6 أسباب لبرودة الأطراف في الخريف.. متى تشير إلى مشكلة صحية؟

مع انخفاض درجات الحرارة خلال فصل الخريف، يعاني بعض الأشخاص من برودة اليدين والقدمين، خاصة خلال ساعات الليل والصباح الباكر، وهي حالة قد تكون طبيعية نتيجة استجابة الجسم للطقس البارد، لكنها قد تشير أحيانًا إلى مشكلات صحية إذا استمرت رغم تدفئة الجسم.
وتتعدد أسباب برودة الأطراف بين انخفاض درجات الحرارة وضعف الدورة الدموية وفقر الدم وقصور الغدة الدرقية، فضلًا عن نقص بعض العناصر الغذائية والإصابة بمرض السكري أو اضطرابات الأعصاب، وهو ما يستدعي الانتباه إلى الأعراض المصاحبة لتحديد السبب.
ما أسباب برودة اليدين والقدمين في فصل الخريف؟
يُعد انخفاض درجات الحرارة السبب الأكثر شيوعًا لبرودة الأطراف، إذ يضيّق الجسم الأوعية الدموية القريبة من سطح الجلد للحفاظ على الحرارة الداخلية، ما يقلل تدفق الدم إلى اليدين والقدمين.
وقد تكون برودة الأطراف المستمرة مرتبطة بضعف الدورة الدموية، خاصة إذا صاحبتها أعراض مثل التنميل أو الوخز أو الألم عند المشي، أو تغير لون الجلد.
ويأتي فقر الدم ضمن الأسباب المحتملة أيضًا، إذ يؤدي انخفاض مستوى الهيموجلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم إلى أعراض قد تشمل الإرهاق والدوخة والضعف وبرودة اليدين والقدمين. ويُعد نقص الحديد أحد الأسباب الشائعة لفقر الدم.
قصور الغدة الدرقية ونقص الفيتامينات والسكري
يمكن أن يؤدي قصور الغدة الدرقية إلى زيادة الشعور بالبرد نتيجة انخفاض معدل التمثيل الغذائي وإنتاج الحرارة داخل الجسم. وقد يصاحب هذه الحالة الخمول وزيادة الوزن وجفاف الجلد والإمساك وتساقط الشعر.
كذلك، قد يسهم نقص بعض العناصر الغذائية، مثل الحديد وفيتامين ب12، في ظهور برودة الأطراف أو التنميل، خاصة عند ارتباط النقص بفقر الدم أو تأثر الأعصاب. وينصح بالحصول على العناصر الغذائية من خلال نظام غذائي متوازن، مع تجنب تناول المكملات دون استشارة الطبيب والتأكد من الحاجة إليها.
ومن الأسباب الأخرى مرض السكري، إذ قد يؤدي ارتفاع مستوى السكر في الدم لفترات طويلة إلى تلف الأعصاب الطرفية أو التأثير على الأوعية الدموية، ما يسبب التنميل والوخز واضطراب الإحساس بدرجة الحرارة، خاصة في القدمين.
نصائح للتعامل مع برودة الأطراف ومتى يجب زيارة الطبيب؟
يمكن الحد من برودة اليدين والقدمين خلال الخريف من خلال ارتداء الجوارب والأحذية المناسبة، واستخدام القفازات عند التعرض للطقس البارد، وتجنب الجلوس لفترات طويلة دون حركة.
كما يساعد المشي وممارسة النشاط البدني بانتظام على دعم الدورة الدموية، إلى جانب تناول وجبات متوازنة وشرب كميات كافية من الماء، مع الحرص على تدفئة الأطراف تدريجيًا وتجنب تعريضها للماء شديد السخونة، خاصة عند ضعف الإحساس.
ويُنصح بمراجعة الطبيب إذا استمرت برودة الأطراف رغم تدفئتها، أو تكررت بالتزامن مع التعب الشديد أو التنميل أو تغير لون الأصابع، لتحديد السبب وإجراء الفحوص اللازمة عند الحاجة.
أما إذا ظهرت برودة مفاجئة وشديدة في أحد الأطراف، مصحوبة بألم أو شحوب أو ازرقاق واضح، فتتطلب الحالة تقييمًا طبيًا عاجلًا لاحتمال وجود اضطراب حاد في تدفق الدم.




