انتقل إلى المحتوى
الدليل نيوز · علشان البلد والناس
رئيس مجلس الإدارةمحمد البقري
رئيس التحريرأيمن عبدالعزيز
مدير البثأكمل النشار
الدليل نيوز — مساحتك الإعلانية هنا. احجز إعلانك
عاجل

الدكتور محمود سعيد.. حين تصبح المسؤولية رسالة إنسانية لا تعرف التوقف

الدكتور محمود سعيد.. حين تصبح المسؤولية رسالة إنسانية لا تعرف التوقف

 

أجمل الحكايات هي اللي بتخلينا نشوف الإنسان قبل المنصب، ونتعرف على الشخصية من خلال علمها وأخلاقها وطريقة تعاملها مع الناس.
الدكتور محمود سعيد، مدير عام معهد ناصر للبحوث والعلاج، شخصية بنقف عندها علشان نتكلم عن قيمة العلم، وحكمة الإدارة، وعظمة المسؤولية لما تكون مرتبطة بحياة الإنسان وصحته.

حين يجتمع العلم مع الإنسانية

فيه شخصيات بتلفت انتباهك من أول ما تتعرف عليها، مش لمجرد المنصب اللي بتشغله، لكن لأنك بتشوف قدامك قيمة العلم والخبرة والهدوء في التعامل، وإدراك حقيقي لحجم المسؤولية.

والدكتور محمود سعيد من الشخصيات اللي تستحق إننا نتوقف عند مسيرتها، فإدارة مؤسسة طبية بحجم معهد ناصر مش مسؤولية بسيطة، لكنها مهمة كبيرة محتاجة خبرة واسعة، وعقل منظم، وقدرة على التعامل مع تفاصيل كتير في وقت واحد.

فوراء كل مريض حكاية، ووراء كل حالة أسرة بتدور على الاطمئنان، ووراء كل قسم طبي فريق كامل بيبذل جهده علشان يؤدي رسالته.

وهنا بتظهر قيمة المسؤول اللي بيفهم إن نجاح المؤسسة مش مجرد أرقام أو مبان أو أجهزة، لكن في قدرتها على تقديم خدمة حقيقية للإنسان.

رحلة من الخبرة إلى تحمل المسؤولية

الدكتور محمود سعيد تولى إدارة معهد ناصر في سبتمبر ٢٠٢٠، بعد رحلة مهنية تضمنت العمل في مواقع إدارية وطبية مختلفة، من بينها إدارة مستشفى شرم الشيخ الدولي، والعمل نائبا لمدير عام معهد ناصر.

والمسيرة المهنية دي بتكشف لنا أهمية تراكم الخبرات، لأن كل مرحلة في حياة الإنسان بتضيف له معرفة جديدة، وكل مسؤولية بتعلمه إزاي يتعامل مع ظروف مختلفة ويواجه تحديات متعددة.

والجميل في رحلة أي إنسان ناجح إنه يفضل مؤمنا إن التعلم مش بيقف عند شهادة أو منصب، وإن الخبرة الحقيقية بتتكون من العمل والاجتهاد والقدرة على الاستفادة من كل تجربة.

معهد ناصر.. مسؤولية بحجم وطن

لما نتكلم عن معهد ناصر، إحنا بنتكلم عن مؤسسة طبية كبيرة بتستقبل مرضى من مختلف محافظات الجمهورية، وبتقدم خدمات في تخصصات طبية دقيقة.

وفي حوار صحفي منشور ببوابة الأهرام في أكتوبر ٢٠٢٥، تحدث الدكتور محمود سعيد عن استقبال المعهد لنحو مليوني مريض سنويا، وتقديم خدمات طبية في تخصصات متعددة، من بينها جراحات القلب المفتوح والمخ والأعصاب وزراعة النخاع والكبد والكلى والأورام.

والأرقام دي مش مجرد إحصائيات، لكنها بتعكس حجم المسؤولية اللي بتتحملها المؤسسة، وحجم الجهد المطلوب من كل فرد بيشارك في تقديم الخدمة الطبية.

لأن كل مريض داخل المكان ده عنده أمل في العلاج، وأسرة مستنية خبر يطمنها، وده بيخلينا ندرك إن إدارة مؤسسة طبية مش مجرد وظيفة، لكنها مسؤولية إنسانية كبيرة.

رؤية التطوير وصناعة المستقبل

ومن المحطات المهمة في مسيرة المعهد مشروع تطويره وتحويله إلى مدينة طبية متكاملة، وهو مشروع تحدث عنه الدكتور محمود سعيد في حوار صحفي مع بوابة الأهرام عام ٢٠٢٢.

وتضمنت الرؤية المعلنة وقتها التوسع في المباني والخدمات الطبية، وزيادة الطاقة الاستيعابية، وتطوير الرعاية المركزة وغرف العمليات والعيادات الخارجية، وإضافة خدمات وتخصصات طبية جديدة.

وده جانب مهم من جوانب الإدارة، لأن تطوير المؤسسات مش بيحصل في يوم وليلة، لكنه محتاج تخطيط ومتابعة وتعاون بين مختلف التخصصات.

والمؤسسة الطبية اللي بتفكر في المستقبل هي اللي بتسعى لتطوير إمكانياتها، وتواكب التطور العلمي، وتوفر بيئة تساعد الأطباء والأطقم الطبية على أداء رسالتهم بالشكل المطلوب.

