أحزاب ونوابسلايدر

3 تساؤلات برلمانية عاجلة حول فاعلية الشمول المالي ودمج 54 مليون مواطن

النائب أيمن محسب يطالب المركزي بتوضيح آليات قياس استخدام الخدمات المالية الرقمية

تقدم الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني رسمي إلى رئيس مجلس الوزراء ومحافظ البنك المركزي المصري، حول مدى فاعلية منظومة الشمول المالي في مصر وآليات الوصول للفئات التي ما زالت خارج الإطار الرسمي. وأكد محسب في سؤاله أن الدولة حققت طفرة رقمية هائلة، حيث ارتفعت معدلات الشمول المالي لتصل إلى 77.6% بنهاية عام 2025، بإجمالي 54.7 مليون مواطن يمتلكون حسابات نشطة. وأشار النائب إلى أن التحدي الحقيقي الآن يكمن في تحويل هذا الانتشار الرقمي إلى استخدام مالي فعلي ومنتظم، يساهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني ودمج القطاعات غير الرسمية، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية لكافة فئات المجتمع المصري بمختلف المحافظات.

البرلمان يطالب بتقرير حول معدلات الاستخدام الفعلي للخدمات المصرفية

في قياس نجاح منظومة الشمول المالي، متسائلاً عما إذا كانت التقارير تعتمد على عدد الحسابات فقط أم على حجم المعاملات الفعلية. وأشار “محسب” إلى أن دعم أصحاب المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر يتطلب إجراءات أكثر مرونة، حيث أن دمج الاقتصاد غير الرسمي لن يتحقق إلا بتقديم حوافز حقيقية وتبسيط إجراءات الحصول على التمويل. إن الانتقال من “مؤشر رقمي” إلى “أداة تنموية” هو الهدف المنشود من هذه المنظومة، وهو ما يتطلب تنسيقاً كاملاً بين الجهات التنفيذية والقطاع المصرفي لخفض تكلفة الخدمات المالية الرقمية وجعلها في متناول الجميع، خاصة أصحاب الدخول المحدودة والعمالة غير المنتظمة.

المؤشر الإحصائي القيمة المحققة (بنهاية 2025)
نسبة الشمول المالي الإجمالية 77.6 بالمئة
عدد المواطنين المشمولين مالياً 54.7 مليون مواطن
معدل النمو (2016 – 2025) 219 بالمئة
الفئة المستهدفة للدمج الاقتصاد غير الرسمي والمشروعات الصغيرة

تحديات دمج الاقتصاد غير الرسمي وتعزيز الثقافة المالية

أكد النائب أيمن محسب أن الشمول المالي يعد الركيزة الأساسية للتحول الرقمي الذي تنشده الدولة المصرية، لكنه واجه بعض العقبات التي تتطلب حلولاً ابتكارية. ومن أبرز هذه التحديات هو ضعف الوعي المالي لدى شريحة كبيرة من المواطنين، مما يجعلهم يكتفون بفتح الحسابات لاستقبال الرواتب أو المعاشات فقط ثم سحبها نقدياً بالكامل. وشدد محسب على أهمية رفع مستوى المهارات الرقمية للمواطنين لضمان قدرتهم على استخدام تطبيقات الدفع والتحويلات بأمان وثقة. إن دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية سيؤدي بالضرورة إلى توسيع القاعدة الضريبية للدولة دون فرض أعباء جديدة، كما سيتيح لهؤلاء العاملين الاستفادة من الخدمات التأمينية والمصرفية التي كانت غائبة عنهم لسنوات طويلة.

وفي سياق متصل، تساءل عضو مجلس النواب عن خطة الحكومة للوصول إلى المناطق الأقل استفادة من الخدمات المصرفية، مثل القرى البعيدة في الصعيد والدلتا. واقترح النائب تفعيل دور مكاتب البريد والوحدات المحلية كحلقات وصل لتقديم الخدمات المالية الأساسية وتبسيط إجراءات فتح الحسابات والتقديم على القروض الصغيرة. وأوضح أن الاستدامة في الشمول المالي تتطلب “بيئة صديقة للمستخدم”، بحيث لا تمثل الرسوم الإدارية أو تعقيد الأوراق عائقاً أمام المواطن البسيط. إن الهدف هو جعل المعاملات الرقمية هي الخيار الأسهل والأرخص والأكثر أماناً مقارنة بالمعاملات النقدية التقليدية، وهو ما سيسهم في تقليل الاعتماد على “الكاش” وتتبع التدفقات المالية بدقة أكبر.

رؤية مستقبلية: الشمول المالي كأداة للتنمية الاجتماعية

اختتم الدكتور أيمن محسب سؤاله بالتشديد على ضرورة وضع مستهدفات واضحة وقابلة للقياس للسنوات المقبلة، بحيث تشمل هذه المستهدفات نسب الحسابات النشطة فعلياً وحجم التمويلات الممنوحة للمشروعات متناهية الصغر. وأكد أن الشمول المالي يجب أن يتحول من مجرد “مؤشر رقمي” في التقارير الدولية إلى أداة حقيقية لتحسين جودة حياة المواطنين. إن النجاح في هذا الملف سيعني بالضرورة قدرة المواطن على الادخار لمواجهة الأزمات، وسهولة حصول الشباب على تمويل لمشروعاتهم المبتكرة، مما يقلل من معدلات البطالة ويزيد من مرونة الاقتصاد القومي في مواجهة الصدمات العالمية المتكررة.

إن الرؤية التي طرحها النائب تعكس وعياً برلمانياً بأهمية الرقابة على الخطط الاستراتيجية للدولة لضمان وصول ثمار التنمية لجميع المستحقين. نحن في الدليل نيوز سنواصل متابعة رد الحكومة ومحافظ البنك المركزي على هذه التساؤلات الجوهرية، لنقل الصورة كاملة للقارئ حول مستقبل التعاملات المالية في مصر. فالعالم اليوم يتجه بسرعة نحو الرقمنة الشاملة، ومصر ليست بمعزل عن هذا التطور، بل تسعى جاهدة لتكون مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا المالية والتحول الرقمي، وهو ما لن يتحقق إلا من خلال منظومة شمول مالي قوية، فاعلة، وشاملة لكل فئات الشعب دون استثناء.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت حساس تسعى فيه الدولة لتعزيز مواردها وتحسين الخدمات المالية المقدمة للمواطنين، ويمكنكم متابعة مزيد من التفاصيل عبر قسم أحزاب ونواب  بموقع الدليل نيوز الذي يغطي كافة التحركات الرقابية. وأوضح الدكتور أيمن محسب أن مجرد امتلاك حساب مصرفي أو محفظة إلكترونية لا يعد مؤشراً كافياً على النجاح، بل يجب قياس مدى استفادة أصحاب هذه الحسابات من خدمات الادخار والتمويل والتحويلات الرقمية بشكل دوري. وشدد على ضرورة وجود خريطة جغرافية واجتماعية دقيقة توضح أماكن تركز الفئات غير المشمولة مالياً، خاصة في القرى والمناطق النائية، للوقوف على الأسباب الحقيقية التي تمنعهم من الانضمام للمنظومة الرسمية، سواء كانت أسباباً تقنية أو اقتصادية أو تتعلق بضعف الثقافة المالية الرقمية لديهم.

طالب عضو مجلس النواب الحكومة بضرورة الكشف عن المعايير التي يعتمدها البنك المركزي المصري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights