الصحة والجمال

أعراض الأنيميا وطرق علاجها.. 7 علامات تحذيرية وأطعمة تساعد على الوقاية من فقر الدم

تُعد الأنيميا، أو فقر الدم، من المشكلات الصحية الشائعة التي قد تصيب الأطفال والنساء والرجال، وتحدث عندما ينخفض مستوى الهيموجلوبين في الدم عن المعدلات الطبيعية، ما يقلل قدرة الدم على نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم وأعضائه.

وتتفاوت أعراض الأنيميا بحسب درجة الإصابة والسبب وراءها، وقد تشمل التعب المستمر والدوار والصداع وشحوب البشرة وضيق التنفس، بينما قد لا تظهر علامات واضحة لدى بعض المصابين في المراحل الأولى.

ويُعد نقص الحديد من الأسباب الشائعة لفقر الدم، لكنه ليس السبب الوحيد، إذ يمكن أن تنتج الأنيميا عن نقص فيتامين B12 أو حمض الفوليك، أو فقدان الدم، أو الإصابة بأمراض مزمنة أو اضطرابات وراثية تؤثر على إنتاج خلايا الدم الحمراء.

ويعتمد التشخيص على الفحوصات الطبية، وفي مقدمتها تحليل صورة الدم الكاملة، بينما يتحدد العلاج وفقًا لنوع الأنيميا وسببها، سواء من خلال تعويض العناصر الغذائية الناقصة أو علاج الأمراض المسببة لها.

7 علامات قد تكشف الإصابة بالأنيميا

توجد مجموعة من الأعراض التي قد تشير إلى الإصابة بفقر الدم، لكنها لا تكفي وحدها لتأكيد التشخيص، نظرًا إلى احتمال ارتباطها بمشكلات صحية أخرى.

ومن أبرز علامات الأنيميا الشعور بالتعب والإرهاق المستمر دون سبب واضح، وصعوبة أداء الأنشطة اليومية، إلى جانب شحوب الوجه أو الشفاه، والدوار والصداع المتكرر.

وقد يعاني المصاب أيضًا من ضيق التنفس عند المشي السريع أو صعود السلالم، وخفقان القلب نتيجة محاولة الجسم تعويض انخفاض قدرة الدم على نقل الأكسجين. كما يمكن أن يؤثر نقص الحديد على التركيز والأداء الذهني، وقد يرتبط بتساقط الشعر وتكسر الأظافر.

وتشمل العلامات المحتملة الأخرى برودة الأطراف والتهاب اللسان وتشقق زوايا الفم، وقد تظهر لدى بعض المصابين بنقص الحديد رغبة في مضغ الثلج أو تناول مواد غير غذائية.

وتختلف الأعراض من شخص إلى آخر بحسب شدة الحالة والسبب الأساسي، لذلك ينبغي استشارة الطبيب عند استمرار التعب أو ظهور أعراض غير معتادة.

كيف يتم تشخيص الأنيميا وتحديد سببها؟

يعتمد تشخيص الأنيميا على تقييم الأعراض والتاريخ الصحي للمريض، إلى جانب إجراء التحاليل المناسبة لتحديد مستوى الهيموجلوبين والكشف عن السبب المحتمل للإصابة.

ويُعد تحليل صورة الدم الكاملة (CBC) من الفحوصات الأساسية لتقييم خلايا الدم الحمراء وقياس مستوى الهيموجلوبين، وقد يطلب الطبيب تحليل مخزون الحديد، المعروف باسم الفيريتين، للتأكد من وجود نقص في الحديد.

وفي بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة إلى فحوصات فيتامين B12 وحمض الفوليك، أو اختبارات إضافية للكشف عن النزيف أو الأمراض المزمنة أو الاضطرابات الوراثية.