العقل والخبرة.. سر الإدارة الواعية

ولأننا بنتكلم عن شخصية تجمع بين العمل الطبي والإدارة، فلازم نقف عند أهمية العقل والفكر في تحمل المسؤولية.

فالإدارة محتاجة إنسان يعرف يسمع، ويحلل، ويفهم التفاصيل، ويقدر يحدد الأولويات، ويتعامل مع المشكلات بعقلانية وهدوء.

ومش كل قرار بيكون سهل، ومش كل مشكلة بيكون ليها حل واحد، لكن المسؤولية الحقيقية بتحتاج إلى سعة أفق، واستفادة من خبرات الآخرين، وقدرة على اتخاذ القرار في الوقت المناسب.

والعلم لما يجتمع مع الخبرة، والخبرة تكون مدعومة بالتفكير المنظم، بيكون عندنا أساس مهم لتطوير العمل وتحسين الأداء.

الأخلاق والاحترام.. عنوان الشخصية

ومهما اتكلمنا عن العلم والخبرة والمناصب، يفضل الإنسان بأخلاقه وطريقة تعامله مع الآخرين.

فالاحترام مش محتاج منصب، والتواضع مش معناه ضعف، والإنسان الواثق من نفسه هو اللي يقدر يتعامل مع الناس من غير تعالٍ، ويسمع وجهات النظر المختلفة، ويقدر مجهود كل إنسان مهما كان موقعه.

وفي المجال الطبي بالذات، بتكون المعاني دي أكثر أهمية، لأن التعامل مع المريض محتاج قبل أي شيء إلى احترام إنسانيته، وتقدير ظروفه، ومراعاة مشاعره.

والمسؤول اللي يقدر يجمع بين الحزم في العمل والاحترام في التعامل، وبين الحفاظ على النظام وتقدير الإنسان، بيقدم نموذجا مهما في فهم معنى المسؤولية.

المسؤولية الحقيقية.. أن يكون الإنسان حاضرا

فيه فرق كبير بين إن الإنسان يشغل منصبا، وبين إنه يدرك قيمة المنصب والمسؤولية اللي بتيجي معاه.

فالمسؤولية مش لقب بيتكتب على باب مكتب، لكنها عمل يومي، ومتابعة مستمرة، وحرص على إن كل فرد في المؤسسة يعرف دوره، وإن احتياجات الناس تفضل حاضرة في حسابات الإدارة.

والعمل الطبي تحديدا محتاج إلى روح الفريق، لأن الطبيب لوحده مش هيقدر يقدم كل الخدمات، والإدارة لوحدها مش هتقدر تحقق النجاح من غير تعاون الأطقم الطبية والتمريضية والفنية والإدارية.

ومن هنا بنفهم إن نجاح أي مؤسسة هو نتيجة مجهود جماعي، وإن دور القيادة هو إنها تجمع الجهود وتوجهها نحو هدف واحد، وهو تقديم أفضل خدمة ممكنة للمواطن.

المكانة الحقيقية هي الأثر الطيب

وإحنا في «حكايات الناس»، بنحب نتوقف عند الشخصيات اللي بتفتح قدامنا باب للتفكير في معاني مهمة في الحياة.

وحكاية الدكتور محمود سعيد بتفكرنا بقيمة العلم لما يكون في خدمة الناس، وبأهمية الخبرة في تحمل المسؤولية، وبإن الإدارة الناجحة محتاجة إلى عقل واعٍ، وضمير حاضر، واحترام لكل إنسان داخل المنظومة.

فالمناصب مهما كانت كبيرة، تفضل مسؤولية مؤقتة، لكن الأثر الطيب اللي يتركه الإنسان في مكان عمله وفي نفوس اللي تعاملوا معاه هو اللي يستحق التقدير.

وكل إنسان عنده فرصة إنه يترك بصمة مختلفة، سواء بعلمه أو اجتهاده أو إخلاصه في عمله أو احترامه للناس اللي حواليه.

تحية تقدير واحترام

تحية تقدير للدكتور محمود سعيد، مدير عام معهد ناصر للبحوث والعلاج، على مسيرته المهنية ومسؤولية إدارة واحدة من المؤسسات الطبية المهمة في مصر، مع أطيب الأمنيات له بدوام التوفيق والنجاح في تطوير العمل والارتقاء بالخدمات الطبية.

وتحية لكل طبيب بيؤدي رسالته بإخلاص، ولكل فرد داخل المنظومة الطبية بيبذل جهده علشان يخفف ألم مريض، ويساعد أسرة، ويقدم خدمة تليق بكرامة الإنسان.

وفي النهاية، يمكن أجمل ما في حكاية النهارده إنها بتفكرنا إن الإنسان مش مجرد منصب أو لقب أو شهادة علمية، لكن قيمة بتظهر في علمه وأخلاقه، وفي قدرته على تحمل المسؤولية، وفي الأثر اللي يقدر يتركه في حياة الآخرين.

وأنا ماشي في «حكايات الناس»، قابلت شخصيات كتير، وكل شخصية وليها حكاية، وكل حكاية بتضيف لينا معنى جديد.

ودي كانت حكايتنا النهارده مع الدكتور محمود سعيد، حكاية عن العلم والمسؤولية، وعن مؤسسة طبية كبيرة رسالتها الأساسية هي الإنسان.

أنا يوسف الهواري، وفي «حكايات الناس» هنفضل نحكي عن كل إنسان يستحق إن حكايته توصل، لأن كل إنسان وراه حكاية، وكل حكاية تستحق إنها تتحكي.

شارك الخبر
Verified by MonsterInsights