ثقافة وفن

كلوديا حنا تكشف تاريخ الكلدان وحضارتهم مع طارق إسماعيل

ظهرت الفنانة العراقية كلوديا حنا، ضيفة على برنامج Tareq Ismail Program، الذي يقدمه الإعلامي طارق إسماعيل، في حلقة تناولت خلالها تاريخ وجذور الكلدان، وما تمثله هذه الحضارة من إرث تاريخي وثقافي ممتد في بلاد الرافدين، وسط تفاعل واسع من الجمهور عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وشهدت الحلقة اهتمامًا كبيرًا من المتابعين عقب عرضها، حيث تفاعل الجمهور مع حديث كلوديا حنا حول تاريخ الكلدان ولغتهم وثقافتهم، كما حققت الحلقة مشاهدات مرتفعة، في ظل حالة من الفضول تجاه التفاصيل التي تناولتها النجمة العراقية بشأن جذور الكلدان وانتشارهم في مناطق مختلفة من العالم.

كلوديا حنا تتحدث عن جذور الكلدان في بلاد الرافدين

استعرضت كلوديا حنا خلال الحلقة تاريخ الكلدان، مشيرة إلى جذورهم في بلاد الرافدين، حيث ظهر الكلدان كجماعات سامية في جنوب بلاد ما بين النهرين خلال أوائل الألف الأول قبل الميلاد، وتحديدًا في حدود القرن التاسع قبل الميلاد، وتركز وجودهم في جنوب العراق القديم والمناطق المحيطة بمدينة بابل.

وأشارت النجمة العراقية إلى أن جذور الكلدان تعود إلى نحو 900 عام قبل الميلاد، ووصفتهم بأنهم «أقوام سامية من سام ابن النبي نوح إلى سيدنا إبراهيم»، في سياق حديثها عن الامتداد التاريخي والهوية المرتبطة بهذا الشعب.

ومع مرور الزمن، توسع نفوذ الكلدان، وأسسوا عددًا من الإمارات، من بينها بيت دكوري وبيت ياقين وبيت شيلاني، كما دخلوا في صراعات مع الإمبراطورية الآشورية الحديثة للسيطرة على مدينة بابل، التي كانت تتمتع بأهمية سياسية ودينية واقتصادية وثقافية كبيرة في بلاد الرافدين.

كلوديا حنا
كلوديا حنا

الكلدان وبابل وأور في التاريخ القديم

تطرقت الحلقة كذلك إلى العلاقة بين الكلدان ومدينة أور الواقعة في جنوب بلاد الرافدين، والتي تُعرف في الرواية الكتابية باسم «أور الكلدانيين»، ومنها ارتبط خروج النبي إبراهيم عليه السلام في التقليد الديني.

وفي الوقت نفسه، تظل بعض التفاصيل التاريخية المرتبطة بتحديد المقصود بـ«أور الكلدانيين» وموقعها وعلاقتها بالكلدان الذين ظهروا خلال الألف الأول قبل الميلاد، موضع نقاش بين الباحثين والمؤرخين.

كما ارتبطت فترة بابل القديمة بقصة جنائن بابل المعلقة، التي تعد من أشهر المعالم المنسوبة إلى الحضارة البابلية، إلا أن وجودها التاريخي وموقعها الدقيق لا يزالان محل نقاش بين الباحثين.

وسلطت كلوديا حنا الضوء على ما شهدته الإمبراطورية البابلية الحديثة من ازدهار في مجالات العمارة والفلك والرياضيات والثقافة، مؤكدة أهمية التعريف بهذا الإرث التاريخي وما تركه من تأثير في تاريخ المنطقة.

اللغة والثقافة والهوية الكلدانية

تناولت الحلقة أيضًا الهوية الكلدانية المعاصرة، حيث أشارت إلى استمرار حضور الكلدان في سياقات تاريخية وثقافية مختلفة، وصولًا إلى الهوية الكلدانية المسيحية الحديثة التي ينظر إليها أبناؤها باعتبارها هوية مرتبطة بشعب يمتلك تراثًا ولغة وثقافة خاصة.

ويتحدث الكلدان المعاصرون بلهجات من الآرامية الحديثة، المعروفة محليًا باسم «السورث» (Soureth)، وتستخدم الحروف السريانية في الكتابة الطقسية والأدبية، ومن بينها الخطان الأسطرنجيلي والشرقي.

كما يحتفظ الكلدان بتراث ثقافي متنوع يشمل الألحان الكنسية المشرقية، والأزياء التقليدية المزخرفة، والمأكولات الشعبية، بما يعكس البيئة التاريخية والاجتماعية التي ارتبط بها أبناء المجتمع الكلداني، خاصة في مناطق سهل نينوى وشمال العراق.

كلوديا حنا تدعو للحفاظ على التراث الكلداني

واختتمت كلوديا حنا حديثها بالتأكيد على أهمية الحفاظ على الهوية والتراث الكلداني والتعريف بتاريخه، باعتباره جزءًا مهمًا من تاريخ بلاد الرافدين والمنطقة.

ولقيت الحلقة تفاعلًا واسعًا من المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي، الذين أبدوا اهتمامًا بما طرحته النجمة العراقية من معلومات حول جذور الكلدان وتاريخهم ولغتهم وثقافتهم، إلى جانب الحديث عن حضورهم وانتشارهم في عدد من دول العالم.

تابعنا على واتسابتابعنا علي
واتس اب
تابعنا على يوتيوبتابعنا علي
يوتيوب
تابعنا على فيسبوكتابعنا علي
فيسبوك
تابعنا على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights