الرئيسية / مقالات / ارجوك توقف فكلماتك تقتلني “التمنر”

ارجوك توقف فكلماتك تقتلني “التمنر”

 

كتبت : سمر نصار

 

من الصعب جدا ان تستمع الي كلمات كفيله ان تبقي لديك وخزه في قلبك كلما تزكرتها .فكثير من الناس لديهم هذه الهوايه وهي التنمر .

 

التنمر هو السخريه والتهكم من شخص ويكون التنمر بسبب شيء مميز في شكل الشخص المعتدى عليه فمن الممكن التنمر عليه بسبب لون بشرته مثلا و هذا من أشكال العنصرية ، ومن الممكن أن يتعرض الإنسان للتنمر بسبب دينه أو بسبب جنسه و غيرها من الاختلافات ، و يكون الشخص الواقع عليه فعل التنمر مغلوبا على أمره و يفقد الثقة في نفسه و في المجتمع و ينعزل عن المحيط به لأنه سيشعر انه منبوذ من المجتمع ، و هذا بالفعل خاطئ لأنه يجب على الجميع رفض العنصرية و نبذ التنمر و العمل على القضاء عليه و التصرف بشكل مناسب مع المتنمرين حتى يتوقفوا عن هذا الفعل المرفوض بشكل كامل. وقد قامت العديد من الاحصائيات حول هذه الظاهره حسب دراسة أجريت مؤخراً أتضح أن 75% من الأشخاص يتعرضون للتنمر في مرحلة من مراحل حياتهم تحديداً ما بين 11 الى 15 سنة ، بينما 7% لا يعتقدون أن التنمر ظاهرة منتشرة ، و ذُكر أن أكثر أنواع التنمر انتشاراً هو التنمر المدرسي حيث كان بمعدل 41٪ و 18% من بين الناس لا يدركون المعنى الحقيقي للتنمر و 85% يعتقدون أنّ الطفل الذي يتعرض للتنمر من قبل والديه يصبح هو ايضاً متنمراً على غيره ، و 60% يعتقدون أنه لا يندرج تحت عوامل نفسيه بحته .

 

فمن نحن لنسخر من شخص ليس لديه اي ذنب كونه يمتلك صفه تميزه عن غيره ونراها نحن عيبا ونقص وانه يجوز لنا ان نسخر ونستهزئ منه . وقديؤدي التنمر في سن المراهقه الي انتحار المراهق لفقده الثقه في نفسه وكرهه للمجتمع المتنمر ونتيجه لحداثه سنه فأنه لا يعي عواقب هذه الخطوه الكارثيه التي تنهي حياته وقد حزرنا الله جل وعلا من هذه الصفه الزميمه وخطوره عواقبها علي الانسان بقوله تعالي “{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُون} «سورة الحجرات: الآية 11. نسأل الله تعالي ان يخلو مجتمعنا من هذه الظاهره الزميمه والنهي عن احتقار الانسان الذي كرمه الله في محكم آياته.

 

شاهد أيضاً

أكمل النشار يكتب : لا تقدسوا التاريخ !

تاريخنا العلمي الثقافي في جُملته مُشرِّف، لكن تاريخنا السياسي أسود مُظلِم. وهذا صحيح، إذا أردت أن تفخر، فافخر بالعلماء والأولياء والمُخترِعين والفلاسفة، لكن السلاطين والخلفاء لهم وعليهم، وما عليهم أكثر بكثير مما لهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *