصب، ونشر ثقافة الحوار والاحترام المتبادل، بما يحافظ على السلم المجتمعي ويعزز الروابط الإنسانية بين المواطنين.

ويؤكد الاستشهاد بالآية الكريمة أن الإسلام وضع أساسًا واضحًا للتعامل مع من يختلفون في الدين، يقوم على البر والقسط والرحمة، ما داموا لا يمارسون عدوانًا، وهو ما يعكس مكانة العدل والتسامح في المنظومة الأخلاقية للشريعة الإسلامية.

شارك الخبر
Verified by MonsterInsights