الديوان الملكي لحماية التراث حلم الألفية الثالثة
د. عبد الرحيم ريحان يكتب: الديوان الملكي لحماية التراث.. حلم الألفية الثالثة
كتب/ د. عبد الرحيم ريحان
الديوان الملكي لحماية الأبدية نحن في عام 2026.. العالم يتسابق نحو “الميتافيرس” والذكاء الاصطناعي، ونحن في مصر نمتلك “أثمن محتوى” عرفته البشرية. ولكن، هل يعقل أننا ما زلنا نحبس عظمة 7000 سنة من الحضارة داخل قوالب إدارية جامدة تعود لقرن مضى؟
بهذه الكلمات يعرض الدكتور حسن قلاد مفتش آثار بمناطق آثار سوهاج الإسلامية والقبطية رؤيته والذى نطرحها للنقاش.
بينما نُشيد أعظم المتاحف ونستقبل ملايين الزوار، لا تزال مسمياتنا الوظيفية (قطاع، تفتيش، مدير عام) تبدو وكأنها مستعارة من سجلات وزارة التموين أو الزراعة! إن مَن يحمي “قناع توت عنخ آمون” أو يرمم “أعمدة الكرنك” ليس مجرد موظف إداري، بل هو حارس للذاكرة الإنسانية ومؤتمن على أسرار الخلود.
آن الأوان لثورة “مسميات” تليق بهيبة الدولة المصرية. لقد حان الوقت لننتقل من لغة “المكاتب” إلى لغة “المجد”.. من إدارة “الحجارة” إلى إدارة “الإرث”.
من “المجلس الأعلى” إلى “الديوان الملكي”
وعن ثورة المسميات يطرح الدكتور حسين قلاد فكرة صياغة “المجلس الأعلى للآثار” ليكون كياناً لا يدير “حجارة”، بل يدير “مجد الأمة”. المسميات ليست مجرد كلمات، بل هي “هوية” و “هيبة”. ماذا لو تحول الهيكل التقليدي (القطاعات والإدارات) إلى “منظومة صون الهوية المصرية”؟
يطرح سؤالًا لماذا تبدو مسمياتنا الإدارية في “الآثار” جامدة وتقليدية؟ كلمات لا تليق بقدسية ما نحميه! ماذا لو قررنا تغيير “البراند” لمسميات تجعل العالم ينظر إلينا بهيبة أكبر؟
مقترحات ثورية لتغيير “البراند” الأثري
ويقترح المجلس الأعلى للآثار: يصبح (مجلس وصاية التاريخ المصري)، أو (الديوان الملكي لحماية الأبدية).
• قطاع الآثار المصرية: نسميه [ديوان الإرث المصري].
• قطاع المتاحف: نسميه (ديوان العرض الحضاري).
• قطاع المشروعات والترميم: نسميه (ديوان الهندسة التراثية).
• قطاع حفظ وتسجيل الآثار: نسميه (ديوان الاستخبارات التراثية) أو (ديوان الأسرار الرقمية).
والأهم.. “الأثري” المقاتل في الميدان بدلاً من لقب “مفتش” الذي يوحي بالرقابة الإدارية، نسميه مثلاً [حارس التراث]، [أمين سر الحضارة]، أو [سفير التراث].
• عميد المنطقة الأثرية / محافظ التراث: بدلاً من مدير منطقة وكذا المدير التنفيذي للمنطقة بدلاً من المدير العام.
هيكل وظيفي يليق بحراس الحضارة
وينوه الدكتور حسين قلاد إلى أن “رئيس قطاع الآثار”، منصباً إدارياً نمطياً، ولكن حين تقول “ناظر ديوان الآثار” أو “أمين ديوان الأصول”، أنت تمنح الشخص صفة “المؤتمن” على سر الدولة وتاريخها.
الهرم الوظيفي الجديد المقترح بواسطة الدكتور حسين قلاد كالآتى:
• مجلس الحكماء: (بدلاً من مجلس الإدارة) يضم كبار الخبراء لاتخاذ القرارات السيادية.
• عميد الآثاريين: (بدلاً من الأمين العام).
• منسقو الأقاليم: (بدلاً من رؤساء الإدارات المركزية).
• سدنة المواقع: (مسمى تاريخي لمن يحمي الأماكن المقدسة، يُطلق على مديري المواقع الكبرى كالأهرامات والكرنك).
سؤالي للآثاريين ولكل محبى آثار مصر: لو بيدك القرار، أي مسمى من هؤلاء يجعلك تشعر بالفخر أكثر وأنت تضعه على “كارت التعريف” (ID) الخاص بك؟ شاركنا برأيك.. فربما تبدأ الثورة بكلمة!
للمزيد من المعلومات حول الهيكل التنظيمي الحالي لوزارة السياحة والآثار، يمكنكم زيارة الموقع الرسمي لوزارة السياحة والآثار.
اقرأ أيضاً: الكشف عن بقايا مجمع سكني متكامل للرهبان من العصر البيزنطي بسوهاج



