في رسالة طمأنة قوية للمستثمرين في الداخل والخارج، وتأكيداً على ثبات الخطى نحو الجمهورية الجديدة، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس (SCZONE) لم تعد مجرد مشروع طموح، بل أصبحت التجسيد العملي لرؤية الدولة المصرية لبناء اقتصاد تنافسي قوي. جاء ذلك خلال جولته التفقدية اليوم، التي تأتي في توقيت بالغ الأهمية يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولات جذرية نحو سلاسل الإمداد المرنة والطاقة الخضراء.
قاطرة التنمية.. من “العبور” إلى “القيمة المضافة”
أشار رئيس الوزراء إلى أن فلسفة المنطقة الاقتصادية تقوم على تحويل محور قناة السويس من مجرد ممر ملاحي تعبر منه السفن، إلى مركز لوجستي وصناعي متكامل يضيف قيمة حقيقية للاقتصاد القومي. الرؤية الحكومية ترتكز حالياً على تعظيم الاستفادة من الموقع العبقري لمصر لربط الشرق بالغرب، ليس فقط تجارياً، بل صناعياً من خلال المناطق الصناعية المتخصصة التي بدأت بالفعل في جذب عمالقة التصنيع من الصين وأوروبا، خاصة في قطاعات السيارات والمنسوجات والإلكترونيات.
اقرأ أيضاً: مستقبل الطاقة في مصر: خريطة مشروعات الهيدروجين الأخضر بالمنطقة الاقتصادية
توطين الصناعة.. والرهان على الهيدروجين الأخضر
أحد أهم المحاور التي تطرق إليها التقرير الحكومي هو نجاح المنطقة في أن تكون مركزاً إقليمياً لإنتاج وتداول الوقود الأخضر. الدولة تراهن بقوة على هذا القطاع ليكون مصدراً رئيسياً للعملة الصعبة في المستقبل القريب. إن البنية التحتية العملاقة التي تم تشييدها خلال السنوات الماضية، من موانئ محورية وشبكات طرق وأنفاق، كانت حجر الأساس الذي مكن الدولة اليوم من التفاوض بقوة مع كبرى الكيانات الاقتصادية العالمية.
رسائل للمستثمرين وآفاق 2030
اختتم مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة مستمرة في تقديم حزم الحوافز الاستثمارية غير المسبوقة، وتذليل كافة العقبات البيروقراطية أمام المستثمرين “الجادين”. الهدف الأسمى هو خلق فرص عمل مستدامة للشباب المصري، وزيادة فاتورة الصادرات المصرية للوصول إلى الحلم الرقمي (100 مليار دولار صادرات). ولمزيد من التفاصيل حول الفرص الاستثمارية المتاحة، يمكنكم زيارة الموقع الرسمي لـ الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.