وتكمن أهمية تحديد السبب في أن علاج الأنيميا لا يعتمد على تناول الحديد في جميع الحالات؛ فقد يحتاج المصاب إلى تعويض فيتامينات معينة، أو علاج مصدر فقدان الدم، أو متابعة مرض مزمن يؤثر على إنتاج خلايا الدم الحمراء.

طرق علاج الأنيميا وفقًا لسبب الإصابة

يختلف علاج فقر الدم بحسب نوعه وشدته، ولا توجد وصفة واحدة تناسب جميع المصابين.

فإذا أثبتت التحاليل وجود أنيميا ناتجة عن نقص الحديد، فقد يوصي الطبيب بمكملات الحديد الفموية، مع تحديد الجرعة ومدة الاستخدام وفقًا للعمر ودرجة النقص ومدى تحمل العلاج.

وقد تسبب مكملات الحديد بعض الآثار الجانبية، مثل الإمساك والغثيان وألم المعدة، كما قد يتحول لون البراز إلى الداكن.

وفي بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بالحديد الوريدي إذا تعذر تحمل المكملات الفموية أو لم يكن امتصاصها كافيًا.

أما إذا كان فقر الدم ناتجًا عن نقص فيتامين B12 أو حمض الفوليك، فيعتمد العلاج على تعويض العنصر الناقص بالطريقة المناسبة.

ويجب عدم تناول حمض الفوليك وحده عند الاشتباه في نقص فيتامين B12 دون تقييم طبي، لأنه قد يخفي بعض مظاهر النقص مع استمرار احتمال حدوث أضرار عصبية.

وفي حالات الأنيميا الناتجة عن النزيف، يجب علاج مصدر فقدان الدم، بينما تحتاج الحالات المرتبطة بالأمراض المزمنة أو الاضطرابات الوراثية، مثل الثلاسيميا والأنيميا المنجلية، إلى خطة علاجية متخصصة. وقد يحتاج بعض المصابين بفقر الدم الشديد إلى نقل الدم وفقًا لتقييم الفريق الطبي.

أفضل الأطعمة للوقاية من أنيميا نقص الحديد

يساعد النظام الغذائي المتوازن على الوقاية من بعض أنواع الأنيميا المرتبطة بنقص العناصر الغذائية، من خلال توفير الحديد والفيتامينات اللازمة لتكوين خلايا الدم الحمراء.

وتشمل أبرز الأطعمة المفيدة اللحوم والأسماك والدواجن، التي توفر الحديد والبروتين وعناصر غذائية مهمة، إلى جانب البقوليات، مثل العدس والفول والفاصوليا، والخضراوات الورقية الداكنة، مثل السبانخ.

كما يمكن الاستفادة من البيض والحبوب المدعمة بالحديد، مع الاهتمام بتناول الأطعمة الغنية بفيتامين C، مثل البرتقال والجوافة والفراولة والليمون والفلفل الحلو، إذ يساعد هذا الفيتامين على تحسين امتصاص الحديد الموجود في المصادر النباتية.

ويُعد الحصول على فيتامين B12 وحمض الفوليك أمرًا مهمًا أيضًا؛ إذ يوجد فيتامين B12 في اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان، بينما يتوفر حمض الفوليك في البقوليات والخضراوات الورقية وبعض الفواكه والحبوب المدعمة.

ورغم أهمية التغذية السليمة، فإن الطعام وحده قد لا يكون كافيًا لعلاج الأنيميا المثبتة بالتحاليل، خصوصًا في الحالات الشديدة أو عند وجود نزيف مستمر أو ضعف في امتصاص العناصر الغذائية.

لذلك، يُنصح بإجراء الفحوصات اللازمة واتباع العلاج الذي يحدده الطبيب، مع تجنب تناول مكملات الحديد دون التأكد من الحاجة إليها.

تابعنا على واتسابتابعنا علي
واتس اب
تابعنا على يوتيوبتابعنا علي
يوتيوب
تابعنا على فيسبوكتابعنا علي
فيسبوك
تابعنا على أخبار جوجل–

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights